هذا الخبر بعنوان "ترنيمةُ القمرِ في عتمةِ المعنى" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُصوّرُ الدكتور سلمان ريا القمرَ وهو يسكبُ بياضَهُ ببطءٍ، كأنّهُ نايٌ قديمٌ تعلّمَ الصمتَ في معابدِ الريح. فهو لا يبلغُ الكمالَ أبداً، إذ إنَّ اكتمالَ الأشياءِ يحملُ في طيّاتهِ نوعاً من الفناءِ، وكلّما ازدادَ الضوءُ نقاءً، ازدادَ شعوراً بالغربةِ والانعزال.
تنسابُ الغيومُ فوقَهُ، أشبهَ بأفكارِ ناسكٍ تائهٍ فقدَ مراياهُ، بينما يهبطُ الليلُ من كلِّ اتجاهٍ بخطواتٍ زرقاءَ، حاملاً معه رائحةَ طينٍ سماويٍّ فريد. أمّا الأشجارُ، فتبدو ككائناتٍ معلّقةٍ بينَ واقعِ الترابِ وعمقِ الحدسِ، ترفعُ أغصانَها في الهواءِ وكأنّها تعزفُ لحناً على وترٍ خفيٍّ لا يُدركُهُ السمع.
ويظهرُ القمرُ ثمّ يختفي، تماماً كمعنىً بعيدٍ لا تلمحُهُ الروحُ إلا عندما تعجزُ اللغةُ عن التعبيرِ عنه. وفي تلكَ المسافةِ الفاصلةِ بينَ ومضةٍ وأخرى، يكشفُ الليلُ عن أسرارِهِ كزهرةٍ سوداءَ تتفتّحُ، ويتذكّرُ القلبُ فجأةً أنّهُ ليسَ سوى ماءٍ حالمٍ انعكستْ فيهِ زرقةُ السماء. (أخبار سوريا الوطن)
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة