أمسية "بعد العتمة" في دمشق: قصص نجاح ملهمة ودعوة لتجاوز التعصب الفكري


هذا الخبر بعنوان "أمسية تحفيزية في دمشق بعنوان “بعد العتمة” تسلّط الضوء على قصص نجاح ملهمة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استضافت المكتبة الوطنية السورية في دمشق، يوم الإثنين، أمسية تحفيزية بعنوان "بعد العتمة"، نظمها الاستشاري والمدرب الدولي أسامة ساطع، مؤسس مشروع مسرح ومنصة "ستاند أب أكاديمي" التحفيزية التنموية في سوريا. أقيمت الفعالية بالتعاون مع وزارة الثقافة، وشهدت مشاركة واسعة من نخبة من الفعاليات المجتمعية في مختلف المجالات.
تضمنت الأمسية جلسة حوارية معمقة تناولت الأسباب الكامنة وراء التخلف في المجتمعات، واستعرضت مفاتيح النجاح للتخلص من التعصب الفكري. كما سلطت الضوء على تجربة الاتحاد الأوروبي ككيان موحد نبذ الطائفية والتمييز، وتطرقت إلى أهمية التسامح الديني ودور المحبة والتسامح في قيادة المجتمعات وإنقاذها من كافة أشكال التعصب والتمييز والتخلف.
وقدّمت الأمسية مجموعة من قصص النجاح المتميزة التي جسدت إرادة التحدي وروح الإبداع. عكست هذه التجارب الإنسانية والمهنية الناجحة قدرة أصحابها على تجاوز الصعوبات وتحقيق الإنجازات، مقدمةً نماذج ملهمة للشباب في مجالات متعددة.
وفي تصريح لوكالة سانا، أوضح ساطع أن هذه الفعالية تُقام للعام التاسع على التوالي، وتُعد الأولى بعد التحرير. وأشار إلى أنها نشاط تفاعلي تحفيزي ملهم يُنظم على المستوى الدولي، وقد تم نقل فكرته إلى سوريا عبر تنظيم عدد من الجلسات. وبيّن ساطع أن فعالية هذا العام ركزت على العتمات الفكرية التي تعيق نمو المجتمع، وخاصة التعصب الفكري، مؤكداً على سبل تجاوزها من خلال نشر قيم المحبة والمعرفة، ونبذ الكراهية والعنف والتمييز.
من جانبه، أكد القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي لدى سوريا، ميخائيل أونماخت، أهمية الجلسة الحوارية التي شارك فيها، واصفاً إياها بـ "جسر سلام". واعتبر أن مرحلة "ما بعد العتمة" تستدعي رؤية النور والمستقبل، ووصف الفعالية بالإيجابية، حيث أظهرت فرصاً لمستقبل سوريا في حال مشاركة جميع السوريين والسوريات في بنائه.
ولفت أونماخت إلى الرمزية العميقة للجلسة التي عكست العيش المشترك في سوريا وإمكانيات التعاون، مؤكداً أن ثروة البلد الحقيقية تكمن في شعبه من أبناء وبنات سوريا، وأن ما تم عرضه من أفكار لشباب متميزين يعكس هذه الثروة الإنسانية. وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي شريك لسوريا في مستقبلها، معرباً عن تفاؤله بمستقبل مزدهر للبلاد.
وفي سياق متصل، أوضح المخترع فايز إسماعيل، وهو طالب هندسة معمارية في السنة الرابعة، أنه قدم اختراعاً لإنتاج تيار كهربائي من النباتات، وهو أحد اختراعاته الـ 14 التي تُعنى بالبيئة والطاقة النظيفة. وبيّن أن اختراعه يعد بديلاً للبطاريات والطاقة الشمسية، وأن توجهه لهذا المجال جاء انطلاقاً من كون الطاقة المستدامة المبدأ والأساس لتطور العصر. وقد تم تنفيذ الفكرة على أرض الواقع وتحويلها من فكرة نظرية إلى جهاز عملي ملموس لإنتاج التيار الكهربائي، لافتاً إلى أن تنفيذ المشروع يتم داخل البلد.
وأشار إسماعيل إلى أهمية تسليط الضوء الإعلامي على الاختراعات، مؤكداً أن هذه الأمسية تمثل خطوة إيجابية باتجاه التطور، ولا تخدم المجتمع فحسب، بل المخترع أيضاً للتعريف بإنجازه، بما يسهم في جذب الاستثمار وتنفيذ المشاريع على أرض الواقع. وأضاف أن "بعد العتمة" تتطلب تسليط ضوء قوي على مختلف الإنجازات التي يستحقها البلد.
ركزت الأمسية على ثلاث قصص نجاح ملهمة لمخترعين سوريين، من بينهم أصغر مخترع في العالم، كما قدمت فرقة "آمال" السورية لوحات استعراضية فنية. واختتمت الأمسية بتكريم من قبل وزارة الثقافة، ممثلة بمعاون الوزير أحمد الصواف، والمدرب ساطع، لعدد من المشاركين والمشرفين على الأمسية. ويُعد مشروع "ستاند أب أكاديمي" أول مسرح ومنصة تحفيزية ملهمة وتفاعلية في سوريا تهدف إلى تكريس الأفكار الإيجابية.
ثقافة
اقتصاد
سياسة
ثقافة