تلبيسة: حوادث الأوتوستراد المتكررة تدفع الأهالي لمطالبة بحلول عاجلة لإنقاذ الأرواح


هذا الخبر بعنوان "تلبيسة: تصاعد حوادث الأوتوستراد يُعجل بمطالب حلول جذرية" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد المخاوف في مدينة تلبيسة بريف حمص الشمالي مع استمرار تسجيل حوادث مرورية متكررة على الطريق الدولي الذي يخترق المنطقة السكنية. هذا الطريق، الذي يشهد حركة سير كثيفة وسرعات عالية داخل بيئة مأهولة، تحول وفق وصف الأهالي إلى مصدر تهديد يومي لحياتهم.
أفاد الناشط في المجال المدني والإغاثي، نضال العكيدي، في حديث لمنصة سوريا 24، أن الطريق الدولي داخل المدينة شهد خلال الأيام الثلاثة الماضية حادثين مأساويين أسفرا عن حالتي وفاة. وأشار العكيدي إلى أن هذه الحوادث تأتي ضمن سلسلة من الوقائع المتكررة التي باتت تؤرق السكان بشكل متصاعد.
وأوضح العكيدي أن طبيعة الطريق، الذي يخترق منطقة سكنية مكتظة، بالإضافة إلى غياب حلول تنظيمية فعالة، ساهمت في تفاقم المشكلة. ولفت إلى أن المركبات تمر بسرعات كبيرة قد تصل في بعض الحالات إلى 160 و170 كيلومتراً في الساعة، مما يجعل أي عبور للمشاة أو حركة داخلية محفوفة بالمخاطر.
وبيّن أن الأهالي أطلقوا خلال الفترة الماضية عدداً من المناشدات إلى الجهات المعنية في المحافظة، مطالبين بإجراءات عاجلة لوقف نزيف الحوادث المتكررة. وتضمنت المطالب ضبط السرعة وتطبيق إجراءات سلامة مرورية واضحة وملموسة على الأرض.
وأضاف أن أبرز المطالب الشعبية تتمثل في إنشاء جسور للمشاة تفصل الحركة البشرية عن الطريق السريع، إضافة إلى تركيب مطبات تهدئة، ووضع شاخصات مرورية واضحة ومرئية للسائقين. إلا أن هذه المطالب، بحسب تعبيره، لم تُقابل بخطوات تنفيذية كافية تتناسب مع حجم الخطر.
وأشار العكيدي إلى أن حالة القلق باتت مسيطرة على الأهالي، خاصة مع تكرار الحوادث القاتلة خلال فترات زمنية قصيرة، مضيفاً: "لم نكد نتجاوز سنوات الحرب حتى أصبحنا نواجه خطراً يومياً على الطرقات، وكأن الموت ينتظر الناس عند عبور الطريق"، في إشارة إلى حجم المعاناة التي يعيشها السكان.
في سياق متصل، عُقد اجتماع في منطقة الرستن خُصص لبحث حلول عاجلة لملف حوادث الأوتوستراد المقابل لمدينة تلبيسة. شارك في الاجتماع مدير منطقة الرستن إبراهيم مردود، ومدير ناحية تلبيسة المهندس محمود الضحيك، ووفد من إدارة الطرق والجسور، إلى جانب ممثلين عن قوى الأمن الداخلي ونائب مدير الأمن، وعدد من وجهاء المنطقة وعضو مجلس الشعب محمد أيوب.
وبحسب سليمان الرجب، مسؤول العلاقات الإعلامية في ريف حمص الشمالي بمديرية إعلام حمص، ناقش المجتمعون بشكل مفصل النقاط الأكثر خطورة على الطريق، وفي مقدمتها نقطة أندلس التي شهدت مؤخراً حوادث دامية. وأكدوا أن استمرار الوضع الحالي يشكل تهديداً مباشراً لحياة المارة وسكان المنطقة.
وتم خلال الاجتماع، حسب ما ذكر الرجب في حديث لمنصة سوريا 24، الاتفاق على جملة من الإجراءات الإسعافية العاجلة التي يُفترض أن تُنفذ بشكل سريع لتخفيف المخاطر، على أن تتبعها حلول أكثر استدامة في المرحلة اللاحقة. أبرز هذه الإجراءات إنشاء جسور مخصصة لعبور المشاة فوق الأوتوستراد، بما يضمن فصل حركة السير عن التنقل البشري.
كما جرى التأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد رفع مقترحات فنية إلى الجهات المختصة لاعتمادها وتنفيذها، في إطار خطة تهدف إلى تقليل الحوادث إلى الحد الأدنى، إلى حين استكمال مشاريع البنية المرورية الأكثر أماناً.
في موازاة ذلك، تتواصل الدعوات إلى إطلاق حملات توعية مجتمعية تشمل المدارس وخطباء المساجد والفعاليات المحلية، بهدف رفع مستوى الوعي بمخاطر العبور العشوائي للطريق السريع، وتعزيز ثقافة الالتزام المروري بين السكان والسائقين على حد سواء.
وتجمع مختلف الأطراف الرسمية والمجتمعية في تلبيسة على أن ملف الطريق الدولي لم يعد يحتمل التأجيل، في ظل تزايد عدد الضحايا، مما يجعل من التدخل السريع ضرورة ملحّة للحفاظ على أرواح المدنيين ووضع حدّ لحوادث باتت تتكرر بشكل مقلق.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي