سوق الأسماك السورية تواجه تحديات: ارتفاع الأسعار وفجوة الإنتاج تحدّان من الإقبال رغم البحث عن بدائل


هذا الخبر بعنوان "ارتفاع الأسعار والفجوة الإنتاجية يحدّان من توسّع سوق الأسماك المحلية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد سوق الأسماك المحلية في سوريا اهتماماً متزايداً من قبل المواطنين الباحثين عن بدائل غذائية في ظل الارتفاع المستمر لأسعار اللحوم الحمراء والبيضاء. ومع ذلك، فإن ارتفاع أسعار الأسماك نفسها وتفاوت توافرها يحدّان بشكل كبير من توسّع الإقبال عليها كخيار مستدام.
خلال جولة ميدانية لمراسلة وكالة سانا في أسواق دمشق يوم الخميس، لوحظ تباين كبير في أسعار الأسماك المعروضة. فقد تراوح سعر الكيلوغرام الواحد من أسماك المشط وأبو سنكة والكارب وسلطان إبراهيم بين 30 و45 ألف ليرة سورية، بينما وصل سعر البوري إلى نحو 18 ألف ليرة، والترويت إلى حوالي 27 ألف ليرة. أما الأصناف البحرية الفاخرة مثل الأجاج واللقز والقريدس، فقد تجاوز سعر الكيلوغرام منها حاجز الـ 100 ألف ليرة، متأثرة بشكل مباشر بارتفاع تكاليف النقل والتبريد، بالإضافة إلى محدودية الكميات المتاحة. في المقابل، تراوح سعر الكيلوغرام من السمك المجمد بين 35 و50 ألف ليرة.
وفي سياق متصل، أوضح تاجر الأسماك غازي غانم، من سوق باب سريجة بدمشق، في تصريح لوكالة سانا، أن معظم الأسماك المتوفرة في السوق هي مستوردة ومجمدة، وتأتي بشكل رئيسي من دول أمريكا الجنوبية. وأضاف غانم أن الأسماك كانت تصل في السابق إلى دمشق ومحافظات أخرى بأسعار معقولة من مناطق اللاذقية وطرطوس، لكن الارتفاع الكبير في أجور النقل ضاعف تكلفتها، مما جعلها بعيدة عن متناول شريحة واسعة من المواطنين.
من جانبها، أعربت أم أحمد، وهي ربة منزل، عن استيائها قائلة: "على الرغم من الأحاديث المتداولة بأن الأسماك أقل تكلفة من اللحوم ويمكن أن تشكل بديلاً غذائياً مهماً، إلا أن الواقع يظهر ارتفاعاً كبيراً في أسعارها، مما يحولها إلى عبء إضافي على ميزانية الأسرة، خاصة بالنسبة لذوي الدخل المحدود."
وفيما يتعلق بالفجوة بين الاستهلاك والإنتاج، صرح إياد خضرو، مدير الهيئة العامة للثروة السمكية والأحياء المائية التابعة لوزارة الزراعة، بأن الإنتاج السمكي في سوريا لا يفي بمتطلبات السوق المحلية، مشيراً إلى وجود فجوة كبيرة بين ما يتم إنتاجه وما يستهلكه المواطنون. وعزا خضرو هذه الفجوة إلى عدة عوامل رئيسية، منها: التغيرات المناخية والجفاف، والصيد غير القانوني، بالإضافة إلى ضيق الرف القاري، وضعف الاستثمارات في قطاع تربية الأسماك.
وأشار خضرو إلى أن السوق السورية تتميز بتنوع أنواع الأسماك المعروضة، مثل الأجاج والكارب والمشط والسلور، لكنه أكد أن هذا التنوع لا يترجم إلى استقرار في الكميات المتوفرة أو الأسعار، التي تخضع بشكل أساسي لعوامل العرض والطلب. كما لفت إلى أن ارتفاع أسعار الفروج لم يؤدِ إلى زيادة كبيرة في الطلب على الأسماك، باستثناء بعض الأنواع الأقل تكلفة كالسلور والأسماك المجمدة المستوردة.
وأوضح خضرو أن دخول الأسماك المجمدة إلى السوق ساهم في سد جزء من الفجوة القائمة بين الإنتاج والاستهلاك، إلا أنه في المقابل أثر سلباً على بعض الأنواع المحلية. وأكد على استمرار العمل لتنظيم هذا القطاع بهدف دعم الإنتاج الوطني وتعزيزه.
وكانت الهيئة العامة للثروة السمكية والأحياء المائية قد أعلنت في وقت سابق أن إجمالي إنتاج سوريا من الأسماك منذ مطلع العام الجاري وحتى شهر آذار الحالي وصل إلى نحو 30421 طناً. وتوزع هذا الإنتاج بواقع 3500 طن من الصيد البحري، و400 طن من المزارع البحرية، و10500 طن من المياه العذبة، بالإضافة إلى 21 طناً من مزارع المياه العذبة الحكومية، و16000 طن من مزارع المياه العذبة التابعة للقطاع الخاص.
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي