صراع العمالقة: ترمب يهاجم البابا ليو الرابع عشر مجدداً والفاتيكان يرد بتحذير من "استبداد الأغلبية"


هذا الخبر بعنوان "صراع البابا والرئيس.. ترمب يجدد هجومه على ليو الرابع عشر" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتواصل المواجهة غير المسبوقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وبابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، وذلك على خلفية تصاعد انتقادات البابا خلال الأسابيع الماضية للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وقد جدد ترمب انتقاداته لبابا الفاتيكان يوم الأربعاء، مؤكداً أن امتلاك إيران قنبلة نووية أمر "غير مقبول" على الإطلاق، على الرغم من أن البابا ليو لم يدعم امتلاك إيران للسلاح النووي. وفي منشور له على منصة "تروث سوشال"، تساءل ترمب: "هلا أخبر أحد البابا ليو بأن إيران قتلت ما لا يقل عن 42 ألف متظاهر بريء أعزل تماماً خلال الشهرين الماضيين، وأن امتلاكها قنبلة نووية أمر غير مقبول بتاتاً؟".
وكان ترمب قد انتقد البابا بشدة يوم الأحد الماضي، واصفاً إياه بأنه "سيئ للغاية"، ومدعياً تساهله مع الجريمة وكارثيته في السياسة الخارجية، وذلك بعد تعليقات البابا على الحرب على إيران. ورداً على ذلك، صرح البابا لرويترز يوم الاثنين بأنه يعتزم مواصلة انتقاد الحرب رغم تصريحات ترمب.
وفي سياق متصل، حذر البابا ليو يوم الثلاثاء من خطر انزلاق الديمقراطيات إلى "استبداد الأغلبية". جاء هذا التحذير في رسالة أصدرها الفاتيكان بعد يومين من هجوم ترمب على رأس الكنيسة الكاثوليكية. وكتب أول بابا أمريكي، في رسالة موجهة إلى المشاركين في اجتماع بالفاتيكان بشأن استخدام السلطة في المجتمعات الديمقراطية، أن الديمقراطيات لا تبقى سليمة إلا إذا كانت متجذرة في القيم الأخلاقية. وأضاف البابا ليو في رسالته: "بدون هذا الأساس، تصبح (الديمقراطية) معرضة لخطر التحول إلى استبداد الأغلبية أو إلى قناع لهيمنة النخب الاقتصادية والتكنولوجية".
كما كتب بابا الفاتيكان على موقع "إكس" يوم الثلاثاء: "إن قلب الله يتمزق بسبب الحروب، والعنف، والظلم، والأكاذيب. لكنه ليس مع الأشرار، ولا مع المتسلطين، ولا مع المتكبرين، وإنما قلب الله هو مع الصغار والمتواضعين، ومعهم يمضي قدماً بملكوته ملكوت الحب والسلام، يوماً بعد يوم. فحيثما يوجد الحب والخدمة، هناك يكون الله".
وخلال صلاة جماعية بكاتدرائية القديس بطرس يوم الأحد، دعا بابا الفاتيكان إلى إنهاء الحرب على إيران. وفي انتقاد ضمني لترمب، قال البابا: "كفى عبادة للذات والمال، وكفى استعراضاً للقوة، كفى حرباً". وسبق أن وصف تهديد ترمب بتدمير الحضارة الإيرانية بأنه أمر غير مقبول، وانتقد سياساته المناهضة للمهاجرين في الولايات المتحدة واصفاً إياها بأنها "غير إنسانية".
حتى الآن، لا تبدو هناك مؤشرات إلى تراجع في هذه المواجهة غير المسبوقة بين قائد أقوى جيش في العالم، وزعيم 1.4 مليار كاثوليكي في العالم. وقد رفض الرئيس الأمريكي الاعتذار للبابا، قائلاً: "لا يوجد ما يستدعي الاعتذار. إنه مخطئ".
في هذه الأثناء، تضامن سياسيون ورجال دين إيطاليون مع بابا الفاتيكان بعد انتقادات ترمب له. وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني يوم الثلاثاء: "أعبر عن تضامني مع البابا ليو، وبصراحة، لن أشعر بالراحة في مجتمع ينفذ فيه الزعماء الدينيون ما يمليه عليهم الزعماء السياسيون". كما قال رئيس الوزراء السابق ماتيو رينتسي، المنتمي لتيار يسار الوسط: "لم نشهد منذ قرون مثل هذا التصرف العدائي الصارخ ضد بابا الفاتيكان"، مضيفاً أنه من الضروري أن يدافع الكاثوليك وغيرهم على حد سواء عن البابا ليو.
يُذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا حرباً على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، خلّفت آلاف القتلى والمصابين، بينهم مئات الأطفال والنساء، ودماراً واسعاً شمل مواقع عسكرية ومنشآت مدنية، قبل الإعلان فجر الأربعاء الماضي عن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين. وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجين نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولاً إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تؤكد إيران أن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية ولا تهدد دولاً أخرى.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة