الرقابة المالية تكشف فساداً بقيمة 3.9 مليار ليرة في شركة إسمنت بريف دمشق وتحيل متورطين للقضاء


هذا الخبر بعنوان "الرقابة المالية تكشف فساداً بنحو 4 مليارات ليرة في شركة إسمنت بريف دمشق زمن النظام البائد" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية عن وجود مخالفات فساد جسيمة ضمن الشركة العامة لصناعة وتسويق الإسمنت ومواد البناء بدمشق، وذلك خلال فترة النظام البائد. وقد أظهرت التحقيقات تفاصيل عدة مخالفات جوهرية في تنفيذ العقد المبرم بين شركة عدرا لصناعة الإسمنت ومواد البناء وإحدى شركات متعهدي البناء والتجارة.
تضمنت المخالفات عدم التزام المتعهد بتنفيذ كافة البنود والشروط المتفق عليها، ومنها رفع الطاقة الإنتاجية للأفران ومطاحن الإسمنت ومطاحن المواد الأولية مقارنة بأرقام السنوات السابقة. كما كشفت التحقيقات عن عدم التزام المتعهد بمعايرة القبانات، وهو أمر ضروري لضبط جودة الإنتاج والكميات الداخلة على خطوط الإنتاج، رغم تكرار الطلب منه للقيام بذلك. إضافة إلى ذلك، لم يلتزم المتعهد بتدريب كوادر الشركة العامة فيما يخص صناعة الإسمنت وتشغيل المطاحن، ولم يتم تخفيض عدد العمال الناتج عن توقف ثلاث مطاحن للإسمنت عن العمل.
وبينت التحقيقات أن لجنة الإشراف المكلفة بمتابعة سير الأعمال قد أهملت وأخلت بواجباتها، مما ساهم في تفاقم الوضع. وشملت المخالفات أيضاً صرف مبالغ مالية كفروقات سعرية للمتعهد دون وجه حق، بلغت 2 مليار ليرة سورية قديمة، وقبول لجنة المناقصة للعرض المقدم من المتعهد رغم وجود تحفظات تتعلق بمخالفته لدفتر الشروط. وقد بلغ الأثر المالي الناجم عن هذه القضية 3 مليارات و900 مليون ليرة سورية قديمة.
بناءً على نتائج التحقيقات، تمت إحالة أعضاء لجنة الإشراف واللجنة المكلفة بدراسة الفروقات السعرية إلى القضاء المختص بتهمة الإهمال والتقصير في أداء المهام، حيث تسبب تقصيرهم في إخلال المتعهد بالتزاماته المنصوص عليها في دفاتر الشروط الفنية وبنود العقد، مما ألحق ضرراً بالمال العام. كما أُحيل المتعهد إلى القضاء المختص، مع اتخاذ إجراءات الحجز الاحتياطي على أمواله المنقولة وغير المنقولة، وذلك لعدم تنفيذه الالتزامات المترتبة عليه بموجب العقد ودفاتر الشروط.
أكد الجهاز المركزي للرقابة المالية أن تعزيز آليات الرقابة والمحاسبة يُعد مسؤولية وواجباً لضمان حسن تنفيذ العقود وحماية المال العام من الهدر والإساءة. ويشدد الجهاز دوماً على ضرورة مساءلة كل من يثبت تقصيره أو تورطه في قضايا فساد لضمان العدالة وتعزيز الشفافية في المؤسسات العامة. وفي سياق متصل، أعلن الجهاز في الحادي عشر من الشهر الجاري عن استرداد أكثر من 45 مليار ليرة سورية قديمة خلال الربع الأول من عام 2026، وذلك نتيجة للتحقيقات التي أجرتها فرقه وكوادره في قضايا الفساد المالي المرتبطة بحقبة النظام البائد.
اقتصاد
اقتصاد
سوريا محلي
اقتصاد