وفد غرفة تجارة حلب في فيينا: انتخاب رئيسها عضواً في الغرفة العربية النمساوية ومناقشة إعادة الإعمار ومشاريع تدريب مهني


هذا الخبر بعنوان "انتخاب رئيس غرفة تجارة حلب عضواً في مجلس إدارة الغرفة العربية النمساوية" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
توجه وفد من غرفة تجارة حلب، برئاسة الأستاذ محمد سعيد شيخ الكار، رئيس الغرفة ونائب رئيس اتحاد غرف التجارة السورية، إلى العاصمة النمساوية فيينا تلبية لدعوة الغرفة العربية النمساوية. وقد شهدت الزيارة انتخاب الأستاذ شيخ الكار عضواً في مجلس إدارة الغرفة العربية النمساوية.
شملت الزيارة سلسلة مكثفة من اللقاءات والاجتماعات الهامة، كان من أبرزها وضع خطة لإنشاء معهدين للتدريب المهني في كل من دمشق وحلب. كما تضمنت الزيارة لقاءً مع الجالية السورية في النمسا لبحث سبل مساهمتهم في جهود إعادة الإعمار، وزيارة ميدانية لشركة “Octapharma” العالمية المتخصصة في صناعة الأدوية. واختتمت الأنشطة بحضور جلسة عمل في مقر الأمم المتحدة بفيينا مع منظمة اليونيدو، للتحضير لمؤتمر دولي لدعم إعادة إعمار سوريا، والمقرر عقده في أيلول المقبل.
جاءت مشاركة الوفد في مؤتمر الغرفة استجابة لدعوة الغرفة العربية النمساوية، ممثلة برئيس مجلس إدارتها لؤي الكزبري والأمين العام محمد مضر الخوجة. وقد توجه الأستاذ محمد سعيد شيخ الكار، برفقة الأستاذ حنا إيغو، عضو مجلس الإدارة وخازن الغرفة، إلى فيينا للمشاركة في فعاليات المؤتمر. وعقدت عدة اجتماعات في مقر الغرفة بهدف بحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتبادل الخبرات، وإطلاق معهدين للتدريب المهني والتقني في دمشق وحلب لدعم قطاع الأعمال. كما تم وضع خطة عمل وجدول زمني لإنشاء أو ترميم المراكز التدريبية المتخصصة، في خطوة رائدة لتعزيز قدرات القطاعين العام والخاص في مختلف المجالات.
في اليوم التالي، عُقد لقاء مع عدد من أعضاء الجالية السورية والعربية في مقر الجالية وسط العاصمة فيينا، حيث جرى تبادل وجهات النظر والآراء حول سبل مساهمة الجالية السورية في جهود إعادة الإعمار. وقد أبدى العديد من أبناء الجالية رغبتهم في العودة إلى الوطن والمساهمة في بناء الدولة السورية الحديثة، التي شكلت على الدوام حلماً مشتركاً لجميع السوريين. واستعرض الأمين العام الأستاذ محمد مضر خوجة، إلى جانب الدكتور تمام الكيلاني رئيس الجالية السورية، والدكتور عمر الراوي عضو البرلمان النمساوي، جملةً من نشاطات الرعيل الأول من المقيمين في النمسا، ولا سيما جهودهم في دعم اللاجئين السوريين، خاصةً خلال المراحل الأولى للهجرة التي فرضتها الظروف التي مرّت بها البلاد. وعبّر عدد من أبناء الجالية عن استعدادهم للمشاركة الفاعلة في دعم بلدهم العزيز بكل السبل المتاحة، مؤكدين حرصهم على الإسهام في مسيرة التعافي الاقتصادي والتنمية الوطنية. كما تم خلال اللقاء الإجابة عن العديد من الاستفسارات المتعلقة بالأوضاع الاقتصادية، في مجالات التجارة والصناعة وإعادة الإعمار، الأمر الذي أسهم في توضيح الكثير من المعلومات وتعزيز الفهم لدى أبناء الجالية السورية، وفق غرفة تجارة حلب.
حظي الوفد بزيارة رسمية إلى شركة Octapharma، التي تُعد من كبرى الشركات العالمية المتخصصة في صناعة الأدوية المناعية والمعالجة الحرجة. تُعد الشركة، المملوكة لعائلة الملياردير الألماني Wolfgang Marguerre منذ عام 1983، شركة عالمية للرعاية الصحية يقع مقرها الرئيسي في مدينة Lachen في سويسرا، حيث تعالج منتجاتها مئات الآلاف من المرضى سنوياً في ثلاثة مجالات علاجية رئيسية: أمراض الدم، والعلاج المناعي، والرعاية الحرجة. وتقوم الشركة بتطوير وإنتاج الأدوية اعتماداً على البروتينات المشتقة من خطوط الخلايا البشرية وبلازما الدم البشري، كما تُصدّر منتجاتها إلى أكثر من 120 دولة حول العالم، ومنها الجمهورية العربية السورية، ويبلغ إجمالي ناتجها السنوي أكثر من مليار يورو. وقد استمع الوفد إلى عرضٍ مفصل حول تاريخ تأسيس هذه الشركة العالمية وآليات إدارتها والخطط الاستراتيجية التي تُوضع بعناية لتطوير منتجاتها وتوسيع انتشارها ورفع كفاءة إنتاج فروعها في مختلف أنحاء العالم لتلبية احتياجات السوق العالمية. كما قام الوفد بجولة ميدانية داخل المصنع اطّلع خلالها على خطوط الإنتاج وآليات العمل وفق أعلى المعايير العالمية في تعقيم الخطوط ودقة النقل والتخزين، حرصاً على توفير منتجات دوائية عالية الجودة.
وتوجه الوفد لاحقاً إلى مقر الأمم المتحدة لعقد اجتماع في منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، حيث جرى حضور جلسة عمل خُصصت لمناقشة التحضيرات الأولية لعقد مؤتمر دولي يهدف إلى دعم جهود إعادة إعمار الجمهورية العربية السورية في مدينة فيينا. يهدف هذا المؤتمر إلى جمع كبار المسؤولين الحكوميين وصنّاع القرار والمستثمرين الدوليين لبحث فرص التعاون الاقتصادي ومشاريع إعادة الإعمار ضمن إطار شراكات دولية استراتيجية، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز الاستقرار في الدول التي تأثرت بالحروب أو الأزمات أو الكوارث الطبيعية. ومن المقترح أن يُعقد المؤتمر في مدينة فيينا بتاريخ 29 أيلول 2026، على أن يتم تأكيد الموعد النهائي لاحقاً، وذلك في إطار الأنشطة والبرامج التي تنفذها منظمة اليونيدو باعتبارها إحدى المنظمات الدولية المتخصصة في دعم التنمية الصناعية وتعزيز القدرات الإنتاجية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد