في وداع كوليت خوري: جورج جبور يستعيد ذكريات صف الثقافة العامة بجامعة دمشق مع نزار قباني وضياء الفتال


هذا الخبر بعنوان "*بمناسبة انتقال* *الاديبة كوليت خوري* *الى رحمة الله: صف” الثقافة العامة” في كلية آداب جامعة دمشق 1956–1957" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بمناسبة انتقال الأديبة الكبيرة كوليت خوري إلى رحمة الله، يشارك الدكتور جورج جبور ذكرياته الشخصية، معبرًا عن عمق الصلة التي جمعته بها، وإن لم تكن كثيفة، فقد كانت محبة ومتواترة في محيطه. يستذكر الدكتور جبور لقاءً جمعهم ربما كزملاء أو مستمعين في محاضرات اللغة الإنجليزية بكلية الآداب بجامعة دمشق خلال عامي 1956-1957. كانت هذه المحاضرات تلقيها الدكتورة رندة الخالدي لطلاب شهادة الثقافة العامة، أي في السنة الأولى لطلاب الكلية.
كانت تلك الفترة تجمع نخبة من الأسماء البارزة، فإلى جانب الأديبة كوليت خوري، ربما حضر نزار قباني وضياء الله الفتال وغادة السمان. يروي الدكتور جبور أن آخر لقاء له مع "زملاء" ذلك الصف كان مع الأستاذة الدكتورة رندة الخالدي نفسها. كما أهدته ابنتها ذات يوم، أثناء زيارته لبيروت، سيرة ذاتية كتبتها كوليت خوري، وإن لم تصرح بذلك صراحة.
يتأمل الدكتور جبور في قيمة الكتب التي نحبها، وكيف نود لو نتمعن فيها مجددًا في لحظات معينة. وفي يوم رحيل كوليت خوري، يتمنى لو يستطيع إعادة النظر في كتاب كتبته أستاذة جامعية وهي على فراش المرض، ليرى إن كان يحمل شيئًا من ملامح حفيدة فارس الخوري. يذكر الدكتور جبور أيضًا مكالمة هاتفية ناجحة جمعته بالدكتورة الخالدي عام 2004، حيث وافقت على إدراج اسمها ضمن قائمة مؤسسي "الرابطة السورية للأمم المتحدة".
يتساءل الدكتور جبور عن هيئة مجلس كوليت خوري في صف الثقافة العامة. يرجح أن ضياء الفتال ونزار قباني، وهما دبلوماسيان، كانا يأتيان معًا لتحسين إتقانهما للغة الإنجليزية، وترافقهما الأديبة كوليت. كانوا يجلسون معًا في الصف الأول أو الثاني، وتتوزع أنظار الطلبة بين الأستاذة الجميلة والشاعر والأديبة ومن أصبح زوج الأستاذة، سعادة معاون وزير الخارجية السورية. يذكر الدكتور جبور لقاءً آخر جمعه بضياء الفتال في قاعة صف عام 1964 بواشنطن العاصمة، حيث كان يحاضر في معهد الخدمة الدبلوماسية بالجامعة الأمريكية، وكان الفتال يسعى للحصول على الماجستير.
كان هؤلاء الأربعة، كوليت خوري ونزار قباني وضياء الفتال والأستاذة رندة الخالدي، في أعمار تتجاوز أعمار بقية الجالسين في صف الثقافة العامة. اثنان منهم، ضياء الفتال ورندة الخالدي، خرجا من القاعة ليشكلا أسرة مثقفة مرموقة، بينما أبدع الاثنان الآخران، كوليت خوري ونزار قباني، معًا قصة حب مغناة ومفصلة في كتاب "أيام معه".
يختتم الدكتور جبور كلماته باستذكار أهدى فيه أخوه الطبيب كتابًا بالفرنسية من الشاعرة كوليت في أوائل الخمسينات. كما يروي زيارته هو وزوجته لكوليت خوري بعد خروجها من المشفى قبل عام ونيف، حيث كان أحلى ما حدثتهم به رسائل نزار قباني التي تحتفظ بها. يؤكد الدكتور جبور أن الأديبة كوليت خوري رحلت جسدًا، لكنها تبقى معنا مبدعة ومفيدة لتاريخ سوريا بما كتبته عن جدها دولة فارس الخوري، الذي شغل رئاستي مجلس النواب ومجلس الوزراء.
جورج جبور.
دمشق. يوم الجمعة العظيمة، 10 نيسان 2026.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة