عريضة أوروبية شعبية تتجاوز المليون توقيع وتطالب بتعليق اتفاق الشراكة مع إسرائيل بسبب انتهاكاتها في غزة


هذا الخبر بعنوان "أكثر من مليون توقيع على عريضة شعبية أوروبية لتعليق اتفاق الشراكة مع إسرائيل" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بروكسل - تجاوزت عريضة شعبية أوروبية، بعد ثلاثة أشهر من إطلاقها، حاجز المليون توقيع، مطالبةً بالتعليق الكامل لاتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل. وتأتي هذه المطالبة على خلفية سياسات وممارسات إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.
وأفادت صفحة "مبادرات المواطنين الأوروبيين"، التابعة للمفوضية الأوروبية، وفقاً لما نقلته عنها قناة الجزيرة، أن عدد التوقيعات على العريضة وصل حتى فجر الثلاثاء إلى مليون و7 آلاف و331 توقيعاً. وبذلك، تكون العريضة قد تجاوزت الحد الأدنى المطلوب لاعتماد المبادرة رسمياً، وهو مليون توقيع صحيح، بالإضافة إلى استيفاء المتطلبات القانونية في سبع دول أعضاء على الأقل في الاتحاد الأوروبي.
وتشير العريضة إلى أن إسرائيل تتحمل مسؤولية مستويات غير مسبوقة من قتل وإصابة المدنيين، فضلاً عن التهجير الواسع للسكان والتدمير المنهجي للمستشفيات والمنشآت الطبية في قطاع غزة. كما تؤكد العريضة أن إسرائيل تفرض حصاراً شاملاً على المساعدات الإنسانية، وهو ما قد يرقى إلى استخدام التجويع كأداة من أدوات الحرب.
وتضيف العريضة أن إسرائيل تنتهك بشكل صارخ القواعد والالتزامات الأساسية في القانون الدولي، كما أنها أخفقت في الامتثال للأوامر الصادرة عن محكمة العدل الدولية، خاصة تلك المتعلقة بمنع جريمة الإبادة الجماعية. وتلفت العريضة إلى أن الاتحاد الأوروبي، رغم هذه الانتهاكات، واصل الإبقاء على اتفاق الشراكة مع إسرائيل، الذي يشكل أساساً للعلاقات التجارية والاقتصادية والسياسية الثنائية بين الجانبين، وهو ما يُعتبر تناقضاً جوهرياً مع القيم الأوروبية المعلنة.
وتشدد العريضة على رفض مواطني الاتحاد الأوروبي استمرار اتفاق يسهم، بشكل مباشر أو غير مباشر، في تعزيز شرعية وتمويل دولة متهمة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وبناءً عليه، تطالب العريضة المفوضية الأوروبية بتقديم مقترح رسمي إلى المجلس الأوروبي يقضي بالتعليق الكامل لاتفاق الشراكة مع إسرائيل.
وكان تحالف من أحزاب اليسار في البرلمان الأوروبي قد أطلق، في الثالث عشر من كانون الثاني الماضي، حملة شعبية واسعة النطاق من العاصمة البلجيكية بروكسل، مقر الاتحاد الأوروبي. وتهدف هذه الحملة إلى ممارسة ضغط سياسي وقانوني على المفوضية الأوروبية لدفعها نحو اتخاذ خطوة رسمية لتعليق اتفاق الشراكة بين الاتحاد وإسرائيل.
وجاءت هذه المبادرة استجابةً لما وصفه مطلقوها بأنه "واجب أخلاقي وقانوني" في ظل الانتهاكات المنهجية والمتواصلة التي ترتكبها إسرائيل في غزة. وتشمل هذه الانتهاكات استهداف المرافق الطبية والتهجير القسري واستخدام التجويع سلاح حرب، وهي ممارسات اعتبرتها تقارير دولية عديدة ترقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وتعكس هذه المبادرة تزايد الاستياء داخل الرأي العام الأوروبي إزاء السياسات الإسرائيلية، التي وُصفت على نطاق واسع بالإجرامية، وذلك على خلفية حرب الإبادة والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في قطاع غزة.
يُذكر أن "مبادرات المواطنين الأوروبيين" (ECI)، التي أُقرت عام 2007 ضمن معاهدة لشبونة، تُعد أداة مباشرة تتيح للمواطنين دعوة المفوضية الأوروبية لاقتراح تشريعات جديدة. وتتطلب هذه المبادرات جمع مليون توقيع من سبع دول أعضاء على الأقل لتُصبح المفوضية ملزمة بمناقشة المقترحات المقدمة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة