تنشيط ممر الطاقة: العراق يستأنف تصدير النفط عبر سوريا بكميات تصل إلى 30 طنًا يوميًا


هذا الخبر بعنوان "30 طنًا من النفط العراقي يمر عبر سوريا يوميًا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف عماد مشعل، قائم مقام قضاء الرطبة في محافظة الأنبار العراقية، عن عبور ما يتراوح بين 500 إلى 700 صهريج من النفط الأسود العراقي يوميًا إلى الأراضي السورية. وأوضح مشعل أن هذه الصهاريج، التي تبلغ حمولة كل منها 30 طنًا، تمر عبر منفذ “الوليد” الحدودي التابع للقضاء، والذي يقابله معبر “التنف” من الجانب السوري.
وفي تصريحات لشبكة “رووداو” العراقية، أشار مشعل، يوم الاثنين 13 من نيسان، إلى أن العمل جارٍ حاليًا في محطة ميناء “بانياس” السوري لإصلاح المضخات بهدف زيادة سرعة تخزين النفط. وبيّن أن منفذ “الوليد” يمتلك القدرة على استيعاب مرور أكثر من ألف شاحنة يوميًا، إلا أن عدد الصهاريج التي تعبر المعبر أقل من ذلك بسبب تأخر وصول التصاريح اللازمة من المركز الوطني العراقي لتصدير النفط.
ولفت مشعل إلى أن الجانب السوري يعمل على زيادة عدد المضخات المخصصة لتفريغ صهاريج النفط الخام العراقي لتسريع عملية التخزين، حيث تبلغ القدرة الحالية للميناء تخزين حمولة 300 صهريج يوميًا.
وكانت وزارة الطاقة السورية قد أعلنت، في 1 من نيسان الحالي، عن وصول أولى قوافل صهاريج مادة “الفيول” النفطية العراقية إلى الأراضي السورية عبر منفذ “التنف” الحدودي، متجهة نحو مصفاة بانياس غربي سوريا. وأوضحت الوزارة أن الشحنات يجري تفريغها في الخزانات المخصّصة ضمن المصفاة، تمهيدًا لنقلها إلى “مصب بانياس” النفطي وتحميلها على النواقل البحرية المخصّصة للتصدير، وذلك وفق الإمكانيات الاستيعابية المتاحة وبآليات تشغيلية تعكس جاهزية البنية التحتية الوطنية لإدارة هذا النوع من العمليات.
أعلن مازن علوش، مدير الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، عن إعادة افتتاح منفذ “التنف – الوليد” الحدودي، مؤكدًا بدء دخول أولى قوافل صهاريج النفط العراقي باتجاه مصب بانياس النفطي، وذلك في 31 من آذار الماضي. وأفاد علوش أن هذا الافتتاح جاء في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا والعراق، مضيفًا أن الخطوة تعكس “تفعيل حركة العبور التجاري وتعزيز تدفّق الطاقة ترانزيت عبر الأراضي السورية”.
وبحسب وكالة “رويترز”، أبرمت شركة تسويق النفط العراقية الحكومية (سومو) عقودًا لتوريد حوالي 650 ألف طن متري من زيت الوقود شهريًا، بدءًا من نيسان الحالي وحتى حزيران المقبل، ليتم نقلها برًا عبر سوريا. وقد جاء ذلك وفقًا لوثيقة صادرة عن الشركة اطلعت عليها الوكالة ومسؤولون في قطاع الطاقة العراقي. ووفقًا لمصدرين مطلعين على الأمر لم تسمهما “رويترز”، فإن نهاية الحرب في سوريا، إلى جانب الحرب الإسرائيلية- الإيرانية، جعلت من الأراضي السورية الخيار الأفضل الآن، على الرغم من أنها أكثر تكلفة.
من جهته، وصف مجاهد مرضي الدليمي، مدير ناحية الوليد العراقية، في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية (واع) في 31 من آذار الماضي، عبور النفط العراقي عبر الأراضي السورية بـ “المؤشر المهم” لتنشيط الحركة التجارية بين البلدين.
وكان العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ومن أوائل المنتجين الذين خفضوا إنتاجهم بعد اندلاع الحرب، وفقًا لموقع “الشرق” المتخصص بالاقتصاد. وتراجع الإنتاج إلى نحو 1.2 مليون برميل يوميًا من 4.3 مليون برميل سابقًا بسبب امتلاء مرافق التخزين، بحسب ما نقله الموقع عن المتحدث باسم وزارة النفط عبد الصاحب الحسناوي. كما اضطرت البلاد إلى وقف العمل في الموانئ النفطية بعد استهدافات إيرانية طالت ناقلتي نفط في المياه الإقليمية.
ويُعيد اضطراب “هرمز” الاهتمام بسوريا كممر للطاقة.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
سياسة