معرض "بصمة وطن" في ريف حلب يحيي تراث عفرين الفني بمشاركة شبابية


هذا الخبر بعنوان "ريف حلب: لوحات معرض “بصمة وطن” تحاول إحياء تراث عفرين" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد ريف حلب إقامة معرض فني مميز بعنوان "بصمة وطن"، نظمه مرسم فيجين للفنون التشكيلية بالتعاون مع مديرية الثقافة في حلب، وبدعم من وزارة الثقافة وإدارة منطقة عفرين. استقطب المعرض، الذي شارك فيه نخبة من الطلاب والفنانين الشباب، حضوراً رسمياً وثقافياً لافتاً.
وأوضحت لاوا أيبو، مديرة مرسم فيجين، أن هذا المعرض يمثل تتويجاً لدورة تدريبية مكثفة استمرت ثلاثة أشهر، شارك فيها قرابة عشرة طلاب. تلقى الطلاب خلال هذه الدورة تدريبات متنوعة على فنون مختلفة، مما مكن كل منهم من التخصص في أسلوب فني فريد.
تنوعت الأعمال الفنية المعروضة بشكل لافت، حيث شملت لوحات بالرسم بالأكريليك والألوان الزيتية والفحم والرصاص، بالإضافة إلى فن الحرق على الخشب. كما برز فن الفيلغرافيا، الذي يعتمد على الأسلاك النحاسية والمسامير، كأحد الفنون النادرة والمميزة التي عُرضت في المعرض.
ضم المعرض حوالي 70 عملاً فنياً، جميعها حملت رسائل عميقة تعكس الهوية السورية الأصيلة، وتناولت مدناً ومحافظات سورية متنوعة، مع تركيز خاص على مدينة عفرين. وأشارت أيبو إلى أن كل لوحة من هذه الأعمال "تحكي قصة وتعبر عن انتماء صاحبها لوطنه".
ولفتت أيبو إلى أن فكرة تنظيم المعرض جاءت بمبادرة من الطلاب أنفسهم بعد إتمام الدورة التدريبية، وذلك بهدف عرض إبداعاتهم الفنية أمام الجمهور، وتأكيد دور الفن كأداة قوية للتعبير عن الهوية والانتماء الوطني.
من جانبها، أعربت الطالبة أفا حسون، البالغة من العمر 15 عاماً والمنحدرة من ناحية جنديرس في عفرين، عن اختيارها التخصص في فن الحرق على الخشب (البيروغراف)، نظراً لما يضفيه هذا الفن من عمق تعبيري فريد على اللوحات.
وكشفت حسون أن إحدى لوحاتها، التي تحمل عنوان "بوابة التاريخ"، تجسد قلعة حلب الشامخة، رمزاً للصمود والشموخ على مر العصور. وأكدت أن الفن يمتلك القدرة على تحويل الأفكار المجردة إلى أعمال بصرية معبرة ومؤثرة.
كما تحدثت عن لوحة أخرى تصور رجلاً مسناً من عفرين يعزف على مزماره بين الأشجار، في تجسيد مؤثر للعلاقة المتجذرة بين الإنسان وأرضه، وبالأخص الارتباط العميق لأهالي المنطقة بأشجار الزيتون المباركة.
بدورها، شاركت الطالبة لوا محمد، المنحدرة من باسوطة وطالبة في كلية الفنون بحلب، بخمس لوحات فنية. تناولت أعمالها موضوعات متنوعة تتعلق بالثقافة والهوية العفرينية، بالإضافة إلى رسم الشخصيات، مستخدمة تقنيات الأكريليك والفحم. وقد حصلت محمد على شهادة تقدير خلال فعاليات المعرض.
وفي سياق متصل، أبدت الزائرة ألفين، وهي من أهالي عفرين، إعجابها الشديد بالمعرض، مثنية على التنوع الكبير في الأعمال الفنية، وخاصة فن الحرق على الخشب والغرافيك. كما أشادت باللوحات التي سلطت الضوء على التراث الكردي والعادات والتقاليد الأصيلة في عفرين.
وأكدت ألفين أن المعرض لم يقتصر على إبراز هوية عفرين فحسب، بل امتد ليشمل مختلف المحافظات السورية، حيث تضمنت بعض اللوحات تجسيداً لقلعة حلب، مما يعكس بوضوح وحدة الهوية السورية وتنوعها الثقافي الغني.
اختتم المعرض بتكريم المشاركين ومنحهم شهادات رسمية، تقديراً لجهودهم المبذولة وإبداعاتهم الفنية القيمة.
وأشار القائمون على الفعالية إلى أن معرض "بصمة وطن" يُعد من أبرز الأنشطة الفنية التي استضافتها عفرين، لا سيما من حيث حجم المشاركة الواسع وتنوع الأعمال المعروضة، مؤكدين على الأهمية القصوى لدعم المواهب الشابة وتطوير قدراتها الفنية.
وفي هذا الإطار، كشفت لاوا أيبو أن من أبرز النتائج الإيجابية للمعرض هو الإعلان عن خطط لتفعيل مركز ثقافي في منطقة عفرين خلال الفترة القادمة، الأمر الذي سيساهم بشكل كبير في دعم الحركة الفنية والثقافية، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب الموهوبين في المنطقة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة