اقتصاد

الاقتصاد العالمي في مهب الريح: توترات جيوسياسية وديون حكومية قياسية تنذر بأزمة مالية

sana.sy١٥ نيسان ٢٠٢٦ في ١٠:٥١ م4 مشاهدة
الاقتصاد العالمي في مهب الريح: توترات جيوسياسية وديون حكومية قياسية تنذر بأزمة مالية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الاقتصاد العالمي أمام مرحلة ضبابية مع تفاقم التوترات وارتفاع الدين العام إلى مستويات تاريخية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ نيسان ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشهد الاقتصاد العالمي مرحلة متزايدة من عدم اليقين، مدفوعاً بتصاعد التوترات الجيوسياسية، وفي مقدمتها الحرب في الشرق الأوسط، إلى جانب تحذيرات متنامية من المؤسسات الدولية بشأن الارتفاع الحاد في الدين الحكومي العالمي الذي وصل إلى مستويات تاريخية.

الدين العام العالمي: مستويات قياسية منذ الحرب العالمية الثانية

تُشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن الدين العام العالمي يتجه نحو مستويات غير مسبوقة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. من المتوقع أن يبلغ هذا الدين 94% من الناتج العالمي في عام 2025، قبل أن يرتفع إلى 100% بحلول عام 2029. وفي السيناريوهات الأكثر تشاؤماً، قد يصل الدين إلى 121% من الناتج العالمي، وهو مستوى ينذر بتهديد الاستقرار المالي العالمي ويضع الاقتصادات الهشة أمام اختبارات قاسية.

تُرجع المؤسسات الدولية هذا الارتفاع المقلق إلى مجموعة من العوامل المتشابكة، أبرزها:

  • زيادة الإنفاق الدفاعي والاجتماعي في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية.
  • ارتفاع تكلفة خدمة الدين نتيجة بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.
  • اتساع الفجوة التمويلية وتراجع الحيز المالي المتاح لدى العديد من الدول.
  • تراكم الضغوط الاقتصادية منذ جائحة كوفيد-19 والحرب الروسية–الأوكرانية.
  • تداعيات الحرب الأميركية–الإيرانية المحتملة على الأسواق العالمية.

هذه العوامل تجعل العديد من الاقتصادات، خاصة تلك ذات المديونية المرتفعة والاحتياطيات المحدودة، أكثر عرضة لاضطرابات مالية قد تتفاقم بسرعة، وفقاً لخبراء الاقتصاد.

صدمة جيوسياسية جديدة تضرب الاقتصاد العالمي

أدخلت الحرب في المنطقة الاقتصاد العالمي في موجة جديدة من عدم اليقين. فقد ارتفعت أسعار الطاقة بنحو 19% في عام 2026، كما شهدت تكاليف النقل والتأمين البحري ارتفاعاً ملحوظاً نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد. وقد أدت هذه التطورات إلى زيادة تكاليف الإنتاج وتراجع القدرة الشرائية عالمياً. ودفعت هذه المستجدات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي إلى خفض توقعاتهما للنمو العالمي ورفع تقديرات التضخم للسنوات المقبلة.

الاقتصادات المتقدمة تتلقى الضربة الأكبر

وفقاً للتقديرات الدولية، تظهر آثار هذه التحديات بشكل خاص على الاقتصادات المتقدمة:

  • المملكة المتحدة: خفض النمو بمقدار 0.5 نقطة مئوية هذا العام و0.2 نقطة في عام 2027.
  • ألمانيا: خفض النمو بمقدار 0.6 نقطة مئوية خلال العامين.
  • الولايات المتحدة: تراجع النمو المتوقع إلى 2.3% في عام 2026.
  • منطقة اليورو: خفض النمو إلى 1.1% و1.2% بانخفاض قدره 0.2 نقطة مئوية.

تحذيرات دولية من تفاقم المخاطر

أكد مدير إدارة شؤون المالية العامة في صندوق النقد الدولي، رودريغو فالديز، أن العالم يواجه "اختباراً جديداً" في ظل استمرار الضغوط على الموازنات العامة واتساع الفجوة التمويلية. وأشار إلى أن الدين العام العالمي قد يلامس 99% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2028، مع احتمال ارتفاعه إلى 121% في حال وقوع صدمات اقتصادية حادة.

كما حذرت مسؤولة الخزانة الأمريكية السابقة، ماري سفينستروب، من أن الأسواق الناشئة تدخل هذه الأزمة وهي أضعف مما كانت عليه سابقاً، نتيجة تراجع الاحتياطات وارتفاع مخاطر المديونية.

مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد واتساع الفجوة التمويلية، تبدو الحاجة ملحّة إلى تنسيق دولي واسع لحماية الاستقرار المالي العالمي ومنع انزلاق الاقتصادات الهشة نحو أزمات ديون جديدة.

شارك الخبر: