الولايات المتحدة تطلق احتياطياتها النفطية الاستراتيجية لمواجهة التضخم وتداعيات حرب الشرق الأوسط


هذا الخبر بعنوان "واشنطن تضخ ملايين البراميل من النفط لاحتواء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اتخذت الولايات المتحدة الأمريكية مؤخراً سلسلة من الإجراءات العاجلة بهدف التخفيف من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز. تأتي هذه الخطوات في ظل الارتفاع الملحوظ في أسعار الوقود وصعود معدلات التضخم إلى أعلى مستوياتها منذ حوالي عامين.
في هذا السياق، أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية عن إقراض 8.48 ملايين برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لأربع شركات كبرى. تُعد هذه الدفعة الثانية ضمن خطة إدارة الرئيس دونالد ترامب التي تهدف إلى كبح جماح ارتفاع أسعار الوقود. وتخطط واشنطن لإقراض ما يقرب من 172 مليون برميل بحلول عام 2027، وذلك في إطار اتفاق دولي أوسع نطاقاً يهدف إلى طرح 400 مليون برميل في الأسواق العالمية. تسعى هذه الجهود لامتصاص ما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه "أكبر اضطراب في سوق النفط في التاريخ".
وبحسب بيانات صادرة عن وزارة العمل الأمريكية، فقد شهد مؤشر أسعار المستهلكين ارتفاعاً بنسبة 3.3% خلال عام واحد حتى آذار الماضي، مقارنة بـ 2.4% في شباط. ويعزى هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى زيادة أسعار الوقود عقب إغلاق مضيق هرمز. وسجلت أسعار البنزين قفزة غير مسبوقة بلغت 21.2% خلال شهر واحد، وهي الأكبر منذ بدء تسجيل البيانات في عام 1967. وتشير التقديرات إلى أن الوقود ساهم بثلاثة أرباع الزيادة في التضخم خلال الشهر الماضي.
كان لهذه التطورات تأثير مباشر على حياة الأمريكيين، ففي ولايات مثل كاليفورنيا، وصل متوسط سعر غالون البنزين إلى 5.93 دولارات، مقابل متوسط وطني قدره 4.16 دولارات، مما أثار شكاوى واسعة النطاق بخصوص ارتفاع تكاليف المعيشة. ورغم تراجع أسعار النفط قليلاً بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار المؤقت بين واشنطن وطهران، إلا أن الأسعار لا تزال أعلى بنحو 30% مما كانت عليه قبل اندلاع الحرب. ويحذر اقتصاديون من أن استمرار الأزمة قد يعرقل خطط خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
تجدر الإشارة إلى أن المفاوضات الأمريكية ‑ الإيرانية بشأن وقف الحرب كانت قد انطلقت في وقت سابق اليوم السبت في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، وسط ترقب دولي واسع وتفاؤل حذر حيال النتائج المحتملة لهذه المحادثات، خاصة في ظل التأثيرات المتزايدة للأزمة على أسواق الطاقة العالمية.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة