دراسة جينية ضخمة تكشف عن صحة جينية جيدة للأفيال الأفريقية مع تحذيرات بشأن المجموعات المعزولة


هذا الخبر بعنوان "اكتشاف خلل جيني في مجموعات منعزلة من الأفيال الأفريقية" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت أضخم دراسة أجريت حتى الآن على جينات الأفيال الأفريقية أن كلا النوعين، أفيال السافانا وأفيال الغابات، يتمتعان بصحة جينية جيدة بشكل عام، وذلك على الرغم من التراجع المستمر في أعدادها على المدى الطويل. ومع ذلك، أظهرت بعض المجموعات المعزولة علامات مقلقة تتعلق بالتزاوج بين الأقارب وتراكم الطفرات الضارة.
قام باحثون بتحليل الصحة الجينية لهذه الحيوانات البرية العملاقة من خلال دراسة بيانات جينية لـ 181 فيلاً من السافانا و51 فيلاً من الغابات، جُمعت من 29 موقعاً في 17 دولة. وأشارت النتائج إلى أن الصحة الجينية الإيجابية تعود بشكل أساسي إلى قدرة عدد من المجموعات، خاصة في منطقة واسعة من جنوب إفريقيا، على التجول لمسافات طويلة وتبادل الجينات.
في المقابل، تم الكشف عن مؤشرات لمشاكل جينية في الأفيال التي تعيش في مجموعات معزولة عن غيرها، نتيجة لعوامل مثل النمو السكاني البشري والتوسع الزراعي ومشاريع البنية التحتية. وفي هذا السياق، صرحت باتريسيا بيشنيروفا، عالمة الوراثة بجامعة كوبنهاجن والمؤلفة الرئيسية للبحث الذي نُشر في مجلة نيتشر كوميونيكيشنز، قائلة: "نلاحظ العزلة في الغالب في المجموعات السكانية الموجودة على الأطراف، عند حدود توزيع الفيلة".
وأوضحت بيشنيروفا أن هذا يشمل الفيلة التي تعيش في الغابات والسافانا في الجزء الشمالي الغربي من أفريقيا، مثل سيراليون ومالي والكاميرون، بالإضافة إلى فيلة السافانا في ناميبيا بالجنوب الغربي والمجموعات السكانية في أقصى الشمال الشرقي في إريتريا وإثيوبيا.
وأشارت بيشنيروفا إلى أن حوالي 100 فيل لا يزالون يعيشون في إريتريا، على بعد حوالي 400 كيلومتر من أي مجموعة أخرى من الفيلة. كما ذكرت أن حوالي 300 فيل في محمية بابيلي للفيلة بإثيوبيا ليست معزولة تماماً، لكنها تعيش في بيئة قاسية ضمن جيوب متقلصة من الأرض، وتواجه تحديات الصيد غير المشروع وتوسع المستوطنات.
وأضافت بيشنيروفا أن "آثار العزلة تظهر في زيادة مستويات التزاوج بين الأقارب، مما يؤدي إلى فقدان التنوع الجيني ويمكن أن يعرض صحة المجموعة للخطر. عندما تكون المجموعة معزولة، يصبح التزاوج مع أحد الأقارب أكثر شيوعاً لأن الخيارات محدودة، حتى لو كانت الفيلة تتجنب عادة التزاوج مع الأقارب".
في هذه المجموعات المعزولة، أظهرت بيانات الجينوم تراكم طفرات ضارة بشكل معتدل، مما قد يقلل من قدرة الفيلة على التكيف مع التغيرات البيئية ويزيد من قابليتها للأمراض.
وكان الوضع مختلفاً بعض الشيء بالنسبة لأفيال السافانا المعزولة في غرب إفريقيا، حيث ساعد قدر ضئيل من التزاوج مع أفيال الغابات على تعزيز التنوع الجيني. ومع ذلك، فإن هذا "التهجين" يحمل في طياته مخاطر إدخال سمات جينية قد تكون سلبية.
تنتشر الأفيال في 37 دولة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وتتركز غالبيتها في الجزء الجنوبي من القارة. ويقدر عددها الإجمالي بحوالي نصف مليون فيل في جميع أنحاء أفريقيا، وتشكل أفيال السافانا نحو 70 بالمئة من هذا العدد. وقد شهدت أعداد الأفيال الأفريقية انخفاضاً حاداً بسبب تجارة العاج وفقدان الموائل.
وثقت دراسة أجريت عام 2024 انخفاضاً مقلقاً في أعداد الأفيال في عدة مواقع عبر أفريقيا بين عامي 1964 و2016، حيث انخفضت أعداد أفيال السافانا بنحو 70 بالمئة، بينما تراجعت أعداد أفيال الغابات بنحو 90 بالمئة.
تُعرف أفيال السافانا بكونها الأكبر بين النوعين الأفريقيين، وتعيش في المروج المفتوحة ولها أنياب منحنية للخارج. أما أفيال الغابات، التي تقطن الغابات الاستوائية المطيرة الكثيفة، فهي ذات لون أغمق ولها أنياب أكثر استقامة وتتجه للأسفل.
أكد عالم الوراثة والمؤلف المشارك في الدراسة، ألفريد روكا من جامعة إيلينوي أوربانا-شامبين، أن "الفيلة من بين أكثر الحيوانات شهرة في العالم. وتلعب كل من فيلة الغابات وفيلة السافانا أدواراً بيئية رئيسية. فهي ذكية للغاية وذات بنية اجتماعية معقدة، وتعد عنصراً أساسياً في جهود الحفاظ على الحياة البرية في جميع أنحاء أفريقيا".
تجدر الإشارة إلى أن الدراسة الحالية لم تتناول النوع الآخر من الفيلة في العالم، وهو الفيل الآسيوي، الذي يوجد في مجموعات متفرقة في أنحاء الهند وجنوب شرق آسيا. رويترز
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا