مجموعة الخياط القطرية تعزز استثماراتها في سوريا بمشاريع زراعية ومصرفية ضخمة بدعم دولي


هذا الخبر بعنوان "عائلة الخياط تستحوذ على استثمارات جديدة في سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أبرمت شركة “بلدنا” القطرية للصناعات الغذائية اتفاقية تمويل مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، التابعة لمجموعة البنك الدولي، لإقامة أول مشروع زراعي للشركة في سوريا. يُتوقع أن يكون هذا المشروع مصنعًا للألبان في مدينة عدرا الصناعية. جرى توقيع الاتفاق في 18 من نيسان، بحضور وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، وممثلي الشركة والمؤسسة، وذلك في مقر البنك الدولي بواشنطن. جاء التوقيع على هامش اجتماعات “الربيع” لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026، التي عقدها برنية مع حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، ما بين 13 و 18 نيسان الحالي.
تُعد “بلدنا” للصناعات الغذائية شركة مساهمة عامة قطرية تأسست عام 2014، وهي من الشركات الرائدة في إنتاج الأغذية ومنتجات الألبان والعصائر في قطر. يترأس مجلس إدارة الشركة رجل الأعمال السوري معتز الخياط، بينما يشغل شقيقه رامز الخياط منصب عضو مجلس إدارة منتدب في الشركة ذاتها. كما يتولى رامز الخياط منصب الرئيس التنفيذي لشركة “UCC” القابضة القطرية. ويدير الشقيقان، رامز ومعتز الخياط، شركة “أورباكون” القابضة، وهي إحدى شركات تحالف الشركات الدولية التي وقعت اتفاقًا في قطاع الطاقة مع الحكومة السورية بقيمة تصل إلى 7 مليار دولار أمريكي، بالتعاون مع شركة “باور” الدولية الأمريكية، وشركتي “كاليون إنرجي” و”جنكيز إنرجي” التركيتين المتخصصتين في مجال الطاقة.
صرح الوزير برنية، عبر صفحته في “فيسبوك”، بأن “اتفاق التعاون بين (IFC) و(بلدنا) يمثل خطوة مهمة على طريق دعم التعافي الاقتصادي، وتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية السورية”. ورحب الوزير بخطط شركة “بلدنا” في سوريا، وفي مقدمتها مشروع مصنع الألبان في مدينة “عدرا” الصناعية، بالإضافة إلى عدد من المشاريع الزراعية والصناعات المرتبطة بها المخطط لها في دير الزور والجزيرة السورية واللاذقية، والتي لا تزال قيد الدراسة.
ويرى برنية أن هذه الخطوة ستؤدي إلى نتائج عملية توسع عمليات مؤسسة التمويل الدولية في سوريا، بهدف دعم القطاع الخاص بما يعود بالنفع على الاقتصاد السوري والمجتمعات المحلية في مختلف المناطق. وأكد برنية أن “IFC”، بصفتها عضوًا في مجموعة البنك الدولي وأكبر مؤسسة تنمية عالمية تركز على القطاع الخاص في الأسواق الناشئة، لا تمثل مجرد شريك فني واستشاري، بل شريكًا قادرًا على المساعدة في تهيئة الفرص الاستثمارية القابلة للتمويل، واستقطاب الاستثمارات ورؤوس الأموال إلى القطاعات الأكثر أولوية بالنسبة لسوريا مثل الزراعة والأمن الغذائي.
وأضاف الوزير أن الحكومة السورية تنتظر باهتمام كبير تفعيل أدوات المؤسسة الاستشارية والتمويلية في سوريا، لدعم التمويل المسؤول بما يخدم خلق فرص العمل، وتعزيز الإنتاج، والتنمية الريفية، والأمن الغذائي. وتمثل هذه الشراكة، بحسب الوزير، أهمية محورية في دعم سبل العيش وإعادة بناء سلاسل القيمة الإنتاجية، حيث يعتمد المشروع المقترح على تشغيل عدد كبير من العاملين في المناطق الريفية.
تشمل خطط مشاريع “بلدنا” في سوريا (بعضها لا يزال قيد دراسة الجدوى) إنشاء مصنع لتصنيع الألبان قرب دمشق في مدينة عدرا الصناعية، مع وضع حجر الأساس المتوقع في أيار 2026. كما تتضمن مشاريع زراعية قيد دراسة الجدوى في دير الزور واللاذقية، بالإضافة إلى مشروع متكامل للقطن، ومشروع متكامل لزراعة الشوندر السكري وتصنيعه.
في سياق متصل، تستعد مجموعة “استثمار” القابضة القطرية للاستحواذ على “شهبا بنك” السوري، بالإضافة إلى حصة 30% من بنك “سورية الإسلامي”. ووفقًا لتقرير نشرته وكالة “رويترز” في كانون الثاني الماضي، نقلًا عن أربعة مصادر مطلعة، سيكون هذا أول استحواذ مصرفي أجنبي في سوريا منذ سقوط نظام الأسد السابق.
وكشفت ثلاثة من المصادر أن شركة “استثمار” القابضة، التابعة لمجموعة “باور إنترناشونال” القابضة ومقرها الدوحة، ستستحوذ على حصة أغلبية 60% في “شهبا بنك” بعد شراء أسهم بنك “بيمو” السعودي الفرنسي وبنك “الائتمان الأهلي”. وقال مصدر مطلع على توجهات “شهبا بنك” لـ”رويترز” إن البنك لديه خطة طموحة جدًا لزيادة رأس المال وتسهيل التواصل مع بنوك المراسلة، بينما أكد مصدر آخر أن 30% أخرى من أسهم بنك “سورية الدولي الإسلامي” مملوكة بالفعل لشركاء قطريين.
ولم ترد بنوك “بيمو” و”الائتمان الأهلي” و”سورية الدولي الإسلامي” حتى الآن على طلبات التعليق من الوكالة، التي أشارت إلى أن عمليات الاستحواذ لا تزال خاضعة لموافقة الجهات التنظيمية. من جانبه، أوضح حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، لـ”رويترز” أنه ليس بوسعه التعليق لأن هذه الأمور لا تزال سرية. وأضاف أن المصرف المركزي يرحب بأي مبادرات محتملة لإعادة الهيكلة، أو مبادرات مدفوعة بقوى السوق، من شأنها تعزيز استقرار القطاع المصرفي ومرونته وحوكمته الرشيدة، شريطة أن تتوافق تمامًا مع القوانين واللوائح المعمول بها.
وبحسب “رويترز”، ستضاف عمليات الاستحواذ هذه إلى محفظة متنامية من المشاريع والاستثمارات التي تمتلكها عائلة “الخياط”، والتي لديها بالفعل عقود لمشاريع توليد الطاقة في سوريا ولإعادة تطوير وتوسيع مطار دمشق. وقالت المصادر إن بنك “الائتمان الأهلي” وبنك “بيمو” سيستخدمان عائدات بيع حصصهما في “شهبا بنك” لضخ رأس المال في البنكين اللذين تضررا من انكشافهما على الأزمة المالية في لبنان المجاور. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا أواخر 2025، وفي الوقت الذي يحاول فيه مصرف سوريا المركزي إعادة رسملة القطاع المصرفي الذي تضرر بشدة جراء الحرب التي استمرت نحو 14 عامًا والعقوبات الغربية.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
سياسة