الأمم المتحدة ترحب بمحادثات لبنان وإسرائيل وتحذر من تصاعد العنف والاعتداءات الإسرائيلية


هذا الخبر بعنوان "ترحيب أممي بالمحادثات بين لبنان وإسرائيل وتحذير من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
رحبت الأمم المتحدة يوم الأربعاء الماضي بالمحادثات التي جرت بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة في واشنطن، واصفة إياها بـ "خطوة أولى مهمة" نحو إنهاء الأعمال العدائية وكسر دوامات العنف المتكررة التي تسببت في معاناة طويلة الأمد.
وأكد فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، في مؤتمر صحفي، أن استمرار الحوار يعد أمراً جوهرياً لحل القضايا العالقة وتحقيق الاستقرار. وأشار إلى أن المنظمة الدولية مستعدة لدعم هذه الجهود، وتواصل حث الأطراف على التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701.
في المقابل، تتعرض عشرات المناطق والبلدات في جنوب وشرق لبنان لغارات إسرائيلية متواصلة منذ الثاني من آذار الماضي. وقد صعّدت إسرائيل من هجماتها، خاصة بعد إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في الثامن من الشهر الجاري، والذي اعتبرته حكومة الاحتلال لا يشمل لبنان.
في ظل تدهور الأوضاع، جدد حق دعوة الأمم المتحدة إلى الوقف الفوري للتصعيد، والاحترام الكامل للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستدام ودون عوائق، فضلاً عن تكثيف التمويل بشكل عاجل.
تتزامن هذه التطورات مع زيارة مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، برهم صالح، إلى لبنان، بهدف التعبير عن التضامن والدفع باتجاه حماية المدنيين وإنهاء الصراع المتصاعد. وقد زار صالح المناطق المتضررة في بيروت والبقاع، حيث التقى بعائلات نازحة في مواقع أقامتها الحكومة، مؤكداً التزام المنظمة بالاستجابة الإنسانية والحاجة الماسة لدعم دولي مستدام للجهود الوطنية، في ظل استمرار الأعمال العدائية والنزوح واسع النطاق.
أفادت منظمة الصحة العالمية باستمرار الهجمات التي تستهدف قطاع الرعاية الصحية في لبنان، مما يثير مخاوف جدية بشأن إمكانية الوصول إلى الخدمات المنقذة للحياة. وسجلت المنظمة 133 هجوماً استهدف المرافق الصحية والعاملين فيها منذ تصاعد الهجمات الإسرائيلية، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 87 شخصاً وإصابة نحو 200 آخرين من العاملين في المجال الصحي.
وأشارت المنظمة إلى إغلاق العشرات من مراكز الرعاية الصحية الأولية، وتعرض المستشفيات لضغوط شديدة، خاصة في أقسام الطوارئ والعناية المركزة. ورغم التحديات، تواصل فرق المنظمة تقديم الخدمات الصحية، حيث تم تقديم ما يقرب من مئة ألف استشارة طبية، وتلقى الآلاف من النازحين الأدوية واللقاحات.
ووفقاً لوزارة الصحة اللبنانية، قُتل 2167 شخصاً وأصيب 7061 آخرون منذ أوائل شهر آذار وحتى مساء أمس، وكان يوم الأربعاء الموافق للثامن من نيسان الأكثر دموية، حيث قتل المئات وأصيب أكثر من ألف شخص.
في سياق متصل، أوقفت القوات الإسرائيلية قافلة تابعة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، وذلك رغم وجود تنسيق مسبق، ما أثار مخاوف بشأن القيود المفروضة على تحركات القوات الأممية.
وأفادت اليونيفيل بأن القافلة، التي كانت تقل أفراداً ومتعاقدين إلى مقرها الرئيسي في الناقورة، أوقفت على بعد بضعة كيلومترات من وجهتها قبل أن يسمح لها بمواصلة طريقها، فيما أعيد المتعاقدون المحليون إلى بيروت. وحذرت البعثة من أن استمرار القيود قد يؤدي إلى تعطيل وصول الإمدادات الحيوية، مثل الغذاء والوقود والمياه، وقد يعيق قدرتها على تنفيذ ولايتها، بما في ذلك رصد الانتهاكات على طول الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل.
على صعيد آخر، لا تزال شبكة الاتصالات اللبنانية تعمل على المستوى الوطني، لكنها باتت تتسم بهشاشة متزايدة تحت وطأة الضغوط الناجمة عن الاعتداءات الإسرائيلية.
وأفاد تجمع اللوجستيات والاتصالات، الذي يقوده برنامج الأغذية العالمي، بأن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، والاعتماد على الوقود، والضغوط المالية المزمنة، كلها عوامل تزيد من تفاقم المخاطر التي تهدد استمرارية الاتصالات. وقد أظهرت تقييمات أجريت في جنوب لبنان أن إمكانية الوصول إلى خدمات اتصالات موثوقة وكهرباء ومعلومات لا تزال متفاوتة وغير متكافئة بين المجتمعات المتضررة. ودعت الفرق الإنسانية إلى الموافقة على استخدام أنظمة الاتصالات عبر الأقمار الصناعية لدعم عمليات الإغاثة، مؤكدة على أهمية هذه الأنظمة في الحفاظ على التنسيق وتقديم المساعدات المنقذة للحياة في المناطق التي يصعب الوصول إليها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة