زخم دبلوماسي مكثف: باكستان تقود جهود وساطة لتهدئة التوترات في الشرق الأوسط وتخفيف تداعياتها الاقتصادية


هذا الخبر بعنوان "وساطات متسارعة وتفاؤل حذر بإمكانية إنهاء التصعيد في الشرق الأوسط" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد العواصم العالمية حراكاً سياسياً ودبلوماسياً متسارعاً بهدف احتواء تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية ووقف تصعيدها. تتزايد المؤشرات الأولية التي توحي بإمكانية التوصل إلى اتفاق يحدّ من التوترات العسكرية ويخفف من انعكاساتها السلبية على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
تعززت آمال تحقيق اختراق في مسار المفاوضات بعد أن ألقت باكستان بثقلها في جهود الوساطة. في هذا السياق، التقى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير اليوم الخميس في طهران رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ومن المقرر أن يتوجه إلى واشنطن يوم غد الجمعة.
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة أن زيارة منير قد رفعت الآمال بإجراء جولة ثانية من المحادثات وتمديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي الثلاثاء المقبل، وذلك على الرغم من استمرار الخلافات الجوهرية المتعلقة ببرنامج إيران النووي.
تتزامن تحركات منير مع جولة دبلوماسية يقوم بها رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، والتي تشمل السعودية وقطر وتركيا، وقد بدأها أمس الأربعاء بزيارة الرياض. وأكد المتحدث باسم الخارجية الباكستانية أن إسلام أباد ستواصل دورها الفاعل في تسهيل الحوار بين طهران وواشنطن.
أبدت كل من الولايات المتحدة وإيران تفاؤلاً حذراً بشأن جولة ثانية محتملة من المفاوضات. وفي هذا الصدد، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت بأن واشنطن "تشعر بالارتياح تجاه آفاق التوصل إلى اتفاق". ووصفت ليفيت المحادثات التي تتوسط فيها باكستان بأنها "مثمرة ومتواصلة"، مرجحةً عقد جولة جديدة من المحادثات المباشرة، والتي قد تستضيفها باكستان مجدداً.
في سياق متصل، نقلت شبكة "فوكس نيوز" عن مستشار البيت الأبيض ستيفن ميلر تأكيده أن الولايات المتحدة تبقي جميع الخيارات مفتوحة في تعاملها مع إيران. وأضاف ميلر أن "الخيار العسكري لا يزال قائماً، بما في ذلك ضربات قد تعطل بنية الطاقة الإيرانية لسنوات طويلة".
يظل البرنامج النووي الإيراني محور الخلاف الأساسي بين الأطراف، حيث تتنوع المقترحات المطروحة بين تعليق الأنشطة النووية لفترات محددة، ونقل المواد المخصبة، ورفع العقوبات المفروضة على طهران. ورغم ظهور بعض المرونة في المواقف، إلا أن التباينات العميقة لا تزال تشكل عائقاً أمام التوصل إلى اتفاق نهائي.
بالتوازي مع المسار السياسي، يبرز مضيق هرمز كعامل ضغط حساس ومحوري. فقد أدى الإغلاق الجزئي لهذا الممر المائي الحيوي إلى اضطراب كبير في إمدادات الطاقة العالمية، نظراً لمرور نحو خُمس تجارة النفط والغاز عبره. وقد تسببت هذه التطورات في تقلبات حادة بالأسواق، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية قد تؤثر سلباً على النمو العالمي. وتشير بعض المعطيات إلى إمكانية التوصل إلى ترتيبات مؤقتة تضمن حرية الملاحة في أجزاء من المضيق، وذلك في حال إحراز تقدم ملموس في المفاوضات.
عكست الأسواق العالمية حالة من التفاؤل الحذر، حيث سجلت مؤشرات الأسهم ارتفاعات ملحوظة، بينما شهدت أسعار النفط استقراراً نسبياً بعد موجة من التقلبات. ويرى محللون أن هذا التحسن يبقى هشاً ومرتبطاً بشكل مباشر بمسار المفاوضات. وفي ظل هذا التشابك بين المسارات السياسية والاقتصادية، تبدو فرص التهدئة قائمة ولكنها محفوفة بالتحديات، فيما يترقب العالم نتائج الجهود الدبلوماسية لما لها من تأثير مباشر على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة