د. ريم حرفوش: تأملات على ضفاف البحيرة بين الذاكرة والغياب


هذا الخبر بعنوان "على ضفاف البحيرة .." نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تأملات عميقة، تقدم د. ريم حرفوش نصًا أدبيًا بعنوان "على ضفاف البحيرة"، حيث تنساب الكلمات كخربشات منسية تعكس صدى الروح.
على ضفاف البحيرة، يتسلل الضجر ليرمي حجرًا تلو الآخر، فتتسع الدوائر وتتشابه الصور، وتتراقص الأخيلة بين وجوه ضاحكة باكية، وكأنها أقنعة تتوالى خلف بعضها. تتداخل الضحكات والقهقهات مع الصراخ والعويل، فتضيع الملامح وتتوه التفاصيل، حتى يصبح كل شيء زائفًا وزائلًا.
يصف النص عالمًا تتلون فيه الأعشاب بينما القلب رماد، ورسامًا نسي ريشته وألوانه، تاركًا لوحة لم تكتمل. تتجسد صورة محطة قطار ورصيف لقاء، حيث يقف بائع التذاكر وحيدًا في طابور الرحيل، يختم للمغادرين بلا عودة. الحقائب تبدو غاضبة، فلم يتسع السفر لكل ما فيها من حكايا، خزائن، أنقاض، وأشلاء، تحمل في طياتها الحنين والذكريات، وتجسد قصة مواطن ووطن، أنا وأنت.
لم يتسع غروب الأفق لكليهما، ولم يكن هناك وقت للوداع. يبتعد الصفير، وتلاحق الخطوات الكتف، تاركة الرأس والذراع وبعض الذات منسيًا، متناثرًا على البيادر. يعود العتب حافيًا ومرهقًا ليجالس الضجر على ضفاف البحيرة، حيث انتهت الأحجار ومات المغيب والدوائر.
يتساءل النص في ختامه: من يسقي الشروق؟ من يرسل الزهور؟ من يغسل بالحب حيرة العيون؟ فقد ضاعت الرسائل والعناوين، وتاه الطريق بيننا. وحده العطر الغافي في الوجدان يدغدغ الشوق، ويبقى على لوائح الانتظار، مترقبًا على محطات السفر، أملًا في يوم يعود فيه القلب للعناق، ويوم يكون فيه للذات وطن.
(أخبار سوريا الوطن-د.ريم)
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة