الشيباني والصفدي: شراكة استراتيجية متكاملة تعيد العلاقات السورية الأردنية إلى مسارها الصحيح بحزمة اتفاقيات غير مسبوقة


هذا الخبر بعنوان "الشيباني والصفدي يؤكدان عودة العلاقات السورية الأردنية إلى مسارها الصحيح" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عقد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، مؤتمراً صحفياً مشتركاً في عمان، وذلك بختام الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني.
وأكد الوزير الشيباني خلال المؤتمر على وجود إدراك مشترك سوري أردني بأن الروابط بين البلدين تتجاوز الجوار الجغرافي لتمتد إلى عمق تاريخي واجتماعي وثيق. واعتبر أن هذا التقارب اليوم يمثل امتداداً للتعاون التاريخي وعودة للعلاقات بين دمشق وعمان إلى مسارها الطبيعي الصحيح. وأضاف الشيباني أن سوريا ترى في الأردن شريكاً استراتيجياً، فاستقرار سوريا يمثل مناعة للأردن، وازدهار الأردن سند لسوريا. وانطلاقاً من الإيمان بوحدة هذا المسار، سعت الدولتان للعبور بالعلاقة من التفاهمات السياسية الظرفية إلى مؤسسة صلبة تتجاوز المتغيرات، حيث جاء دور مجلس التنسيق الأعلى كأداة عمل مؤسسية لترجمة هذه الرؤية الاستراتيجية إلى واقع ملموس.
ووصف الشيباني هذه الدورة بأنها كانت ورشة عمل حقيقية، أسفرت عن توقيع حزمة متكاملة وغير مسبوقة من الوثائق القانونية ومذكرات التفاهم والاتفاقيات الثنائية. كما أشار إلى تأسيس مرحلة جديدة بتوقيع مذكرة التفاهم الثلاثية مع تركيا لتفعيل الممرات البرية، والعمل على إحياء سكة حديد الحجاز وإعادة تشغيل خط الغاز العربي والربط الكهربائي، إلى جانب التنسيق مع المملكة العربية السعودية في الربط الرقمي الإقليمي. وأعرب عن سعي البلدين بإرادة صلبة لتحويل العلاقة السورية الأردنية إلى أنموذج عربي خالص يحتذى به في الشراكة الإقليمية.
وفي سياق آخر، أدان الشيباني بأشد العبارات الاعتداءات الإسرائيلية السافرة والمتكررة على الأراضي السورية والتوسع المحموم في الجولان المحتل، معتبراً إياها انتهاكاً صارخاً للسيادة السورية وللقانون الدولي، تماماً كما هو حال العدوان الغاشم الذي دمر البنية التحتية في لبنان الأسبوع الماضي. كما لفت إلى أن التحديات الاقتصادية الراهنة، المتمثلة في اضطراب سلاسل الإمداد والتوريد وتهديدات المعابر، تفرض تسريع خطط التكامل، حيث يمثل الأردن رئة سوريا نحو الخليج والبحر الأحمر، وسوريا بوابته نحو تركيا وأوروبا. واختتم الشيباني حديثه بالتأكيد على طي صفحة من الألم والقطيعة لكتابة فصل جديد مشرق من تاريخ البلدين، معاهداً الأردن الشقيق بأن سوريا ستظل الشريك الوفي والسند المتين، وستعملان معاً لتحويل كل التوافقات إلى واقع ملموس يليق بأخوة راسخة لا تعترف بالحدود. وأشار إلى أن سوريا والأردن هما بوابة مهمة جداً في المنطقة ويحظيان بموقع استراتيجي هام، وأن الأزمة الأخيرة في المنطقة أضاءت على أهمية عودة سوريا بعد خلاصها من النظام البائد إلى الشراكة الحقيقية الاقتصادية وإلى مكانها الفاعل في الربط الإقليمي، مؤكداً أن الأبواب في سوريا مفتوحة ومشرّعة لكل من يريد أن يستثمر فيها ويشارك في هذه اللحظة التاريخية.
بدوره، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إن اليوم كان يوماً أردنياً سورياً بامتياز، عكس الإرادة السياسية للملك عبد الله الثاني وفخامة الرئيس أحمد الشرع، للبناء على ما يجمع البلدين من علاقات أخوية متجذرة والمضي نحو بناء علاقات استراتيجية متكاملة. ووصف اجتماع اليوم بأنه الأكبر على مدى التاريخ بين البلدين، ويمثل خطوة عملية لترجمة الإرادة السياسية لزيادة التعاون والأخوة، ولعمل ناجع ومؤسساتي يخدم المصالح المشتركة ويسهم في تقديم نموذج للعلاقات بين البلدين.
وأفاد الصفدي بتوقيع حوالي 10 اتفاقيات ومذكرات تفاهم، وبحث التعاون في أكثر من 21 قطاعاً، والتعامل مع العديد من القضايا الثنائية من منطلق النظرة الشمولية، مشيراً إلى وجود عمل كبير الآن للبناء على ما أُنجز اليوم. وأكد على وقوف المملكة المطلق مع أشقائها في الجمهورية العربية السورية في عملية إعادة بناء الوطن السوري الحر الآمن والمستقر، وسيادة سوريا على كل أراضيها، لبناء المستقبل الذي يستحقه السوريون بعد عقود من القهر والدمار، معتبراً أن سوريا الآن في لحظة تاريخية. وأوضح أن هدف الاجتماع هو بناء علاقة تكاملية في مختلف القطاعات، والاتفاق على مشاريع ذات جدوى تخدم المصالح المشتركة. وذكر توقيع مذكرات تفاهم عديدة تشمل الطاقة والمياه والتربية والتعليم ومختلف مناحي الحياة، وإنجاز الكثير في مجال الربط الكهربائي، مع وجود المزيد من المشاريع قيد العمل. وأكد أن ما أُنجز في سوريا منذ انتصار الثورة فاق كل التوقعات، وما أُنجز على مستوى العلاقة السورية الأردنية أيضاً فاق كل التوقعات، وأن ما هو قادم سيكون أكبر.
وفي ختام حديثه، شدد الصفدي على أنه لتحقيق الأمن والاستقرار يتوجب على إسرائيل أن توقف اعتداءاتها الغاشمة على الأرض السورية، وتكف عن سياساتها التوسعية التي لن تجلب للمنطقة سوى المزيد من الصراع والدمار.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة