عاصفة مدمرة تضرب بانياس: خسائر واسعة في البنية التحتية والزراعة واستنفار للطوارئ


هذا الخبر بعنوان "عاصفة ليلية تضرب بانياس وتخلف أضرارا واسعة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تسببت عاصفة مطرية شديدة، اجتاحت مدينة بانياس وريفها ليل الجمعة/السبت، بأضرار مادية جسيمة، مما دفع بفرق الطوارئ إلى حالة استنفار قصوى لمواجهة تداعيات السيول والرياح العاتية التي أحدثت اضطرابات واسعة في البنية التحتية والخدمات.
شهدت المدينة هطولات مطرية غزيرة مصحوبة برياح قوية، ما أدى إلى تشكل سيول جارفة في العديد من الشوارع وفيضانات جزئية أعاقت حركة السير، لا سيما في الطرق المنخفضة والمناطق المحيطة بالأحياء القريبة من الساحل. كما سجلت أضرار متفاوتة في طبقات الإسفلت نتيجة انجراف التربة وظهور حفريات جديدة، مما زاد من صعوبة التنقل خلال ساعات الليل.
وفي حديث لمنصة سوريا 24، أفاد يامن سياسين، أحد سكان المدينة وناشط في المجال الصحفي، بأن العاصفة أدت إلى “تحطم عدد كبير من ألواح الطاقة الشمسية المثبتة على أسطح المنازل بفعل شدة الرياح”، بالإضافة إلى “اقتلاع أشجار ضخمة وسقوطها في عرض الطريق العام، مما تسبب في قطعه أمام حركة المرور لفترات متقطعة”. وأضاف سياسين أن قوة الأمواج والرياح تسببت أيضاً بقطع حبال تثبيت بعض السفن الراسية، مما أدى إلى جنوح إحداها، قبل أن تتدخل الجهات المعنية لتأمينها ومنع وقوع أضرار أكبر.
امتدت آثار العاصفة لتطال شبكات الكهرباء، حيث تعرضت أجزاء منها لأعطال وانقطاعات، خصوصاً في مناطق متفرقة من ريف بانياس، مما أدى إلى خروج بعض الخطوط عن الخدمة لساعات. وأشارت مصادر محلية إلى أن فرق الصيانة باشرت أعمال الإصلاح خلال الليل لإعادة التيار تدريجياً. في المقابل، واجهت شبكات تصريف المياه ضغطاً كبيراً نتيجة غزارة الأمطار، ما أدى إلى تجمع المياه في عدة نقاط، وسط انتقادات من الأهالي لضعف البنية التحتية وعدم قدرتها على استيعاب كميات الهطول، وهي مشكلة تتكرر مع كل عاصفة مماثلة.
في ريف بانياس، كانت الأضرار أكثر وضوحاً، حيث تسببت السيول وفيضان الأنهار بتدمير مئات البيوت البلاستيكية، وغمر مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، مما ألحق خسائر مباشرة بالمزارعين. وأفاد ياسين بأن المحاصيل الشتوية تعرضت لأضرار كبيرة نتيجة تجمع المياه لفترات طويلة، في حين جرفت السيول أجزاء من التربة الزراعية. كما عبّر الأهالي عن استيائهم من تكرار هذه الخسائر، مشيرين إلى غياب حلول جذرية لمشاكل الصرف الصحي والمائي، إضافة إلى تكرار ظاهرة “التنين البحري” التي تزيد من حدة العواصف في المنطقة الساحلية.
في سياق متصل، نفذت فرق الدفاع المدني السوري التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث سلسلة استجابات ميدانية متواصلة خلال ساعات الليل، شملت العمل على تصريف مياه الأمطار من الطرقات الحيوية، وفتح المسارات المغلقة، إضافة إلى التعامل مع بلاغات تتعلق بانهيارات جزئية في بعض الأبنية. كما عملت الفرق بالتنسيق مع الجهات المعنية على إزالة الأشجار المتساقطة، وتأمين حركة المرور، إلى جانب دعم جهود إصلاح الأعطال الكهربائية وتأمين المواقع المتضررة، خاصة في المناطق القريبة من الساحل.
مع ساعات صباح السبت، بدأت حدة العاصفة بالتراجع تدريجياً، مع استقرار نسبي في الأحوال الجوية، فيما بقيت آثار الأضرار واضحة في عدد من الشوارع والأحياء. واستمرت ورشات الخدمات في أعمال التنظيف وإزالة المخلفات، وإعادة تأهيل الطرق المتضررة بشكل أولي. ورغم تحسن الطقس، يسود حذر بين السكان مع توقعات باستمرار التقلبات الجوية، في وقت يطالب فيه الأهالي بتعزيز الجاهزية وتحسين البنية التحتية، تفادياً لتكرار الخسائر التي باتت تتكرر مع كل منخفض جوي قوي.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي