جدل واسع بعد تعيين طلال الحلاق، شريك مكتب أسماء الأسد وواجهة لشبكات أمنية، مديراً للعلاقات الدولية في السورية للبترول


هذا الخبر بعنوان "تعيين شريك "مكتب أسماء الأسد" مديرًا للعلاقات الدولية في "السورية للبترول"" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار الكشف عن تعيين طلال هاني الحلاق في منصب مدير إدارة العلاقات الدولية والاتصال بالشركة السورية للبترول موجة غضب عارمة. جاء هذا الغضب عقب تداول معلومات، نقلتها مصادر مطلعة لـ "زمان الوصل"، تفيد بارتباط الحلاق بشبكات أمنية ومالية تابعة للنظام السابق. ووفقاً للمصادر ذاتها، كان الحلاق يقدم نفسه كواجهة لـ "أبو سليم دعبول"، مستخدماً اسمه في أعمال التهديد داخل العاصمة دمشق.
وتشير المعلومات إلى أن أسماء الأسد كافأت الحلاق بمنحه مطعم "سالة سوكريه" الواقع في منطقة الروضة، والذي كان يملكه زوج ريم عبد الحليم خدام قبل أن يصادره النظام. وبعد فترة "التحرير"، قام الحلاق بإغلاق المطعم واختفى، ثم سلمه لاحقاً إلى الأمانة العامة للشؤون السياسية في دمشق، التي أبرمت عقد استثمار مع طرف آخر، وذلك بعد أن راجع المالك الأصلي الجهات المختصة لاستعادة ملكيته.
كما كشفت سجلات تجارية وشهادات لضحايا، اطلع عليها مراسلونا، أن الحلاق ترأس مجلس إدارة شركة "ألفا إنكوربورتيد". وقد عملت هذه الشركة كواجهة مالية للتحايل على العقوبات الدولية. وكانت دانا وديع بشكور، مديرة مكتب أسماء الأسد، شريكة في ملكية الشركة، مما جعلها ممراً رئيسياً للتدفقات المالية لصالح الدائرة المقربة في القصر الجمهوري.
لم يقتصر نشاط الحلاق على الجانب التجاري، بل امتد ليشمل التنسيق الأمني المباشر مع أجهزة المخابرات. وتؤكد وثائق وجود علاقة وثيقة بين الحلاق والعميد رضا العمر، رئيس الفرع الخارجي في جهاز أمن الدولة. وقد اتهم ناشطون وحقوقيون الحلاق بالمسؤولية عن اعتقال فريق رصد محلي كان يعمل على توثيق انتهاكات ضمن ملف "خاص بالمعتقلين والمغيبين" في دمشق.
وأدت التقارير الأمنية التي رفعها الحلاق إلى تحويل أعضاء هذا الفريق إلى سجن صيدنايا العسكري، حيث صدرت بحقهم أحكام بالإعدام بتهمة التجسس، قبل أن يتم إطلاق سراحهم بعد سقوط النظام.
يأتي تعيين الحلاق في هذا المنصب الحساس بقطاع الطاقة في ظل مطالبات القوى المدنية بتطهير مؤسسات الدولة من رموز "التشبيح" والمخبرين. وقد نقل مراسلون عن ضحايا سابقين أنهم تقدموا ببلاغات رسمية موثقة ضد الحلاق فور "تحرير دمشق"، لكن ردود الجهات الحكومية شابها المماطلة. ويضع هذا التعيين الحكومة في مواجهة مباشرة مع الشارع السوري، مثيراً تساؤلات حول معايير اختيار الكوادر الإدارية في القطاعات الحيوية، ومدى استمرار نفوذ "الواجهات المالية" السابقة في الهيكل الإداري الجديد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة