سوريا تستعيد دورها كممر إقليمي للطاقة: 500 ألف طن شهرياً من الفيول العراقي وتطلعات لتصدير النفط عبر المتوسط


هذا الخبر بعنوان "السورية للبترول: حجم تدفق الفيول العراقي إلى سوريا سيصل لـ500 ألف طن متري شهرياً" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول، صفوان شيخ أحمد، عن أن حجم تدفق الفيول العراقي سيصل إلى 500 ألف طن متري شهرياً بشكل وسطي إلى مصفاة بانياس. وأوضح شيخ أحمد أن القافلة الأولى من الفيول العراقي تضم 299 صهريجاً، وصل منها 176 صهريجاً عبر منفذ "التنف ـ الوليد" الحدودي.
وفي تصريحات لموقع "الأناضول" التركي، أشار شيخ أحمد إلى أن هذا التطور من شأنه أن يحول سوريا إلى بلد عبور لصادرات النفط العراقية عبر البحر الأبيض المتوسط، خاصة في ظل غلق مضيق هرمز بسبب تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. ولفت إلى استعادة سوريا لدورها الحيوي كـ"ممر إقليمي آمن للطاقة"، مؤكداً جاهزية بنيتها التحتية لاستقبال وتمرير إمدادات النفط والغاز من دول الجوار نحو الأسواق العالمية.
وأوضح شيخ أحمد أن هذه الفترة تعد "مرحلة تجريبية"، مضيفاً أنه "إذا ما نجحت الأمور، سننتقل فوراً إلى توقيع عقود طويلة الأمد". وحول تأهيل البنية التحتية، كشف أن الكوادر الوطنية من فنيين ومهندسين نجحت في إعادة تأهيل المنشآت الضرورية لاستيعاب هذه الكميات. وأكد أن محطة (تي4) تعمل بكفاءة عالية، وهي الركيزة الحالية لضمان تدفق الإمدادات من العراق وصولاً إلى مصفاة النفط في بانياس، بينما أقر بتضرر محطتي (تي2) و (تي3) نتيجة الحرب في سوريا.
وشدد شيخ أحمد على أن دمشق تفرض نفسها اليوم كـ"ممر بديل لمضيق هرمز" الذي شهد اضطرابات مؤخراً، وذلك في ظل الأزمات العالمية. وأوضح أن خط "كركوك - بانياس" يمثل الحل الاستراتيجي الذي يربط منابع الطاقة في العراق بالبحر المتوسط، معتبراً أن هذا العقد هو البداية لتحويل سوريا إلى مركز ثقل لتصدير النفط الإقليمي.
ونفى شيخ أحمد وجود تدخلات خارجية أو أبعاد سياسية لهذا التقارب، موضحاً أنها "اتفاقية تقنية مباشرة بين شركة سومو العراقية، والشركة السورية للبترول، لإنجاح هذا الممر الهام". وحول العوائد التي ستجنيها سوريا من الاتفاقية، لفت إلى أنها ستساهم في "رفد خزينة الدولة بالنقد الأجنبي" عبر رسوم العبور. وفيما يتعلق بتخفيف أزمة الوقود الحالية، قال: "نحن نستورد الفيول حالياً عبر البحر، وإذا ما تم توفير سعر منافس للمادة القادمة من العراق، فسيكون لنا الحق في شرائها لتلبية الطلب المحلي السوري". وأكد أن سوريا "منفتحة على جميع دول الجوار لتصدير النفط والغاز والفيول" عبر أراضيها.
يُذكر أن أولى قوافل "الفيول" العراقي بدأت دخول الأراضي السورية الأربعاء الماضي عبر منفذ "التنف ـ الوليد" الحدودي باتجاه مصفاة بانياس، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد