اكتشاف علمي مذهل: ملكات النحل الطنان تصمد لأيام تحت الماء بفضل آليات تكيف فريدة


هذا الخبر بعنوان "دراسة تكشف قدرة ملكات النحل الطنان على البقاء أياماً تحت الماء" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة علمية حديثة عن قدرة غير متوقعة لملكات النحل الطنان على البقاء حية لفترات طويلة تحت الماء، في ظاهرة تفتح آفاقاً جديدة لفهم آليات التكيف لدى الكائنات الحية. ووفقاً للنتائج المنشورة في مجلة “Proceedings of the Royal Society B”، والتي أعدها باحثون من جامعة أوتاوا الكندية بالتعاون مع جامعة غويلف، أظهرت ملكات النحل قدرة على النجاة لأكثر من أسبوع كامل وهي مغمورة تحت الماء.
تعزى هذه القدرة الاستثنائية إلى خفض ملكات النحل لمعدل الأيض لديها إلى مستويات متدنية جداً، مما يقلل بشكل كبير من حاجتها إلى الأوكسجين. وأوضح الباحثون أن هذه الحشرات تدخل خلال فصل الشتاء في حالة “كمون” شبيهة بالسبات، تنخفض خلالها العمليات الحيوية إلى الحد الأدنى، الأمر الذي يساعدها على تحمل الظروف القاسية، بما في ذلك الغمر بالمياه نتيجة الأمطار الغزيرة أو ذوبان الثلوج.
أظهرت التجارب المخبرية أن ملكات النحل المغمورة بالماء استمرت في تبادل الغازات بمعدلات منخفضة للغاية، مع قدرة ملحوظة على استخلاص الأوكسجين من الماء المحيط. إضافة إلى ذلك، اعتمدت جزئياً على الأيض اللاهوائي لإنتاج الطاقة في ظل نقص الأوكسجين. كما لاحظ الباحثون تراكم حمض اللاكتيك في أجسام النحل خلال فترة الغمر، وهو مؤشر واضح على استخدام مسارات بديلة لإنتاج الطاقة، قبل أن تعود المؤشرات الحيوية إلى مستوياتها الطبيعية بعد التعافي.
يرى العلماء أن هذه القدرة تمثل آلية تكيف متقدمة تتيح للملكات النجاة في بيئات قد تتعرض للفيضانات، مما يسهم بشكل مباشر في استمرار دورة حياتها وإعادة بناء المستعمرات. ورغم هذه النتائج الواعدة، يؤكد الباحثون أن بعض جوانب هذه الظاهرة لا تزال غير مفهومة بالكامل، مما يستدعي إجراء مزيد من الدراسات لفهم الآليات الدقيقة التي تمكن هذه الحشرات من البقاء تحت الماء لفترات طويلة.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا