دمج وحدات حماية المرأة في وزارة الدفاع السورية: نقطة خلاف تعرقل اتفاق الحكومة و"قسد"


هذا الخبر بعنوان "هل يعيق اندماج وحدات حماية المرأة في وزارة الدفاع إتمام اتفاق الحكومة و”قسد”؟" نشر أولاً على موقع North Press وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد مرور أكثر من عقد على تأسيس وحدات حماية المرأة (YPJ)، يتصدر ملف مشاركتها في وزارة الدفاع السورية قائمة القضايا العالقة التي تعترض إتمام الاتفاق المبرم في 29 كانون الثاني/ يناير بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وذلك بحسب تقرير من القامشلي – نورث برس.
تأسست وحدات حماية المرأة في عام 2013 كقوة عسكرية نسائية مستقلة، ثم انضمت لاحقًا إلى هيكل قوات سوريا الديمقراطية بعد تشكيلها في عام 2015. وقد برز دورها بشكل لافت خلال الحرب ضد تنظيم "داعش"، وخاصة في معارك كوباني الحاسمة.
وفي سياق المطالبة بالاندماج وضمان الدور، أكدت سوزدار حاجي، القيادية في وحدات حماية المرأة، أن التضحيات الجسيمة التي قدمتها المقاتلات على مدار سنوات الحرب "لا يمكن أن تذهب سدى"، مشددة على أهمية أن يكون لهن دور فاعل في الجيش السوري مستقبلاً.
وأوضحت حاجي، في تصريح خاص لـ"نورث برس"، قائلة: "لقد اكتسبنا خبرة عسكرية واسعة خلال مواجهتنا لتنظيم داعش، ومن حقنا الطبيعي أن نكون جزءًا لا يتجزأ من جيش سوري يمثل جميع مكونات المجتمع".
وأشارت إلى أن وحدات حماية المرأة لا تمثل مجرد "تنظيم عسكري" بل هي أيضًا "تنظيم مجتمعي"، معتبرة أن مشاركتها الفاعلة يمكن أن تشكل "ضمانًا لأمان وحرية المرأة والمجتمع" ككل.
تاريخيًا، شاركت وحدات حماية المرأة في معارك رئيسية وحاسمة ضد تنظيم "داعش" في مناطق مثل كوباني والرقة ودير الزور، مما أكسبها خبرة ميدانية واسعة وقدرات قتالية عالية.
وفي تطور ذي صلة، قام وفد من وحدات حماية المرأة بزيارة إلى دمشق يوم الخميس الماضي، حيث التقى بوزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، وذلك بهدف بحث آليات تنفيذ الاتفاق المذكور.
وأفادت الوحدات بأن وزير الدفاع أبدى "مرونة" ملحوظة تجاه مواصلة الحوار والنقاش حول سبل مشاركة النساء في المؤسسة العسكرية السورية.
على الجانب الآخر، تظهر الحكومة السورية تحفظًا واضحًا، حيث ترفض منح التشكيل النسائي المرتبط بقوات سوريا الديمقراطية صفة مستقلة ضمن هيكل الجيش السوري، وتتمسك بموقفها القاضي بدمج وحدات المرأة ضمن قوى الأمن الداخلي.
وفي هذا الصدد، صرح أحمد الهلالي، المتحدث باسم الفريق الرئاسي المعني بملف الدمج، في تصريحات صحفية سابقة، بأن الحكومة السورية منفتحة على الاستفادة من تجربة وحدات حماية المرأة وترحب بانضمامها إلى الشرطة النسائية، أي قوى الأمن الداخلي، ولكن دون تشكيل وحدات خاصة بها داخل الجيش السوري.
من جانبها، ترى الناشطة النسوية رمزية محمد أن تجربة وحدات حماية المرأة "يمكن أن تشكل نموذجًا ملهمًا للنساء في سوريا"، مطالبة بضرورة ضمان دورها المستقبلي ضمن إطار دستوري واضح.
وأكدت محمد أن البلاد "بحاجة ماسة إلى قوى منظمة للحماية"، مشيرة إلى أن وحدات حماية المرأة يجب أن تضطلع بدور محوري في الدفاع عن المناطق السورية.
وتشير التقديرات إلى أن النساء يشكلن نسبة تتراوح بين 35 و40 بالمئة من قوام قوات سوريا الديمقراطية، مما يعكس حضورًا نسائيًا لافتًا ومؤثرًا ضمن هذا التشكيل العسكري.
ويرى مراقبون أن الخبرة الواسعة التي اكتسبتها وحدات حماية المرأة ودورها الفعال في مكافحة الإرهاب يعززان بشكل كبير المطالب بضرورة إدماجها ضمن أي هيكل عسكري مستقبلي للدولة.
ومع استمرار الخلافات حول هذا الملف الحساس، يبقى التساؤل قائمًا حول ما إذا كانت مشاركة وحدات حماية المرأة ستشكل عقبة حقيقية أمام إتمام الاتفاق الموقع بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد "قسد" الجنرال مظلوم عبدي.
إعداد: نالين علي – تحرير: عبدالسلام خوجه.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة