سوريا تستعيد دورها المحوري: اللاذقية تستقبل أول حاوية ترانزيت من العقبة ووقود العراق يتدفق لبانياس


هذا الخبر بعنوان "ميناء اللاذقية يستقبل أول حاوية ترانزيت من ميناء العقبة الأردني" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل التطورات الإقليمية الأخيرة وتداعيات الحرب في إيران، برزت أهمية سوريا المتزايدة كشريان بري استراتيجي لعبور النفط والبضائع، لا سيما بين دول الخليج العربي والاتحاد الأوروبي. وقد شهدت البلاد مؤخراً تطورين محوريين يؤكدان هذا الدور؛ الأول هو وصول أول حاوية ترانزيت إلى مرفأ اللاذقية قادمة من ميناء العقبة الأردني، والثاني إعلان الشركة السورية للبترول عن بدء وصول قوافل الفيول العراقي إلى مصفاة بانياس بمعدل 500 ألف طن شهرياً. هذه التطورات تعكس استعادة سوريا لموقعها الحيوي كممر إقليمي آمن للطاقة، خاصة في ظل إغلاق مضيق هرمز بسبب تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
استقبل مرفأ اللاذقية، اليوم الأحد، أول حاوية ترانزيت تم تحويلها عبر الأراضي السورية قادمة من ميناء العقبة في المملكة الأردنية الهاشمية. وتعد هذه الخطوة إيذاناً ببدء تفعيل مسارات العبور الإقليمي، وتعزيزاً لدور سوريا كممر لوجستي يربط بين الموانئ والأسواق في المنطقة.
وأوضحت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، عبر قناتها على التلغرام، أن هذه العملية تندرج ضمن جهود الهيئة لتطوير منظومة الترانزيت وتبسيط الإجراءات، مما يسهم في تسريع حركة البضائع ورفع كفاءة العبور وفق معايير تشغيلية حديثة. وتؤكد هيئة المعابر والمنافذ أن هذه الخطوة تبرهن على جاهزية المرافئ السورية لاستيعاب حركة الترانزيت، وتعزز موقع سوريا كممر رئيسي لحركة البضائع بين دول الخليج وأوروبا وبالعكس، بما يدعم حضورها في سلاسل الإمداد الإقليمية.
تجدر الإشارة إلى أن مرفأ اللاذقية كان قد استقبل في الحادي والثلاثين من آذار الماضي، الباخرة “New Unity” محمّلةً بنحو 20 ألف طن من صفائح الرول والألواح الحديدية، في مؤشر على استعادته لنشاطه النوعي. وتواصل الكوادر الفنية والإدارية عملها بكفاءة لضمان سرعة الإنجاز ودقة الأداء، مما يعزّز قدرة المرفأ على استقبال مختلف أنواع السفن والبضائع ويكرّس دوره كمحور رئيسي في دعم الحركة التجارية والاقتصاد الوطني.
كشفت الشركة السورية للبترول أن حجم تدفق الفيول العراقي إلى مصفاة بانياس غربي سوريا، من المقرر أن يصل إلى 500 ألف طن متري شهرياً. هذا التطور من شأنه أن يحول سوريا إلى بلد عبور لصادرات النفط العراقية عبر البحر الأبيض المتوسط، خاصة في ظل إغلاق مضيق هرمز بسبب تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
جاء ذلك في تصريح لصفوان شيخ أحمد، مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول، الذي كشف تفاصيل الاتفاق النفطي الأخير بين سوريا والعراق. وأشار شيخ أحمد إلى استعادة سوريا لدورها الحيوي كـ "ممر إقليمي آمن للطاقة"، مؤكداً جاهزية بنيتها التحتية لاستقبال وتمرير إمدادات النفط والغاز من دول الجوار نحو الأسواق العالمية. وأوضح أن "حجم تدفق الفيول العراقي سيصل إلى 500 ألف طن متري شهرياً بشكل وسطي".
وأضاف مدير الاتصال بالشركة السورية للبترول أن القافلة الأولى تضم 299 صهريجاً، وصل منها 176 عبر منفذ "التنف ـ الوليد" الحدودي. ووصف هذه الفترة بأنها "مرحلة تجريبية"، مستدركاً: "إذا ما نجحت الأمور، سننتقل فوراً إلى توقيع عقود طويلة الأمد".
ورداً على سؤال حول كيفية تجهيز البنية التحتية المتضررة، أكد شيخ أحمد أن الكوادر الوطنية من فنيين ومهندسين نجحت في إعادة تأهيل المنشآت الضرورية لاستيعاب هذه الكميات. وبينما أقرّ بتضرر محطتي (تي2) و(تي3) نتيجة الحرب في سوريا، كشف أن "محطة (تي4) تعمل بكفاءة عالية"، وهي الركيزة الحالية لضمان تدفق الإمدادات من العراق وصولاً إلى مصفاة النفط في محافظة بانياس.
في ظل الأزمات العالمية، شدد صفوان شيخ أحمد على أن دمشق تفرض نفسها اليوم كـ "ممر بديل لمضيق هرمز" الذي شهد اضطرابات مؤخراً. وأوضح أن خط "كركوك – بانياس" يمثل الحل الاستراتيجي الذي يربط منابع الطاقة في العراق بالبحر المتوسط، معتبراً أن هذا العقد هو البداية لتحويل سوريا إلى مركز ثقل لتصدير النفط الإقليمي.
وحول ما إذا كانت هناك "رعاية دولية" أو أبعاد سياسية لهذا التقارب، نفى شيخ أحمد وجود تدخلات خارجية، موضحاً: "هي اتفاقية تقنية مباشرة بين شركة سومو العراقية، والشركة السورية للبترول، لإنجاح هذا الممر الهام".
وبعيداً عن أرقام الشحن، أشار مدير الاتصال إلى العوائد التي ستجنيها سوريا من الاتفاقية، لافتاً إلى أنها ستساهم في "رفد خزينة الدولة بالنقد الأجنبي" عبر رسوم العبور. وحول إمكانية تخفيف أزمة الوقود المحلية، قال: "نحن نستورد الفيول حالياً عبر البحر، وإذا ما تم توفير سعر منافس للمادة القادمة من العراق، فسيكون لنا الحق في شرائها لتلبية الطلب المحلي السوري".
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد