وزارة الطاقة السورية تنجز مشروع دعم تعافي قطاع المياه بدعم من البنك الدولي: خطة خمسية لإعادة تأهيل البنية التحتية


هذا الخبر بعنوان "“الطاقة” تستكمل إعداد مشروع دعم تعافي قطاع المياه.. ما خطواته؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الطاقة السورية عن استكمال إعداد وعرض مشروع دعم تعافي قطاع المياه في سوريا، المدعوم من البنك الدولي، وذلك في إطار الانتقال إلى مرحلة التقييم النهائية وفقاً للمعايير والإجراءات الدولية المعتمدة. يندرج هذا المشروع ضمن برنامج متكامل يمتد على مدى خمس سنوات، من عام 2026 حتى عام 2031، حسبما أفادت الوزارة في الرابع عشر من نيسان. يهدف المشروع إلى إعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية لقطاع المياه، وتحسين مستوى خدمات مياه الشرب والصرف الصحي، بالإضافة إلى تعزيز كفاءة واستدامة الموارد المائية في عدد من المناطق ذات الأولوية في سوريا.
معالجة البنية التحتية وتحسين خدمات مياه الشرب
صرح عبادة مبيض، مدير إدارة تنظيم قطاع المياه في وزارة الطاقة، لعنب بلدي بأن هذا المشروع يُعد من أهم مبادرات التعافي المبكر في قطاع المياه، نظراً لأنه يعالج البنية التحتية الحيوية التي تعرضت لأضرار بالغة، ويرفع جودة خدمات مياه الشرب والصرف الصحي، ويعزز كفاءة واستدامة الموارد المائية، ويدعم التحول من الاستجابة الطارئة إلى التعافي طويل الأمد. وأوضح مبيض أن المشروع لا يقتصر على الأعمال الإنشائية فحسب، بل يشمل أيضاً إدخال أنظمة حديثة لإدارة الشبكات، وتعزيز الحوكمة، وبناء القدرات المؤسسية. فالمشروع، بحسب مبيض، يمثل نقطة انتقال من إدارة الأزمة إلى بناء نظام مائي حديث ومستدام.
في المحافظات الأكثر تضرراً
يتضمن المشروع عدداً من المكونات الرئيسية، أبرزها:
وأوضح مبيض أن المشروع يعتمد نهج الأولوية المرحلية، بدلاً من التغطية الشاملة دفعة واحدة، حيث يركز على المحافظات الأكثر تضرراً والمشاريع الحيوية ذات الأثر الكبير. يضمن هذا النهج تحقيق أثر سريع وملموس، مع إمكانية التوسع لاحقاً ليشمل كامل الجغرافيا السورية.
آلية العمل المتبعة
كشف مدير إدارة تنظيم قطاع المياه أن آلية العمل المتبعة في المشروع هي منهجية متكاملة تتوافق مع معايير البنك الدولي. وقد بدأ المشروع بمرحلة الدراسات الفنية والتحضيرية الشاملة التي تضمنت تقييم واقع البنية التحتية، وتحليل الفجوات، وتحديد الأولويات على مستوى المحافظات. شملت هذه الدراسات تقييم الأضرار في شبكات المياه والصرف الصحي، وتحليل كفاءة أنظمة التشغيل الحالية، وإعداد دراسات جدوى فنية واقتصادية وبيئية، بالإضافة إلى إجراء مشاورات مع الجهات الوطنية وأصحاب المصلحة. تم إنجاز هذه المرحلة بالكامل بالتنسيق مع الجهات المعنية، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة التنفيذ وفق معايير دولية واضحة. تكمن أهمية هذه المرحلة، بحسب مبيض، في أنها تضمن توجيه الاستثمارات بدقة نحو الأولويات الحقيقية، وتقلل من المخاطر والهدر، وتؤسس لتدخلات مستدامة وليست إسعافية فقط.
كيفية دعم البنك الدولي
يتمثل دور البنك الدولي في هذا المشروع في تقديم الدعم الفني، عبر ضمان تطبيق أفضل الممارسات والمعايير الدولية، والدعم المالي من خلال تمويل مكونات المشروع، بالإضافة إلى الإشراف والتقييم لضمان الشفافية وكفاءة التنفيذ. وحول الميزانية المحددة للمشروع، أوضح مبيض أن المشروع حالياً في مرحلة التقييم النهائي، وعادة ما يتم تحديد الميزانية النهائية في مثل هذه المشاريع بعد استكمال هذه المرحلة واعتماد التصميم النهائي. لكنه أشار إلى أن المشروع جزء من برنامج يمتد لعدة سنوات، مما يعني أنه استثمار متوسط إلى طويل الأجل في قطاع المياه.
تحسن تزويد المياه.. انعكاسات متوقعة
عند اكتمال المشروع، يتوقع مدير إدارة تنظيم قطاع المياه تحقيق عدة نتائج استراتيجية، منها تحسن ملموس في استمرارية وكفاءة تزويد المياه، وانخفاض الفاقد المائي ورفع كفاءة التشغيل، وتحسين الواقع البيئي من خلال تطوير محطات المعالجة، وتعزيز قدرة المؤسسات المحلية على إدارة القطاع. كما سيسهم المشروع في تقليل الاعتماد على الحلول الإسعافية، ورفع موثوقية الخدمة للمواطنين، وخلق بيئة مناسبة للاستثمار وإعادة الإعمار. ويرى مبيض أن القطاع سينتقل من الهشاشة إلى الاستقرار المؤسسي والتشغيلي. واعتبر أن هذا المشروع لا يقتصر على إعادة تأهيل منشآت، بل يمثل إعادة بناء لقطاع المياه في سوريا على أسس حديثة تجمع بين الكفاءة والاستدامة والحوكمة، وهو خطوة أساسية نحو التعافي الحقيقي وتحسين حياة المواطنين.
تقييم الواقع المائي في سوريا
يواجه القطاع، بحسب مبيض، تحديات كبيرة نتيجة تضرر البنية التحتية والضغط على الموارد المائية، وهذا انعكس على استمرارية الخدمة وكفاءتها في بعض المناطق. لكن في المقابل، هناك فرصة حقيقية لإعادة البناء بشكل أفضل، وهذا المشروع يمثل خطوة أساسية نحو تحسين الخدمة والاستدامة. ومن المهم التأكيد أن حماية الموارد المائية مسؤولية مشتركة، تتطلب تضافر الجهود بين الدولة والمواطنين لضمان استدامتها للأجيال القادمة.
ارتفاع كميات الهطل التراكمي
شهد الموسم الشتوي الحالي وفرة في الهطولات المطرية، خاصة بعد الجفاف الذي عانت منه سوريا العام الماضي. وكانت المديرية العامة للأرصاد الجوية في سوريا قد أصدرت تقريراً حول الموسم المطري في سوريا، للفترة من 1 أيلول 2025 حتى 17 من آذار 2026. اعتبر التقرير أنه رغم أن الموسم المطري 2025-2026 في سوريا كان ضعيفاً في بدايته، إلا أنه ومنذ شهر كانون الأول 2025 شهد نشاطاً في الفعاليات الجوية وتعاقباً للمنخفضات، مما أدى إلى هطولات مطرية وفيرة خلال أشهر كانون الأول وكانون الثاني وشباط والنصف الأول من آذار، الأمر الذي أسفر عن ارتفاع كميات الهطل التراكمي في معظم المناطق. ويعكس ذلك موسماً مطرياً جيداً، حيث تجاوزت عدد من المحطات معدلاتها السنوية المسجلة، وفقاً للتقرير الذي نشرته المديرية في 17 من آذار الماضي. وشملت المحطات التي تجاوزت المعدل السنوي:
أما عن المحطات القريبة من المعدل السنوي، فاقتربت محطتا درعا ومطار حلب من تحقيق المعدل السنوي، حيث تجاوزت نسب الهطل فيهما 95%. بينما تراوحت نسب الهطول في المحطات دون المعدل السنوي بين 85% و90% في كل من محطات دمشق، مطار دمشق، حمص، حماة، وبانياس. وسُجلت أدنى نسبة هطول في محطة دير الزور، حيث بلغت 70% فقط من المعدل السنوي، بكمية تراكمية قدرها 107 ملم. وذكرت المديرية العامة للأرصاد الجوية أن الموسم المطري يمتد عادة حتى نهاية شهر أيار. وتعكس كميات الهطولات المسجلة خلال هذا الموسم تحسناً ملحوظاً في كميات الهطول مقارنة بالمعدلات العامة، مما يسهم في دعم الموارد المائية وتحسين الواقع الزراعي في مختلف المناطق السورية، وفقاً للمديرية.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي