كارثة إنسانية متفاقمة: العدوان والحصار الإسرائيلي يضاعفان معاناة ذوي الإعاقة في غزة


هذا الخبر بعنوان "تفاقم معاناة الأشخاص ذوي الإعاقة في غزة جراء العدوان الإسرائيلي والحصار" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
القدس المحتلة-سانا: يواجه الأشخاص ذوو الإعاقة في قطاع غزة تحديات إنسانية غير مسبوقة ومضاعفة، وذلك نتيجة للعدوان الإسرائيلي المستمر منذ السابع من تشرين الأول 2023، بالإضافة إلى القيود المفروضة على إدخال المساعدات الطبية الأساسية والضرورية. وقد شهد القطاع ارتفاعاً ملحوظاً في عدد حالات الإعاقات الدائمة.
وفقاً لتقرير صادر عن اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التابعة للأمم المتحدة، فقد أصيب أكثر من 21 ألف طفل بإعاقات دائمة. وأشار التقرير إلى أن وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" تواصلان تقديم الدعم الإنساني لهذه الفئة، رغم الصعوبات الهائلة.
تتنوع الإصابات المسجلة بين فقدان الأطراف والإصابات الخطيرة التي تستلزم برامج تأهيل مستمرة. وقد سجلت وزارة الصحة في قطاع غزة أكثر من 7 آلاف حالة بتر جديدة، فضلاً عن آلاف الحالات الأخرى التي تحتاج إلى برامج تأهيل عاجلة. وأكدت الوزارة أن الاحتلال دمر معظم مراكز الأطراف الصناعية، مما يعيق بشكل كبير تقديم الخدمات الحيوية للمصابين.
في هذا السياق، صرح الدكتور منير البرش، المدير العام لوزارة الصحة، بأن أكثر من 18 ألف مريض بحاجة ماسة إلى تحويلات طبية للعلاج خارج القطاع، إلا أن القيود المشددة على المعابر تحول دون ذلك.
وعلى الصعيد الدولي، شددت اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التابعة للأمم المتحدة على أن القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية أثرت بشكل خاص على الأشخاص ذوي الإعاقات الحركية أو السمعية أو البصرية، حيث يجدون صعوبة بالغة في فهم أوامر الإخلاء أو الوصول إلى المساعدات الضرورية في كثير من الحالات.
من جانبه، أوضح الأمين العام للاتحاد الفلسطيني للأشخاص ذوي الإعاقة، مجدي مرعي، أن جزءاً كبيراً من الإصابات تحول إلى إعاقات دائمة بسبب الانهيار الشامل للنظام الصحي وتدمير مراكز التأهيل. وأشار إلى أن عدداً كبيراً من الجرحى يعيشون في ظروف قاسية تفتقر إلى أبسط الخدمات الأساسية.
وفي إطار الجهود المبذولة، أعلنت وزارة الصحة عن إطلاق حملة تبرعات دولية لدعم تأهيل مبتوري الأطراف، لافتة إلى أن غزة تسجل أعلى معدل لبتر الأطراف لدى الأطفال نسبة إلى عدد السكان، مع خضوع أكثر من 5 آلاف طفل لعمليات بتر.
بدوره، أكد الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن أكثر من 42 ألف شخص يعانون من إصابات جسيمة تتطلب تأهيلاً طويلاً، من بينهم أكثر من 10 آلاف طفل.
ويرى مراقبون أن فتح المعابر وتسهيل دخول المساعدات الطبية والإنسانية يعد أمراً حتمياً وضرورياً لضمان حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على الرعاية اللازمة والاحتياجات الأساسية، في ظل الظروف الصعبة التي يفرضها العدوان الإسرائيلي المتواصل.
صحة
صحة
سوريا محلي
سياسة