عاصفة بردية مدمرة تضرب درعا وتكبد المزارعين خسائر فادحة بملايين الليرات وتدفعهم للمطالبة بالتعويض


هذا الخبر بعنوان "عاصفة مطرية تقضي على محاصيل زراعية في درعا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت محافظة درعا، الواقعة جنوبي سوريا، في السابع عشر من نيسان الجاري، عاصفة مطرية عنيفة مصحوبة بتساقط كثيف لحبات البرد. وقد تسببت هذه العاصفة بأضرار جسيمة للمزروعات وألواح الطاقة الشمسية في مدينة طفس بريف درعا الغربي، وفقًا لما أفاد به مراسل عنب بلدي. وشملت الأضرار محاصيل اللوزيات التي كانت في طور تشكيل الثمر، وأشجار الزيتون في مرحلة الإزهار، بالإضافة إلى الرمان والعنب والصبار والخضروات مثل البازلاء والفول والبطاطا.
وصفت الخسائر بأنها "فادحة"، حيث فقد المزارع بلال الشعابين موسمه بالكامل من الصبار والبازلاء، المزروع على مساحة 27 دونمًا. وأوضح الشعابين أن شدة حبات البرد وحجمها الكبير أدت إلى تهشم ألواح الصبار، مما يهدد الأشجار بالعفن، فضلاً عن تلف محصول البازلاء المزروع بينها، وتضرر 15 لوحًا من ألواح الطاقة الشمسية الخاصة به.
من جهته، تكبد المزارع محمد البردان خسارة كاملة لمحصول الكوسا، وقدر خسائره بنحو 15 مليون ليرة سورية، أي ما يعادل حوالي 1153 دولارًا أمريكيًا، معربًا عن نيته إعادة الزراعة. كما أعرب عن قلقه البالغ على محصول الرمان الذي تعرضت أغصانه وأوراقه لأضرار بالغة. وفي سياق متصل، قدر المزارع محمد الزعبي خسائره بنحو 100 ألف دولار أمريكي، نتيجة لتضرر محاصيله من الزيتون والرمان واللوزيات الممتدة على مساحة 100 دونم، بالإضافة إلى ألواح الطاقة الشمسية.
بدأت مديرية زراعة درعا على الفور بحصر الأضرار، حيث توجه فريق منها صباح أمس لإجراء تقييم أولي للموقف. وأوضح رشيد المفعلاني، رئيس دائرة دعم الإنتاج الزراعي، أن نسب التلف تفاوتت بين المحاصيل، حيث وصلت إلى 100% في اللوزيات والبازلاء والفول والقمح، بينما قدرت بنحو 50% في محصول الرمان نظرًا لعدم وصوله بعد إلى مرحلة الإزهار. وأكد المفعلاني أن المديرية ستنهي عملية حصر الأضرار خلال 48 ساعة من خلال جولات ميدانية يقوم بها المهندسون الزراعيون.
وفي ظل هذه الخسائر، ارتفعت أصوات المزارعين مطالبة بالتعويض. فقد ناشد المزارع محمد الزعبي كلاً من وزارة الزراعة، ومديرية زراعة درعا، ومحافظ درعا، لتقديم التعويضات اللازمة للمزارعين عن الأضرار التي لحقت بمحاصيلهم، مشيرًا إلى أن محصوله الصيفي هو مصدر رزقه الوحيد وقد فقده. كما طالب بلال الشعابين بدعم شامل لكافة المزارعين المتضررين، على أن يتم ذلك بناءً على نسبة الضرر التي لحقت بكل منهم، مؤكدًا أن القطاع الزراعي يمثل الركيزة الأساسية لاقتصاد سكان المنطقة، وأنهم خسروا موسمهم لهذا العام.
وفي تصريح خاص لعنب بلدي، أوضح رشيد المفعلاني، مدير دائرة دعم الإنتاج الزراعي، أنه تم تشكيل لجنة رفيعة المستوى على صعيد وزارة الزراعة، تضم في عضويتها محافظ درعا، ومدير الزراعة، ورئيس دائرة الدعم، بالإضافة إلى ممثلين عن شعبة الجفاف. وتناط بهذه اللجنة مهمة كشف الأضرار وتوثيقها وحصر المساحات المتضررة، التي تتركز معظمها في مدينة طفس. وأشار المفعلاني إلى أن الإجراء المتبع يتطلب من كل مزارع متضرر مراجعة الوحدات الإرشادية أو مديرية الزراعة لملء استمارة خاصة بالمساحات المتضررة، تمهيدًا لقيام اللجنة بإجراء كشف ميداني لاحقًا لتقدير قيمة التعويضات المستحقة.
تجدر الإشارة إلى أن محافظة درعا شهدت موسمًا مطريًا غزيرًا هذا العام، فاق المواسم السابقة بشكل ملحوظ. وقد تجاوزت كميات الأمطار الهاطلة المعدل السنوي، حيث بلغت النسبة الحالية لمياه الأمطار 107% من المعدل، ووصلت إلى 247% مقارنة بالموسم السابق، وذلك بحسب النشرة الصادرة عن مديرية زراعة درعا. ورغم أن الأمطار الغزيرة عادة ما تنعش محصول الحبوب والمراعي في درعا، إلا أن العاصفة الأخيرة كانت مدمرة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي