الشرع في أنطاليا: سوريا تتحول من بؤرة صراعات إلى مركز للاستقرار وفرص الاستثمار


هذا الخبر بعنوان "الشرع من أنطاليا: سوريا تنتقل من ساحة نزاع إلى فرصة للاستقرار والاستثمار" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شارك الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الجمعة، في فعاليات الدورة الخامسة من مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي (ADF2026)، الذي انعقد تحت شعار "التعامل مع حالات عدم اليقين عند رسم المستقبل". خلال مشاركته، قدم الشرع رؤيته الشاملة للمسار السياسي والاقتصادي للبلاد، مشدداً على التحولات الجوهرية التي تشهدها سوريا على كافة الأصعدة.
أكد الشرع أن "الدبلوماسية السورية والأجهزة الأمنية قد أحرزت نجاحاً في ترسيخ دعائم الاستقرار وتعزيز المكانة الاستراتيجية لسوريا". وأشار إلى أن "سوريا تستند إلى تاريخها العريق في بناء مستقبلها، وهي في طريقها للعودة مزدهرة"، وذلك في سياق تحولات ملموسة تهدف إلى إعادة بناء الدولة.
وأضاف الشرع أن "الحديث اليوم يدور حول الاستثمار داخل سوريا بدلاً من التركيز على النزاعات والصراعات". ولفت إلى أن "سوريا لم تعد مجرد ساحة للصراعات الإقليمية، بل تحولت إلى فرصة حقيقية للاستقرار والتنمية"، ما يعكس تغيراً في موقع البلاد ضمن المعادلات الإقليمية.
على الصعيد الاقتصادي، بيّن الشرع أن "سوريا باتت محط اهتمام عالمي فيما يخص أمن سلاسل التوريد بين الشرق والغرب". وأكد أن "سوريا تمثل نموذجاً عملياً للاستثمار، وأن العلاقات مع الدول الإقليمية تُبنى على أساس تلاقي المصالح"، معتبراً أن "الموقع الجغرافي لسوريا يُعد من أبرز عوامل جذب الاستثمار في هذه المرحلة".
وأشار إلى وجود "خبرات سورية متنوعة تراكمت على مدار السنوات الماضية، وهي تدعم بقوة عملية التنمية الاقتصادية". وكشف عن خطوات عملية في هذا المسار، من ضمنها "توقيع اتفاقية مع شركة إس تي سي السعودية بهدف تطوير البنية التحتية للاتصالات والإنترنت".
وفيما يتعلق بالشأن السياسي الداخلي، أعلن الشرع عن "إنشاء البرلمان السوري المنتخب، ومن المتوقع عقد أولى جلساته بحلول نهاية هذا الشهر". وأضاف أن "العمل مستمر لبناء بنية اقتصادية توفر بيئة جاذبة للاستثمار وتعزز العلاقات الدولية والإقليمية"، بالإضافة إلى "إعادة توثيق الأحداث وتعزيز وحدة البلاد بعد سنوات من الانقسام الداخلي".
وبخصوص الدعم الدولي، ذكر الشرع أن "سوريا لم تتلق بعد مساعدات مباشرة، على الرغم من وجود وعود وتفاهمات مع أطراف متعددة".
على الصعيد الأمني، أكد الشرع أن "سوريا عانت من نزوح داخلي واسع ودمار هائل، لذا فإن تجنيبها أي صراع مستقبلي يمثل المسار الصحيح". وشدد على موقف بلاده الثابت من قضية الجولان، قائلاً إن "الاعتراف بأحقية إسرائيل في الجولان السوري المحتل هو اعتراف باطل ويتعارض مع حقوق الشعب السوري"، مضيفاً أنه "لا يمكن لأي دولة التنازل عن جزء من أراضيها دون موافقة شعبها صاحب الحق".
وكشف عن تحركات دبلوماسية مستمرة، موضحاً أن "سوريا تسعى حالياً للتوصل إلى اتفاق أمني جديد يضمن انسحاب إسرائيل إلى خطوط عام 1974".
وفيما يخص ملف شمال شرق سوريا، أعلن الشرع عن "التوصل إلى اتفاق لدمج قوات قسد مع القوات السورية، وقد تم الأمر بنجاح على الرغم من بعض الصعوبات".
أكد الشرع أن "سوريا تتمتع بعلاقات ممتازة مع الولايات المتحدة وروسيا والصين وجميع الدول الفاعلة في المنطقة". وشدد على أن "سوريا اليوم ترسم فصلاً جديداً في تاريخها، بالانتقال من ساحة نزاعات إلى فرصة للاستقرار"، وأن "الجهود مستمرة لتحويلها إلى بيئة جاذبة للاستثمار في الأمن الاستراتيجي والفرص الاقتصادية المستدامة".
وأشار إلى أن "سوريا لم تنخرط في المواجهة الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران أو بين إسرائيل وإيران"، مؤكداً أن "البلاد تسعى نحو منطقة مستقرة وحل المشاكل من خلال الحوار والدبلوماسية، بعيداً عن النزاعات".
وفي ختام تصريحاته، لفت الشرع إلى أن "المنطقة تمر بظروف صعبة واستثنائية لم تشهدها خلال المئة عام الماضية". وأضاف "نحن الجيل الذي قدر له أن يعيش هذه الظروف ويتحمل مسؤوليات استثنائية جسيمة"، معتبراً أن "حجم المشاكل التي تواجهها المنطقة يتطلب حلولاً استثنائية تتناسب مع خطورتها".
سياسة
سياسة
سوريا محلي
سياسة