مفوضية اللاجئين ترصد: 277 ألف شخص يعبرون من لبنان إلى سوريا بسبب تصاعد الأعمال العدائية


هذا الخبر بعنوان "تصاعد التوترات يدفع مئات الآلاف للعبور من لبنان إلى سوريا" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن تصاعد الأعمال العدائية في المنطقة يؤثر بشكل مباشر على حركة العبور من لبنان نحو سوريا. ووفقاً لإحصائيات السلطات السورية، شهدت الفترة ما بين 2 آذار/مارس و12 نيسان/أبريل 2026 عبور ما يقارب 277 ألف شخص إلى الأراضي السورية عبر ثلاثة معابر حدودية رسمية. يتألف هذا العدد من حوالي 234 ألف مواطن سوري، منهم 67,300 أبدوا نيتهم بالعودة الدائمة، بالإضافة إلى نحو 43 ألف لبناني، غالبيتهم تربطهم صلات عائلية داخل سوريا.
تصدر معبر جديدة يابوس – المصنع قائمة المعابر الحدودية من حيث عدد العابرين، مستحوذاً على حوالي 60% من الإجمالي، يليه معبر القاع – جوسيه بنسبة 31%. في المقابل، ظلت حركة العبور عبر معبر العريضة محدودة ومقتصرة على المشاة بسبب الأضرار التي لحقت بأحد الجسور. تجدر الإشارة إلى أن معبر جديدة يابوس – المصنع أُغلق مؤقتاً بين مساء 4 نيسان وصباح 9 نيسان إثر صدور أمر إخلاء من إسرائيل، مما أدى إلى ارتفاع طفيف في حركة العبور عبر معبر جوسيه، الذي كان المنفذ البري الوحيد المتاح للمركبات خلال تلك الفترة. وبحلول 13 نيسان، استأنفت المعابر الثلاثة عملياتها بشكل كامل، وعادت حركة التنقل إلى مستوياتها الطبيعية التي سبقت التصعيد.
تتنوع دوافع العائدين، فمنهم سوريون كانوا قد خططوا للعودة مسبقاً، وآخرون فروا من الغارات الجوية وتدهور الأوضاع الأمنية في لبنان. وبينما يفضل العديد منهم الاستقرار الدائم في سوريا، يتردد البعض الآخر أو يخطط لإقامة مؤقتة بانتظار استقرار الأوضاع في لبنان. تتسم هذه التحركات في غالبها بطابع عائلي، مع وجود حالات لرجال عادوا بشكل منفصل بعد أن فقدوا مصادر رزقهم. يعتمد معظم العائدين على أقاربهم لتوفير المأوى، بينما يتجه آخرون إلى منازلهم الخاصة أو الإيجارات أو مراكز الإيواء المؤقتة.
تتوزع وجهات العائدين السوريين على محافظات متعددة داخل سوريا، أبرزها حلب، إدلب، حمص، ريف دمشق، حماة، درعا، اللاذقية، دير الزور، دمشق، والرقة.
تؤكد المفوضية أن الوافدين الجدد يواجهون احتياجات إنسانية ماسة، تشمل توفير الغذاء والمأوى وسبل العيش والرعاية الصحية والتعليم والوثائق المدنية. علاوة على ذلك، يعاني الكثير منهم من تبعات نفسية جراء تجارب النزاع في سوريا والقصف الأخير في لبنان، مما يستدعي توفير خدمات الدعم النفسي والاجتماعي بشكل عاجل.
تستمر المفوضية، بالتعاون مع السلطات الوطنية ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) وشركائها، في تقديم المساعدات الضرورية عند المعابر الحدودية. تشمل هذه المساعدات خدمات النقل، وتوزيع المواد الإغاثية، وتوفير المياه، وتقديم الاستشارات القانونية، وخدمات المعلومات. وتساهم أنظمة الرصد في توجيه الحالات وضمان استجابة فعالة للاحتياجات المتزايدة. داخلياً، تلعب المراكز المجتمعية وشبكات التواصل دوراً حيوياً في دعم عملية إعادة اندماج العائدين، مع استمرار تقديم المساعدات في جميع مناطق العودة.
سوريا محلي
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد