وزير الأوقاف السوري يرفض إزالة قبر البوطي ويؤكد حرمة نبش القبور شرعاً


هذا الخبر بعنوان "وزير الأوقاف يرفض إزالة قبر البوطي ويؤكّد تحريم نبش القبور شرعاً" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وصف وزير الأوقاف، محمد أبو الخير شكري، المطالبات المتكررة بإزالة قبر الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي بأنها غير واقعية. وفي تصريح له ضمن برنامج صالون الجمهورية، أكد شكري على حرمة الميت في الشريعة الإسلامية، مشيراً إلى أن المتوفى قد أفضى إلى ما عمل وحسابه عند الله. وشدد الوزير على استحالة نبش القبر في الوقت الراهن، محذراً من أن ذلك قد يفتح باباً واسعاً من الجدل والمشاكل.
وأضاف وزير الأوقاف أن الرئيس السوري أحمد الشرع يتمتع بحكمة بالغة وفهم عميق للواقع، وأن المرحلة الراهنة تتطلب التأليف بين مكونات المجتمع. وكرر التأكيد على أن حساب الأموات عند الله، مستشهداً بأنه لم يرد عن الصحابة أو عن النبي الكريم أي فعل لنبش القبور، ومؤكداً أن هذا الأمر محظور شرعاً.
يُذكر أن الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي كان رجل دين سورياً بارزاً، حاصلاً على شهادة دكتوراه في أصول الشريعة الإسلامية من جامعة الأزهر. وقد شغل منصب أستاذ في كلية الشريعة بجامعة دمشق، ثم أصبح عميداً للكلية. كما شارك البوطي في العديد من المؤتمرات العالمية المتعلقة بالإسلام، وألّف عدة كتب قيمة في الشريعة الإسلامية، بالإضافة إلى تقديمه لبرنامج خاص عبر التلفزيون السوري الرسمي.
إلا أن البوطي أصبح شخصية مثيرة للجدل في الشارع السوري بعد اندلاع الثورة في آذار 2011، وذلك بسبب موقفه الرافض للاحتجاجات ودعوته إلى عدم الخروج ضد النظام وقبول "الإصلاحات" التي يقدمها. استمر هذا الموقف حتى تاريخ 21 آذار 2013، حيث تعرض لعملية اغتيال داخل جامع الإيمان في دمشق. لم يتم الكشف عن منفذي العملية، وقد أدانها كل من النظام والمعارضة، وتبادل الطرفان الاتهامات بشأن المسؤولية عنها. وبعد يومين من اغتياله، شُيع جثمانه من منزله وأُديت صلاة الجنازة عليه في الجامع الأموي، ليُدفن لاحقاً بجانب قبر صلاح الدين الأيوبي قرب قلعة دمشق. وقد أثار هذا القرار جدلاً وانقساماً واسعاً منذ ذلك الحين، وعادت هذه القضية لتظهر مجدداً اليوم بعد سقوط النظام.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة