سوريا تبدأ تصدير الفيول العراقي من ميناء بانياس النفطي: دور استراتيجي متنامٍ في حركة الطاقة الإقليمية


هذا الخبر بعنوان "عمليات تصدير الفيول العراقي تبدأ عبر ميناء بانياس النفطي" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الشركة السورية للبترول عن بدء تحميل أولى شحنات الفيول العراقي في مصب بانياس اليوم، الأربعاء 15 من نيسان، وذلك تمهيدًا لتصديرها بواسطة الناقلة المخصصة. وبحسب مراسل عنب بلدي في طرطوس، جرى تحميل نحو 85 ألف طن على متن ناقلة “ASAHI PRINCESS”، مشيرًا إلى أن هذه العملية تعد أول تصدير عبر الميناء النفطي السوري منذ تاريخ 8 كانون الأول 2024.
وصرحت “السورية للبترول” في بيان لها بأن هذه الخطوة تجسد جاهزية البنية التحتية وكفاءة الكوادر الوطنية في إدارة عمليات النقل والتصدير. وأضافت الشركة أن هذه العملية تؤكد الدور المتزايد لسوريا كممر استراتيجي حيوي في حركة الطاقة الإقليمية، وقدرتها على تقديم حلول لوجستية فعالة تضمن استمرارية الإمدادات وتعزز التكامل بين دول المنطقة.
من جانبه، أفاد عماد مشعل، قائم مقام قضاء الرطبة في محافظة الأنبار العراقية، بأن ما يتراوح بين 500 و700 صهريج من النفط الأسود العراقي، بحمولة 30 طنًا لكل صهريج، تعبر يوميًا إلى الأراضي السورية عبر منفذ “الوليد” الحدودي التابع للقضاء، والذي يقابله معبر “التنف” من الجانب السوري.
وفي تصريحات لشبكة “رووداو” العراقية، أشار مشعل إلى أن العمل مستمر في محطة ميناء “بانياس” السوري لإصلاح المضخات بهدف زيادة سرعة تخزين النفط. وأوضح أن المنفذ قادر على استيعاب مرور أكثر من ألف شاحنة يوميًا، مرجعًا سبب انخفاض عدد الصهاريج العابرة إلى تأخر وصول التصاريح من المركز الوطني العراقي لتصدير النفط.
كما لفت مشعل إلى جهود الجانب السوري لزيادة عدد المضخات المخصصة لتفريغ صهاريج النفط الخام العراقي، وذلك لتسريع عملية التخزين، حيث تبلغ القدرة الاستيعابية الحالية للميناء تخزين حمولة 300 صهريج يوميًا.
يذكر أن أولى قوافل صهاريج مادة “الفيول” النفطية العراقية كانت قد وصلت إلى الأراضي السورية عبر منفذ “التنف” الحدودي، متجهة نحو مصفاة بانياس غربي سوريا، وفقًا لما أعلنته وزارة الطاقة السورية في 1 من نيسان الحالي.
وأوضحت وزارة الطاقة أن الشحنات يتم تفريغها في الخزانات المخصصة داخل المصفاة، تمهيدًا لنقلها لاحقًا إلى “مصب بانياس” النفطي وتحميلها على النواقل البحرية المخصصة للتصدير. وأكدت الوزارة أن هذه العمليات تتم وفق الإمكانيات الاستيعابية المتاحة وبآليات تشغيلية تعكس جاهزية البنية التحتية الوطنية لإدارة هذا النوع من العمليات.
وفي سياق متصل، أعلن مازن علوش، مدير الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، عن إعادة افتتاح منفذ “التنف- لوليد” الحدودي، مؤكدًا بدء دخول أولى قوافل صهاريج النفط العراقي باتجاه مصب بانياس النفطي في 31 من آذار الماضي.
وأوضح علوش أن هذا الافتتاح يأتي في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا والعراق، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تعكس “تفعيل حركة العبور التجاري وتعزيز تدفق الطاقة ترانزيت عبر الأراضي السورية”.
ووفقًا لوكالة “رويترز”، أبرمت شركة تسويق النفط العراقية الحكومية (سومو) عقودًا لتوريد حوالي 650 ألف طن متري من زيت الوقود شهريًا، بدءًا من نيسان الحالي وحتى حزيران المقبل. وسيتم نقل هذه الكميات برًا عبر سوريا، وذلك بحسب وثيقة صادرة عن الشركة اطلعت عليها الوكالة ومسؤولون في قطاع الطاقة العراقي.
وأفاد مصدران مطلعان على الأمر، لم تسمهما “رويترز”، بأن الأراضي السورية تمثل الخيار الأفضل حاليًا لنقل النفط، على الرغم من ارتفاع التكلفة، وذلك في ظل نهاية الحرب في سوريا وتداعيات الحرب الإسرائيلية- الإيرانية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد