وصول ناقلة الغاز "GAS HELENA" إلى بانياس: جهود سورية لتعزيز الإمدادات وتخفيف أزمة الغاز المنزلي


هذا الخبر بعنوان "ناقلة غاز جديدة تصل ميناء بانياس.. “البترول”: لتعزيز الاستقرار التمويني" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وصلت ناقلة الغاز "GAS HELENA" إلى مصب الشركة السورية للبترول في بانياس، حاملةً على متنها شحنة تُقدَّر بحوالي 2030 طنًا متريًا من الغاز. وقد باشرت فرق الربط فور وصولها بعمليات تفريغ الحمولة إلى خزانات قسم الغاز بالمدينة.
وأفادت الشركة السورية للبترول، في منشور لها عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك بتاريخ الأحد 5 نيسان، بأن عملية التفريغ تمت بعد استكمال كافة الإجراءات الفنية الضرورية. وأكدت الشركة استمرارية حركة توريد الغاز عبر المصب البحري، مشيرةً إلى انتظار نواقل أخرى محملة بالمادة دورها لإتمام عمليات الربط والتفريغ، وذلك ضمن مساعيها الحثيثة لضمان ديمومة الإمدادات وتعزيز استقرار التوريد.
يُذكر أن ميناء بانياس النفطي شهد استقبال عدة نواقل غاز خلال الشهر الماضي، في إطار خطة مستمرة لتأمين المادة وتلبية احتياجات السوق المحلية. يأتي وصول هذه الناقلة في ظل تفاقم أزمة نقص الغاز المنزلي التي تعاني منها مناطق متفرقة في سوريا. وقد رصدت عنب بلدي في تقارير سابقة ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار وصعوبة في الحصول على عبوات الغاز، لا سيما في دمشق وريفها، وحلب، ودرعا، ودير الزور.
من جانبها، كانت وزارة الطاقة السورية قد أوضحت في وقت سابق أن الأزمة ناجمة بشكل أساسي عن "خلل في جانب العرض". وأشارت الوزارة إلى أن الظروف الجوية السيئة تسببت في تأخير مؤقت لعمليات ربط وتفريغ بواخر الغاز في الميناء، مما أثر سلبًا على توافر المادة في عدد من المناطق.
وفي سياق متصل، صرح الخبير الاقتصادي فراس شعبو لعنب بلدي بأن الأزمة تعود إلى عوامل أعمق وأكثر تعقيدًا، منها محدودية إنتاج حقول الغاز، والأعطال الفنية المتكررة، وضعف الاستثمار في القطاع، بالإضافة إلى قيود الاستيراد وصعوبات التمويل.
بدوره، بين الباحث الاقتصادي محمد السلوم أن قطاع الغاز السوري يرزح تحت إرث ثقيل من تداعيات الحرب والعقوبات، التي أدت إلى تضرر الحقول في وسط سوريا، وشبكات النقل، ومحطات المعالجة. وقد أسفر ذلك عن تراجع كبير في الإنتاج والاضطرار إلى الاعتماد على بدائل ذات تكلفة أعلى وكفاءة أقل.
تتزامن هذه الجهود المستمرة لتعزيز إمدادات الغاز عبر الموانئ السورية مع توجه الحكومة نحو وضع استراتيجية أوسع تهدف إلى مضاعفة الإنتاج المحلي لتحقيق أمن الطاقة. وتخطط الحكومة لمضاعفة إنتاج الغاز الطبيعي خلال العام الجاري ليصل إلى 15 مليون متر مكعب يوميًا، في محاولة لتحقيق التوازن المنشود بين الطلب المتزايد والمعروض المتاح في الأسواق المحلية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد