الدفاع السورية تفرض قيودًا مشددة على الظهور العسكري والإعلامي وتبدأ تقييمًا شاملًا للضباط


هذا الخبر بعنوان "تعليمات مشددة من “الدفاع السورية” لضبط الظهور العسكري" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت وزارة الدفاع السورية تعميمًا موجهًا لجميع العسكريين والعاملين المدنيين التابعين لها، يتضمن تعليمات وأوامر صارمة تهدف إلى صون المصلحة العامة، الاعتبارات الأمنية، سرية المعلومات، وهيبة الجهات العسكرية. وقد أكد مصدر في وزارة الدفاع السورية لعنب بلدي صحة هذا التعميم، الذي صدر في 16 من نيسان ويحتوي على خمس مواد.
يفرض التعميم على جميع العسكريين والعاملين المدنيين في التشكيلات والوحدات والجهات التابعة لوزارة الدفاع في سوريا، التوقف الفوري عن استخدام حساباتهم الشخصية على مختلف منصات التواصل الاجتماعي (مثل فيسبوك، انستغرام، ومنصة X) لأي نشاط أو محتوى يتعلق بالشأن العسكري والأمني، أو يوحي بالصفة العسكرية. كما يتوجب عليهم إزالة جميع الصور الشخصية والمظاهر الرقمية التي تظهرهم بصفة عسكرية أو أمنية.
ويُمنع منعًا باتًا على منتسبي الدفاع السورية نشر، إعادة نشر، تداول، مشاركة، أو تمرير أي صور، مقاطع فيديو، معلومات، أو تعليقات تتعلق بالوزارة، وحداتها، تشكيلاتها، مقراتها، مواقعها، تحركاتها، نشاطها، مهامها، أو منتسبيها بأي وسيلة رقمية كانت.
وفقًا للتعميم، يُحظر إجراء أي مقابلة أو لقاء صحفي، أو إصدار تصريح، أو توثيق، أو نشر إعلامي، بصري، أو رقمي للفعاليات والأنشطة والاجتماعات والمعسكرات والتدريبات ومراسم التكريم والزيارات، أو أي مناسبات تُقام ضمن المواقع العسكرية. يشمل هذا الحظر تصوير القادة والكوادر بمختلف مستوياتهم، إلا من خلال إدارة الإعلام والاتصال.
ويُعتمد في هذا الشأن مبدأ «التعتيم الإعلامي الكامل داخل هذه المواقع». كما أن المشاركة في الفعاليات والأنشطة العامة أو الإعلامية تتطلب تنسيقًا مسبقًا مع إدارة الإعلام والاتصال لضمان التوافق مع السياسات المعتمدة. وتشدد وزارة الدفاع السورية على أن أي مخالفة لهذه التعليمات ستعرض صاحبها للمساءلة القانونية.
في سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع السورية، منتصف آذار الماضي، عن بدء عملية تقييم شاملة للضباط في المؤسسة العسكرية. تهدف هذه الخطوة إلى إعادة هيكلة الجيش وبناء قاعدة تنظيمية ترتكز على الكفاءة والخبرة المهنية، في مسعى للانتقال بالمؤسسة العسكرية من بنية فصائلية متعددة الخلفيات إلى جيش أكثر مأسسة وانضباطًا يعمل بمعايير عسكرية موحدة.
يجري تقييم «آلاف الضباط» في مواقع قيادية وبمختلف الاختصاصات، مع تركيز خاص على قادة المشاة. تتم هذه العملية بإشراف القيادة العليا للجيش، وفي مقدمتهم رئيس هيئة الأركان، اللواء علي النعسان، ومن ثم لجان متخصصة. شملت الاختبارات مواضيع متعددة مثل الطبوغرافيا والتكتيك وقراءة الخرائط، وهي معايير مصممة لقياس المهارات القيادية والمعرفية لتعكس الكفاءة والقدرة على تحمل المسؤولية ميدانيًا.
وأوضحت الوزارة أن توزيع المهام والمسؤوليات سيتم بناءً على الخبرة الفعلية، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى، وأن نتائج التقييم ستسهم في تصنيف القادة حسب الخبرة والاختصاص، ولبناء قاعدة بيانات شاملة. بعد استكمال التقييم، ستُفتح الفرصة أمام الضباط غير الخريجين أكاديميًا لاستكمال مسارهم التدريبي ضمن برامج تعليمية منظمة تواكب متطلبات المرحلة، وترفع مستوى الجاهزية العلمية والعملية للكوادر العسكرية.
ووفقًا لمعلومات حصلت عليها عنب بلدي من أحد كوادر وزارة الدفاع، شمل التقييم في مرحلته الأولى قادة الأركان والكتائب والألوية ورؤساء الأقسام والمكاتب، بينما ستشمل المراحل اللاحقة قادة السرايا وضباط العمليات ضمن الألوية. وقد تضمن التقييم أسئلة حول سلوك الضباط والعناصر، بالإضافة إلى أسئلة تكنولوجية وتكتيكية ونفسية وتحليلية. ولم تكن الاختبارات سهلة، حيث حصل العديد من الضباط الميدانيين على تقييم سيئ، على الرغم من توليهم مناصب مهمة ضمن الجيش وخبرتهم الميدانية المكتسبة خلال سنوات الثورة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة