سوريا تدين الاعتداء على سفارة الإمارات بدمشق وتتعهد بملاحقة المتورطين وسط إدانات خليجية واسعة


هذا الخبر بعنوان "السلطات السورية تلاحق المتورطين بالاعتداء على سفارة الإمارات بدمشق" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الداخلية السورية عن مباشرتها بمتابعة التحقيقات اللازمة وملاحقة المتورطين في الاعتداء الذي استهدف مقر السفارة الإماراتية في دمشق، وعناصر الحراسة المكلفين بحمايتها. وأكدت الوزارة أنها تتابع الإجراءات القانونية بحقهم أصولًا.
وكانت السفارة قد شهدت محاولة اقتحام في الثالث من نيسان الحالي، خلال وقفة احتجاجية نظمها بعض السوريين تضامنًا مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، حيث قام المحتجون برفع العلم الفلسطيني فوق مقر السفارة.
وفي بيان صادر عنها يوم الأحد الموافق 5 من نيسان، اعتبرت وزارة الداخلية أن التظاهر السلمي حق مشروع يكفله القانون كأحد أشكال التعبير عن الرأي، شريطة التزامه بالأطر القانونية وعدم خروجه عن طابعه السلمي. ومن هذا المنطلق، وصفت الوزارة ما شهدته الاحتجاجات من اعتداء على مقر السفارة الإماراتية في دمشق بأنه "سلوك مدان ومرفوض"، مشيرة إلى أنه يشكل خرقًا صريحًا للقوانين الوطنية.
وأوضحت الوزارة أن هذه التصرفات تُقابل بإجراءات قانونية صارمة، وقد باشرت وحدات الأمن الداخلي بتعزيز الإجراءات الأمنية حول مقار البعثات الدبلوماسية، وشددت الحراسة عليها لضمان سلامتها ومنع تكرار مثل هذه الحوادث. كما نوهت المواطنين بضرورة الالتزام بالقوانين والتحلي بالمسؤولية، بما يحفظ الأمن العام وكرامة المواطنين وسيادة البلاد.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية والمغتربين السورية "موقفها الثابت والراسخ في رفض أي اعتداء أو محاولة اقتراب من السفارات والمقار الدبلوماسية المعتمدة في الجمهورية العربية السورية". وشددت الوزارة، في بيان صدر في 4 من نيسان الحالي، على أن هذه المقار "محمية بموجب القانون الدولي والاتفاقيات الدبلوماسية، وتعد رمزًا للعلاقات بين الدول والشعوب". وأعربت عن "رفضها القاطع واستنكارها لأي شعارات أو أفعال مسيئة للدول أو المساس برموزها"، مؤكدة أن هذا التصرف "يتناقض مع مبادئ الاحترام المتبادل والتعاون الدولي". وفي إطار احترام حقوق المواطنين في التعبير عن آرائهم، أكدت الوزارة أهمية ممارسة هذا الحق "ضمن إطار القوانين والأنظمة المعمول بها"، مع الالتزام الكامل بالحفاظ على الأمن العام "بعيدًا عن أي ممارسات قد تخل بالاستقرار أو تمس وتقترب من السفارات والمقار الدبلوماسية".
وفي رد فعل دولي، أدانت وزارة الخارجية الإماراتية ما وصفته بـ"أعمال الشغب ومحاولة تخريب الممتلكات والاعتداءات" التي استهدفت مقر بعثتها الدبلوماسية ومقر إقامة رئيس البعثة في العاصمة السورية. وأكدت الخارجية الإماراتية، في 4 من نيسان الحالي، "رفضها واستهجانها للإساءات غير المقبولة تجاه الرموز الوطنية للدولة". وطالبت الإمارات "الجمهورية العربية السورية الشقيقة بالقيام بواجباتها في تأمين السفارة والعاملين فيها، وبالتحقيق في ملابسات هذه الاعتداءات"، مؤكدة مطالبها بضمان عدم تكرارها في المستقبل، وبضرورة اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لضمان محاسبة المتسببين. وشددت الخارجية الإماراتية على رفض دولة الإمارات القاطع لمثل هذه "الممارسات التخريبية"، مؤكدة ضرورة حماية المقار والبعثات الدبلوماسية والعاملين فيها وفقًا للقوانين والأعراف الدولية، ولا سيما اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.
وتوالت الإدانات الخليجية على "الاعتداءات" ومحاولة اقتحام مقر سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة بدمشق. وقد جاءت أحدث هذه الإدانات من وزارة الخارجية السعودية، التي أعربت عن استنكار المملكة العربية السعودية "لأعمال الشغب والاعتداءات ومحاولة تخريب الممتلكات التي طالت مقر السفارة الإماراتية، ومقر رئيس بعثتها في العاصمة السورية دمشق، إضافة إلى الإساءات غير المقبولة التي استهدفت الرموز الوطنية الإماراتية". وأكدت الوزارة في بيانها الصادر اليوم، الأحد 5 نيسان، "رفض المملكة لهذه الاعتداءات، ولكل أشكال العنف ضد الدبلوماسيين، مشددةً على ضرورة توفير الحماية للدبلوماسيين ومقرات البعثات الدبلوماسية امتثالًا للقوانين والاتفاقيات الدولية ذات الصلة".
وسبق الموقف السعودي مواقف مشابهة من دول قطر والكويت والبحرين وعُمان، بالإضافة إلى مجلس التعاون الخليجي. وأعربت جميع الأطراف الخليجية في بياناتها عن إدانة واستنكار محاولة اقتحام السفارة، مع التأكيد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الأفعال ومنع تكرارها. وأشارت وزارة الخارجية البحرينية، في ذات السياق، إلى "دعمها لأمن واستقرار سوريا، وللإجراءات التي تتخذها لمحاسبة المتورطين، بما يحفظ العلاقات الأخوية بين البلدين ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين".
سياسة
سياسة
سياسة
ثقافة