تصريحات نارية: وزير المالية الإسرائيلي يهاجم "المستشار الألماني" فريدريش ميرتس ويدعوه للاعتذار ألف مرة بسبب انتقاد الاستيطان


هذا الخبر بعنوان "وزير إسرائيلي يصف مستشار ألمانيا بالمنافق ويدعوه للانحناء والاعتذار ألف مرة" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شن وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، هجوماً حاداً يوم الثلاثاء على المستشار الألماني فريدريش ميرتس، وذلك على خلفية انتقاد الأخير للاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومحاولات تل أبيب لضم الضفة الغربية. ودعا سموتريتش ميرتس إلى "أن ينحني ويعتذر ألف مرة باسم ألمانيا".
وكان ميرتس قد أعرب مساء الاثنين، عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، عن "قلقه البالغ إزاء التطورات في الأراضي الفلسطينية". وأوضح في مكالمته الهاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن "لا يجوز ضم الضفة الغربية بحكم الأمر الواقع".
ويأتي تصريح ميرتس هذا في إشارة إلى مصادقة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينت" مؤخراً على إقامة 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، التي تعتبرها الأمم المتحدة أراضي فلسطينية محتلة.
لكن سموتريتش، زعيم حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف والداعم للقرارات الاستيطانية وضم الضفة الغربية، رد بشدة على ميرتس. وقال سموتريتش عبر "إكس" يوم الثلاثاء: "عشية يوم ذكرى المحرقة، (كان) على المستشار الألماني أن ينحني ويعتذر ألف مرة باسم ألمانيا، بدلاً من أن يتجرأ على إلقاء المواعظ الأخلاقية علينا بشأن كيفية التصرف ضد 'نازيي' جيلنا"، وفقاً لتعبيراته.
تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل أُقيمت عام 1948 على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة، ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني. ولاحقاً، احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.
ومنذ سنوات، يشهد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون تصعيداً في اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. وتشمل هذه الاعتداءات الاعتقال والقتل وتخريب وهدم منشآت ومنازل وتهجير فلسطينيين، بالإضافة إلى التوسع الاستيطاني في أراضيهم. ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الاعتداءات تمهد لإعلان إسرائيل رسمياً ضم الضفة الغربية إليها، مما يعني إنهاء إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.
وأضاف سموتريتش: "لن نقبل تعليمات من قادة منافقين في أوروبا، فهي قارة تفقد ضميرها وقدرتها على التمييز بين الخير والشر" بحسب وصفه. وتابع مؤكداً: "ولّى زمن إملاء الألمان على اليهود أماكن سكنهم، ولن يعود".
في المقابل، أدان السفير الإسرائيلي لدى برلين، رون بروسور، هجوم سموتريتش على ميرتس، مصرحاً لهيئة البث يوم الثلاثاء: "أدين ذلك بشكل قاطع". وأضاف بروسور: "من المشروع تماماً أن نتجادل مع الألمان، خاصة في هذا اليوم العاطفي جداً"، في إشارة إلى ذكرى مقتل اليهود على يد ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية (1939-1945).
وتابع بروسور قائلاً: "أنا والجميع لدينا انتقادات كبيرة لتصاعد معاداة السامية في ألمانيا وإنكار وجود إسرائيل، ومع ذلك فإن العلاقات بين إسرائيل وألمانيا لا تزال أكثر دفئاً من العلاقات مع بقية أوروبا". وأردف: "هناك نقاش سياسي طوال الوقت، لكن ميرتس صديق عظيم لإسرائيل (...) ألمانيا أثبتت، خاصة مع كل الانتقادات الموجهة لإسرائيل في أوروبا، أنها صديقتنا الأولى".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة