مركز غزة لحقوق الإنسان يحذر: خروقات إسرائيلية ممنهجة تقوض اتفاق وقف إطلاق النار وتفاقم الكارثة الإنسانية


هذا الخبر بعنوان "مركز غزة لحقوق الإنسان: خروقات إسرائيلية ممنهجة تفرغ اتفاق وقف إطلاق النار من مضمونه" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد مركز غزة لحقوق الإنسان أن إسرائيل مارست، على مدى الأشهر الستة الماضية، تقويضًا ممنهجًا ومستمرًا لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي أُبرم في العاشر من تشرين الأول 2025. وقد أدى هذا التقويض إلى إفراغ الاتفاق من مضمونه العملي، محولًا إياه إلى مجرد إطار شكلي لا يوفر الحماية للمدنيين ولا يضمن الحد الأدنى من مقومات الحياة.
وأوضح المركز في بيان صدر اليوم أن فرقه الميدانية وثّقت استمرار اعتداءات الاحتلال، والتي تتخذ أشكالًا متعددة تشمل الهجمات العسكرية المباشرة والسياسات التقييدية التي تزيد من تفاقم الكارثة الإنسانية. وأشار البيان إلى أن هذه الخروقات قد أسفرت منذ بدء سريان الاتفاق عن استشهاد 743 فلسطينيًا، من بينهم 205 أطفال و86 امرأة و21 مسنًا، بالإضافة إلى إصابة 2036 شخصًا، بمتوسط يومي يتجاوز 13 خرقًا.
وفي سياق الجانب الإنساني، أكد مركز غزة لحقوق الإنسان أن الاحتلال مستمر في انتهاك البروتوكول الإنساني الخاص بإدخال المساعدات. فبينما ينص الاتفاق على السماح بدخول 600 شاحنة يوميًا، فإن العدد الفعلي لا يتجاوز 39% من هذا الرقم. كما انخفض إدخال الوقود إلى 14.9% فقط من الكميات المطلوبة، الأمر الذي أدى إلى تعطيل الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والصرف الصحي.
وأفاد المركز بأن المعطيات الميدانية تظهر دخول 207 شاحنات فقط، مما يكشف عن فجوة خطيرة بين التصريحات الرسمية والواقع على الأرض، ويضعف الثقة في آليات الرقابة الدولية. كما أشار إلى استمرار الاحتلال في تعطيل العمل بمعبر رفح البري وفرض قيود تعسفية على حركة المسافرين، خاصة المرضى والجرحى، حيث لم تتجاوز نسبة الالتزام بتسهيل حركتهم 25%، مما عرقل عمليات الإجلاء والعلاج في انتهاك صارخ للحق في الصحة والحياة.
وشدد مركز غزة لحقوق الإنسان على أن هذه الخروقات الإسرائيلية تشكل انتهاكًا جسيمًا لاتفاق وقف إطلاق النار وللقانون الدولي الإنساني. ودعا المركز المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجهات الراعية للاتفاق إلى تحمل مسؤولياتهم واتخاذ خطوات عاجلة لوقف هذه الانتهاكات، وضمان إدخال المساعدات، ورفع القيود المفروضة على قطاع غزة، وتوفير الحماية الدولية للمدنيين.
وفي سياق متصل، كان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" قد أكد أن الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في قطاع غزة تفوق بكثير قدرة منظمات الإغاثة على الاستجابة لها، وذلك في ظل القيود الإسرائيلية المشددة التي تعرقل دخول المساعدات وتمنع وصولها إلى أهالي القطاع.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة