تقرير أونكتاد: أزمة الطاقة الخانقة تضرب الدول النامية وتفاقم تحديات الغذاء والديون


هذا الخبر بعنوان "أونكتاد: أزمة الطاقة الخانقة تضرب الدول الأكثر هشاشة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
جنيف-سانا: أصدرت منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد" تحذيراً شديداً بشأن تفاقم أزمة الطاقة العالمية، مشيرة إلى أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية- الإيرانية وما تبعها من توقف شبه كامل لحركة الشحن في مضيق هرمز، قد فاقمت هذه الأزمة بشكل خاص على الدول النامية في إفريقيا وجنوب آسيا. هذه الدول تعتمد بشكل كبير على استيراد الغاز المسال والأغذية والأسمدة، مما يجعلها الأكثر عرضة للتأثر.
وفي تصريح نقله "مركز أنباء الأمم المتحدة"، أوضح جونيور ديفيس، رئيس فرع تحليل السياسات والبحوث في شعبة إفريقيا والدول الأقل نمواً والبرامج الخاصة في أونكتاد، أن عدداً محدوداً من الدول الأقل نمواً فقط يعتبر مُصدّراً صافياً للطاقة. وتشمل هذه الدول تشاد وموزامبيق وأنغولا وجنوب السودان وجمهورية لاو الديمقراطية الشعبية وميانمار واليمن. في المقابل، تشكل الأغلبية العظمى من هذه الدول مستوردين صافين للطاقة، ومن بينها النيجر وزامبيا ورواندا وإثيوبيا وتنزانيا ومدغشقر وتوغو والسودان وأوغندا ونيبال وإريتريا وبنين وبنغلاديش وكمبوديا والسنغال.
ولفت ديفيس الانتباه إلى أن الدول النامية التي تُصدِّر النفط قد لا تحقق سوى مكاسب محدودة من هذا التصدير. ويعود ذلك إلى افتقار العديد منها للقدرات المحلية اللازمة لتكرير النفط، مما يجبرها على إعادة استيراد المنتجات النفطية المكررة بأسعار أعلى، وبالتالي تقلص الفائدة الاقتصادية.
وأشار الخبير الاقتصادي في أونكتاد أيضاً إلى استمرار اعتماد الدول الأقل نمواً بشكل كبير على الأسمدة المستوردة من الخارج. ويعزى هذا الاعتماد إلى أن عملية تصنيع الأسمدة تتطلب كميات كبيرة من الغاز الطبيعي "الميثان"، وهو ما لا يتوفر محلياً بكثرة في هذه الدول.
وأكد ديفيس أن الارتفاع في أسعار الطاقة لا يلبث أن ينعكس سريعاً على أسعار الغذاء، مما يؤدي إلى تفاقم مخاطر الجوع التي تواجه الأسر في هذه البلدان.
وأضاف ديفيس أن إيجاد حلول سريعة لأزمة الطاقة يواجه تحديات جمة، خاصة مع عبء مدفوعات الديون الهائل الذي يثقل كاهل العديد من أفقر دول العالم. وبالنظر إلى حجم المديونية الضخم الذي تتحمله العديد من البلدان النامية لصالح المقرضين الأجانب، والضغوط المستمرة على الإنفاق العام لسنوات عديدة، فمن المرجح أن تضطر الأسر إلى دفع مبالغ أكبر مقابل الطاقة والغذاء والأسمدة، مع ما يترتب على ذلك من تقليص لاستهلاكها لهذه الضروريات.
ووفقاً لبيانات أونكتاد، لم تتعافَ بعد 15 بلداً من أقل البلدان نمواً في العالم من سنوات الاضطراب التي خلفتها جائحة "كوفيد-19"، حيث لا تزال اقتصاداتها في وضع أسوأ مما كانت عليه في عام 2019.
تجدر الإشارة إلى أن منظمة أونكتاد هي هيئة حكومية دولية دائمة، تأسست عام 1964 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، بهدف دعم البلدان النامية وتمكينها من الاستفادة من الاقتصاد المعولم بطرق أكثر إنصافاً وفعالية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد