أزمة سوق النحاسين بدمشق: 400 محل تاريخي يواجه خطر الإغلاق والترحيل


هذا الخبر بعنوان "” نحّاسو دمشق ” مهددون بالرحيل من سوقهم التاريخي العتيق" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا يمكن تخيل دمشق القديمة دون أسواقها العتيقة التي تروي قصصاً من التاريخ، من سوق البزورية إلى سوق مدحت باشا وسوق الحرير والسروجية والمناخلية. لكن اليوم، يواجه أحد هذه الأسواق التاريخية، وهو سوق النحاسين، أزمة حقيقية تهدد وجوده، بعد أن طفت قضية إغلاقه على السطح وباتت حديث الأروقة الدمشقية.
تلقى أصحاب المحال في سوق النحاسين إنذارات بالإخلاء، قاربت الـ 400 محل، وطالبتهم بالتنفيذ خلال 15 يوماً. هذا السوق، الذي يكتسب مكانته من عراقة دمشق القديمة ويجاور سورها التاريخي، يواجه مخاوف جدية بالزوال، مما يضطر رواده ومحبيه وأصحابه الذين توارثوا المهنة والحرف والمحلات أباً عن جد، إلى الانتقال لمكان آخر أو تغيير مهنتهم بعد أن جبلوا بفلزات المكان ورحى الورشات ودبيب الناس الذين يقصدونه على مر السنين. هذه التطورات تنذر بنهاية محزنة لواحدة من قصص الحرف والمهن الدمشقية الآيلة إلى الاندثار.
خلال جولة على أصحاب المحال، طالبوا بضرورة النظر بواقع السوق والعدول عن القرار ودراسة الأمر من مختلف حيثياته. وأوضحوا أنه تم إبلاغهم منذ يوم الاثنين الماضي بتحويل العمل إلى تجاري بناءً على شكاوى عدد من المواطنين القاطنين. ولفت أصحاب المحال إلى أن عمر السوق يتجاوز 200 عام، ويضم نحو 400 محل يخدم العاصمة.
وأشاروا إلى أن أقصى وقت عمل للمحال لا يتجاوز الخامسة مساءً، كما أن عدداً كبيراً من المحال المنتشرة في السوق بعيد عن أماكن السكن، على حد تعبيرهم. وطالبوا بإلغاء القرار جملة وتفصيلاً، مؤكدين تقديم عريضة موقعة من عدد كبير من أصحاب المحال إلى لجنة احياء دمشق ومديرية المهن والرخص، لخصوا فيها المشكلة وكافة الحيثيات المتعلقة بها، وطلبوا مؤازرة الجميع في ظل مخاوف اندثار المهنة التي ورثوها عن آبائهم وأجدادهم، والتي تعتبر مصدر رزق للعديد من العائلات. ونوهوا إلى أن عدداً كبيراً من المحال موجود قبل وجود القاطنين في المنازل.
كما أكد أصحاب المحال عدم رضاهم عن أي حالات إزعاج للأهالي على الإطلاق، ومن الممكن تشكيل لجنة من السوق والحي لمتابعة النظر في أي إشكال.
في غضون ذلك، علق محافظ دمشق، ماهر مروان إدلبي، خلال لقاء حواري إعلامي، على قرار نقل التصنيع بأن المحلات مرخصة بصفة تجارية وليست صناعية، وأن هناك شكاوى مقدمة من الأهالي. وأوضح إدلبي أن القرار يخص عمليات التصنيع ونقلها لأماكن بعيدة عن المناطق السكنية التي ناشد فيها عدد من العائلات بضرورة تدخل المحافظة وتقدموا بشكاوى. وأضاف المحافظ أنه قد يتم تخصيص أوقات محددة للعمل في حال تعذر النقل. (المصدر: موقع اخبار سوريا الوطن)
اقتصاد
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي