رابطة رجال ومجاهدي الثورة السورية تحتفل بالذكرى الثمانين لعيد الجلاء في دمشق: دلالات متجددة بعد انتصار الثورة


هذا الخبر بعنوان "رابطة رجال ومجاهدي الثورة السورية تحيي الذكرى الثمانين للجلاء في دمشق" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أحيت رابطة رجال ومجاهدي الثورة السورية في دمشق، يوم السبت، الذكرى الثمانين لعيد الجلاء، وذلك خلال حفل استقبال أقيم في مقر الرابطة بمنطقة الجسر الأبيض. شهد الحفل مشاركة واسعة من شخصيات اجتماعية وثقافية ووطنية، حيث تم استعراض الرمزية العميقة لعيد الجلاء في الذاكرة السورية، وما يمثله من محطة مفصلية في تاريخ سوريا، مع التأكيد على استمرارية القيم الوطنية المرتبطة بهذه المناسبة في الوجدان السوري.
وفي تصريح لوكالة سانا، أوضح رئيس مجلس إدارة الرابطة، محمد محي الدين غنيم، أن الاحتفال بذكرى الجلاء هذا العام "يكتسب دلالة أعمق في أعقاب انتصار الثورة السورية وسقوط النظام البائد". وأشار غنيم إلى أن الرابطة، التي تأسست نواتها في خمسينيات القرن الماضي وحصلت على ترخيص رسمي عام 1959، تكرس جهودها للحفاظ على ذكرى الجلاء وإحياء المناسبات الوطنية، بالإضافة إلى توثيق تاريخ المجاهدين من خلال تنظيم معارض وفعاليات ثقافية سنوية.
من جانبه، أكد رئيس رابطة المحاربين القدماء، العميد حسين عساف، في كلمته، أن الجلاء لم يكن مجرد حدث، بل كان انتزاعاً بالقوة وصناعة بالإرادة، وملحمة خالدة سطرها الأبطال بدمائهم. وشدد العميد عساف على أن الأجيال الحالية هي امتداد طبيعي لتلك التضحيات الجسيمة، وأن مسؤولية حماية الوطن ستظل مستمرة ومتوارثة.
وقدم الشاعر عبد الرحمن الحلبي قصيدة مؤثرة باللهجة المحكية، استعرض فيها معاني الاستقلال والنضال ضد الاستعمار. كما تطرقت القصيدة إلى مراحل لاحقة من التاريخ السوري وما شهدته من تحولات، مختتماً دعوته إلى الأمل بمستقبل ينعم بمزيد من الاستقرار.
وفي سياق متصل، أشار الباحث الدكتور غسان كلاس في كلمته إلى أن ذكرى الجلاء هذا العام تحمل دلالة مغايرة، موضحاً أنها تأتي في إطار "مرحلة جديدة تعيد الاعتبار للتاريخ الوطني وتضحياته"، على حد تعبيره.
بدوره، أكد الأب عادل يازجي أن الجلاء يمثل محطة مفصلية في تاريخ سوريا، وقد أسهم في إلهام شعوب أخرى للسعي نحو الاستقلال. وشدد يازجي على أن وحدة السوريين كانت العامل الحاسم في تحقيق هذا الإنجاز التاريخي.
من جانبه، روى الفنان والمنشد إيهاب أكرم تفاصيل تجربته خلال سنوات معارضته للنظام البائد، بما في ذلك اعتقاله مرتين لرفضه الإنشاد للرئيس المخلوع، ومرحلة المنفى التي عاشها. وقدم أكرم أنشودة بعنوان "يا رب تفرج عن سوريا"، التي قام بتأليفها وتلحينها قبل انتصار الثورة، والتي حملت مضامين إنسانية ووطنية تعبر عن التطلع إلى الاستقرار في البلاد.
وفي مداخلته، أكد الشيخ بشير زقزوق على الرمزية العميقة للشهداء ومكانتهم الرفيعة في الذاكرة الوطنية، مشيراً إلى أن "الأمة التي تنجب الأبطال تبقى حية وقادرة على الاستمرار والبقاء".
تخلل الحفل فقرات شعرية ووطنية متنوعة، ركزت جميعها على استحضار بطولات المجاهدين والشهداء، والتأكيد على أن إحياء ذكرى الجلاء يمثل تجديداً للعهد على مواصلة الحفاظ على الوطن وصون إرثه التاريخي العريق.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة