حملة تلقيح وطنية واسعة في سوريا تستهدف 900 ألف طفل لتعزيز المناعة المجتمعية


هذا الخبر بعنوان "حملة تلقيح في سوريا تستهدف 900 ألف طفل حتى 22 نيسان" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتواصل في سوريا حملة تلقيح وطنية واسعة النطاق، تستهدف الوصول إلى ما يقارب 900 ألف طفل دون سن الخامسة. هذه الحملة، التي تُعد من أبرز التدخلات الصحية الحالية، تهدف إلى الحد من مخاطر الأمراض السارية وتعزيز مناعة المجتمعات، وذلك وفقاً لمنظمة الصحة العالمية وفرقها العاملة في سوريا.
تقود وزارة الصحة السورية هذه المبادرة بدعم من منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وبتمويل من التحالف العالمي للقاحات والتحصين (غافي). تستمر فعاليات الحملة حتى 22 نيسان الجاري، ضمن خطة عمل مكثفة تمتد على مدار 15 يوماً.
تركز الحملة بشكل خاص على مناطق دير الزور والحسكة والرقة، بالإضافة إلى أحياء محددة في حلب. هذه المناطق تعاني من فجوات في التغطية اللقاحية نتيجة لظروف سابقة، مما يجعل الأطفال فيها أكثر عرضة للإصابة بالأمراض التي يمكن الوقاية منها. تسعى الفرق الصحية المنتشرة ميدانياً إلى الوصول إلى جميع الأطفال دون سن الخامسة، بمن فيهم من لم يتلقوا أي جرعة لقاح سابقاً أو لم يستكملوا جداولهم التلقيحية، بهدف سد هذه الفجوات بشكل عاجل.
تشمل الحملة تقديم اللقاحات الروتينية المعتمدة ضمن البرنامج الوطني للتحصين، إلى جانب لقاح شلل الأطفال الفموي. يتم إعطاء هذه اللقاحات بغض النظر عن الحالة التلقيحية السابقة للطفل، في توجه يهدف إلى تعزيز المناعة المجتمعية ومنع عودة انتشار أمراض تم احتواؤها سابقاً. وتؤكد الجهات الصحية أن إيصال اللقاحات المنقذة للحياة إلى كل طفل، أينما كان، يمثل أولوية قصوى، خاصة في ظل التحديات الصحية وضعف الوصول إلى الخدمات في بعض المناطق.
يُنظر إلى استمرار الحملة حتى نهايتها في 22 نيسان كعامل حاسم في تحقيق الهدف المعلن بالوصول إلى نحو 900 ألف طفل، حيث تعتمد على العمل الميداني المكثف والتغطية الشاملة. تساهم هذه الجهود في رفع معدلات التغطية اللقاحية على المستوى الوطني وتقليل احتمالات تفشي الأمراض المعدية، خصوصاً في المناطق ذات الكثافة السكانية أو التي شهدت نزوحاً.
تؤكد المنظمات الداعمة أن توسيع نطاق التلقيح لا يقتصر على حماية الأطفال فحسب، بل يمتد ليشمل المجتمع ككل عبر الحد من انتقال الأمراض وتعزيز ما يُعرف بـ"المناعة المجتمعية". وفي ظل الأرقام المستهدفة الكبيرة، تشدد الجهات المعنية على أهمية تعاون الأهالي مع الفرق الصحية لضمان الوصول إلى جميع الأطفال ضمن الفترة المحددة، وتحقيق الأثر المرجو من الحملة في حماية جيل كامل من مخاطر الأمراض القابلة للوقاية.
صحة
سياسة
اقتصاد
اقتصاد