الصحة النفسية في خطر: دراسة دولية تكشف تصاعداً عالمياً في القلق والاكتئاب وتأثيره على الشباب والنساء


هذا الخبر بعنوان "دراسة دولية: تصاعد الاضطرابات النفسية عالمياً مع ارتفاع القلق والاكتئاب" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة علمية دولية حديثة، صادرة من واشنطن، أن الاضطرابات النفسية أصبحت تمثل سبباً رئيسياً للإعاقة حول العالم. وتأتي هذه النتائج في ظل ارتفاع ملحوظ في معدلات القلق والاكتئاب والعزلة الاجتماعية خلال السنوات الأخيرة، مما يشير إلى تصاعد سريع في التحديات التي تواجه الصحة النفسية على الصعيد العالمي.
وأوضحت الدراسة، التي أشرف على إعدادها فريق من الباحثين ضمن مشروع «العبء العالمي للأمراض» (Global Burden of Disease) بقيادة معهد القياسات الصحية والتقييم (IHME) التابع لجامعة واشنطن، وبمشاركة نخبة من الخبراء الدوليين، أن حوالي 1.2 مليار شخص حول العالم عانوا من اضطراب نفسي واحد على الأقل خلال عام 2023. وقد نُشرت هذه الدراسة مؤخراً في مجلة «ذا لانسيت» الطبية، وكشفت عن ارتفاع مقلق في معدلات الاكتئاب بنسبة 24% واضطرابات القلق بأكثر من 47% مقارنة بعام 2019، وذلك بناءً على تحليل بيانات شمل 204 دول.
وأظهرت النتائج أن الشباب والمراهقين، خاصة الفئة العمرية بين 15 و19 عاماً، هم الأكثر عرضة للعبء النفسي، مما يؤثر سلباً على مسارهم الدراسي وفرصهم المهنية المستقبلية. كما بيّنت الدراسة أن النساء يتحملن نصيباً أكبر من هذه الاضطرابات، ويعزى ذلك إلى عوامل اجتماعية واقتصادية متعددة مثل الضغوط الأسرية، وتدهور الأوضاع المعيشية، وعدم المساواة.
وحذر الباحثون من التداعيات الخطيرة لاستمرار ارتفاع معدلات الاضطرابات النفسية في حال عدم تعزيز التدخلات الوقائية والعلاج المبكر، مشيرين إلى أن ذلك قد يؤدي إلى تفاقم الآثار الصحية والاجتماعية والاقتصادية. وأكدوا على أن توسيع نطاق خدمات الدعم النفسي وزيادة الوعي المجتمعي يشكلان دعامتين أساسيتين لمواجهة هذه الأزمة المتفاقمة والحد من انتشارها.
وتؤكد هذه الدراسات مجدداً أن الصحة النفسية أصبحت تحدياً عالمياً متزايداً يتطلب اهتماماً أكبر على المستويات الصحية والمجتمعية والتعليمية، مع ضرورة تبني سياسات فعالة للوقاية والتدخل المبكر.
صحة
صحة
صحة
صحة