ترقب وحذر يسيطران على الأسواق العالمية قبيل مفاوضات واشنطن وطهران وسط مخاوف الإمدادات وتصاعد التوترات


هذا الخبر بعنوان "الحذر يهيمن على الأسواق العالمية قبيل المفاوضات الأمريكية ‑ الإيرانية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تسيطر حالة من الترقب والحذر الشديد على الأسواق العالمية مع اقتراب موعد بدء المفاوضات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان اليوم الجمعة. وتتخذ الدول والمؤسسات الحكومية في هذا السياق خطوات عاجلة لضمان تأمين الإمدادات وتقليل المخاطر المحتملة في ظل أي تطورات سلبية.
في ظل هذه الأجواء، شهدت أسعار النفط ارتفاعاً، بينما سجلت الأسهم الآسيوية مكاسب طفيفة في مستهل تعاملات اليوم الجمعة. ومع ذلك، بقيت هذه المكاسب محدودة، حيث يشكك المستثمرون في استمرارية وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة مع تصاعد التوترات الناجمة عن عدم اعتراف إسرائيل بشمول لبنان في الهدنة المعلنة بين واشنطن وطهران، واستمرار هجماتها على الأراضي اللبنانية.
ضمن جهود ضمان الإمدادات، وفي ظل استمرار التوترات المتعلقة بمضيق هرمز، أعلنت اليابان عزمها الإفراج عن احتياطيات نفطية تغطي 20 يوماً من استهلاكها اعتباراً من أيار المقبل. تأتي هذه الخطوة بعد إفراج سابق في آذار الماضي عن احتياطيات تعادل 50 يوماً. وتُعد اليابان شديدة الحساسية لأي اضطراب في إمدادات النفط، نظراً لاعتمادها على واردات الشرق الأوسط بنسبة تصل إلى 95%. وتسعى طوكيو، إلى جانب الولايات المتحدة، للبحث عن مصادر بديلة للنفط في دول متنوعة مثل ماليزيا وأذربيجان والبرازيل ونيجيريا وأنغولا، بهدف تقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مسار إمداد واحد. كما بدأت اليابان في استلام شحنات من الشرق الأوسط لا تمر عبر مضيق هرمز، بما في ذلك إمدادات من ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر في السعودية، وميناء الفجيرة في الإمارات.
على الصعيد العالمي، وفي سياق التأثيرات المحتملة لاستمرار إغلاق مضيق هرمز، حذّر المجلس الدولي للطيران من احتمال حدوث نقص منهجي في وقود الطائرات خلال ثلاثة أسابيع إذا لم يُعاد فتح المضيق. ويبرز هذا التحذير مدى اعتماد قطاع الطيران العالمي على تدفقات النفط عبر هذا الممر المائي الحيوي.
في تطور ذي صلة، أعلنت شركة توتال إنرجيز الفرنسية العملاقة للنفط عن تعرض وحدة معالجة في مصفاة ساتورب بالسعودية لأضرار إثر اعتداءات بطائرات مسيرة وقعت يوم الأربعاء الماضي. وقد دفع هذا الحادث الشركة إلى إغلاق الوحدات كإجراء احترازي لضمان السلامة. وأكد مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية أمس الخميس، أن تدفق النفط عبر خط أنابيب شرق-غرب قد انخفض بنحو 700 ألف برميل يومياً نتيجة لذلك.
وبعد انتعاش مؤقت شهدته أسواق الطاقة والمال في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فجر الأربعاء الماضي عن اتفاق لوقف إطلاق النار، عادت حالة الترقب لتسيطر مجدداً على المستثمرين، ويظل الحذر هو السمة الغالبة على المشهد.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد