حمص تحيي الذكرى الخامسة عشرة لاعتصام ساحة الساعة الجديدة وتخلد شهداءها بتغيير اسم شارع


هذا الخبر بعنوان "أهالي حمص يحيون الذكرى الخامسة عشرة لاعتصام ساحة الساعة الجديدة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أحيا أهالي مدينة حمص مساء اليوم السبت، الذكرى الخامسة عشرة للاعتصام الأول الذي شهدته ساحة الساعة الجديدة. تضمنت الفعالية أداء صلاة المغرب جماعة في الساحة، تلتها وقفة رمزية لاستذكار شهداء المدينة الذين سقطوا خلال الاعتصام على يد عناصر النظام البائد.
تجمع المشاركون في الساحة قبيل صلاة المغرب، حيث أمّ الصلاة مفتي حمص الشيخ سهل جنيد. عقب الصلاة، أُلقيت كلمات لعدد من الشخصيات البارزة، كان من بينهم العميد رياض الأسعد، مؤسس الجيش الحر. وشهدت الفعالية أيضاً توزيع عناصر الأمن العام الورود على الحضور، بالإضافة إلى إقامة محاكاة جسدت أحداث يوم الاعتصام.
وفي سياق الفعالية، أعلنت محافظة حمص رسمياً عن استبدال اسم شارع عبد المنعم رياض ليصبح "شارع 18 نيسان". يأتي هذا التغيير تخليداً لذكرى الاعتصام التاريخي في ساحة الساعة الجديدة، ووفاءً للرموز التي مثلت محطات مفصلية في مسيرة الثورة السورية.
وصرح مفتي حمص الشيخ سهل جنيد لمراسل سانا بأن هذا اليوم يمثل محطة راسخة في ذاكرة أبناء المدينة، ويجسد الوفاء لتضحيات الشهداء الذين سقطوا في ساحة الساعة. وأكد الشيخ جنيد أن التمسك بالوحدة والتكاتف كفيل بالحفاظ على قوة المجتمع واستقراره وحماية النصر.
من جانبه، أوضح غزوان النكدلي، من مكتب العمل الجماهيري في مديرية الشؤون السياسية بحمص، أن إحياء الذكرى الخامسة عشرة للاعتصام يستحضر محطة مفصلية في تاريخ المدينة. وأشار إلى أن الاعتصام جاء بعد أسابيع من الحراك الشعبي، وشهد حينها إطلاق نار أسفر عن سقوط عدد من الضحايا واعتقال آخرين.
وأفاد النكدلي بأن هناك فرقاً كبيراً اليوم بعد التحرير، حيث أصبحت الجهات الأمنية التي كانت تقتل وتعتقل في زمن النظام البائد تعمل الآن على حماية المواطنين وتأمين الفعاليات العامة.
بدوره، روى حمزة الجوجة، أحد أبناء المدينة الذي كان حاضراً في الساحة عام 2011، أن ذلك اليوم شكل محطة مفصلية في حياته. فقد كان يبلغ من العمر سبعة عشر عاماً عندما شارك في الاعتصام منذ بدايته وحتى لحظة إطلاق النار، مؤكداً أن تلك الأحداث تركت أثراً عميقاً في مسار حياته وزادت من إصراره وإيمانه بالثورة.
حضر الفعالية عدد من الشخصيات الرسمية والدينية والعسكرية، منهم وزير الثقافة محمد ياسين الصالح، ومحافظ حمص عبد الرحمن الأعمى، ومدير أوقاف حمص محمد سامر الحمود، بالإضافة إلى حشد غفير من أبناء المدينة.
يُعد اعتصام ساحة الساعة الجديدة في مدينة حمص من أبرز الأحداث التي شهدتها المدينة في نيسان عام 2011. فقد تجمع آلاف المتظاهرين في الساحة مطالبين بالإصلاحات والكرامة والحرية، قبل أن يتم فض الاعتصام بالقوة من قبل قوات النظام البائد، مما أسفر عن سقوط عدد من الشهداء واعتقال آخرين. ومنذ ذلك الحين، بقيت الساحة رمزاً لتلك المرحلة في ذاكرة أبناء المدينة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة