وزير النقل يؤكد: إحياء النقل الطرقي العابر لسوريا استراتيجية محورية لتنشيط الاقتصاد الإقليمي


هذا الخبر بعنوان "وزير النقل: إحياء النقل الطرقي العابر لسوريا خيار استراتيجي لتنشيط الاقتصاد" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير النقل، يعرب بدر، يوم الثلاثاء الموافق 21 نيسان، أن إحياء النقل الطرقي العابر لسوريا يمثل مساراً استراتيجياً راسخاً يعود إلى ما قبل عام 2011، وليس مجرد قضية طارئة أو مسألة وقتية.
وأوضح الوزير بدر، وفقاً لما نشرته وزارة النقل عبر منصاتها الرسمية، أن سوريا كانت ممراً لنحو 115 ألف شاحنة سنوياً، بمعدل يومي يبلغ 300 شاحنة، تتجه من تركيا إلى الأردن ومن ثم إلى دول الخليج العربي، وذلك قبل أن يتراجع النشاط التجاري بشكل ملحوظ في السنوات الماضية بسبب إغلاق الحدود مع تركيا والأردن.
ولفت بدر إلى أن استعادة العلاقات الطبيعية بين سوريا ودول الجوار يمهد الطريق لإعادة إحياء النقل الطرقي العابر بصورة تدريجية ومستدامة. وبيّن أن هذا النشاط لا يتصل بالأحداث الجارية في مضيق هرمز، مؤكداً وجود بدائل لنقل النفط والبضائع من دول الخليج إلى أوروبا.
وأشار إلى أن النقل الطرقي يلعب دوراً مكملاً في حركة البضائع الحساسة للوقت، بما في ذلك السلع ذات القيمة العالية والمنتجات التكنولوجية، وذلك لضمان توفير خدمة نقل سريعة وفعالة.
وفي سياق الحديث عن مزايا النقل الطرقي، أوضح الوزير أنه على الرغم من تكلفته الأعلى مقارنة بالنقل البحري، إلا أنه يتميز بخدمة النقل "من الباب إلى الباب" (من المصنع إلى المستورد)، وهو أمر بالغ الأهمية خاصة عند نقل البضائع بين المدن البعيدة عن الموانئ، وهي ميزة لا يوفرها النقل البحري.
وبخصوص النقل السككي، نوه الوزير بدر بأنه يظل المنافس الأقوى للنقل الطرقي في حال توفر خطوط حديدية فعالة. وكشف عن وجود مشاريع تهدف إلى تفعيل الربط السككي بين سوريا والأردن والسعودية وتركيا، بالإضافة إلى استمرار الجهود لإعادة تشغيل الخط الحديدي الحجازي لنقل البضائع كمرحلة أولى، تمهيداً لتطوير الربط السككي بشكل كامل.
وأكد بدر أن التعاون الإقليمي القائم بين تركيا وسوريا والأردن لا يتأثر بالظروف الراهنة في مضيق هرمز. وأشار إلى أن خارطة الطريق المتفق عليها تمتد لخمس سنوات، وتحدد المهام الوطنية المشتركة لكل وزارة في قطاعات النقل المتنوعة، وتسهل عرض المشاريع الكبرى على الجهات المانحة بصورة مشتركة.
وكشف الوزير عن قيام الوزارة، للمرة الأولى، بتقييم شامل لطريق الشمال–الجنوب الذي يمتد من معبر باب الهوى شمالاً وصولاً إلى معبر نصيب جنوباً. وقد تم هذا التقييم باستخدام تقنيات فنية متطورة لا تعتمد على العنصر البشري، بهدف ضمان صيانة دقيقة ورفع جودة الطريق، مما سيسهم في استقطاب حركة النقل من أوروبا إلى الخليج العربي والعكس عبر الأراضي السورية.
واختتم الوزير حديثه بالإشارة إلى أن تداعيات إغلاق مضيق هرمز تتخطى النطاق الإقليمي لتصل إلى المستويين الإقليمي والدولي. ونوه بتعاون سوريا مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) لتنظيم ورشة عمل إقليمية تركز على تأثير المضائق البحرية على سلاسل الإمداد، بهدف إيجاد حلول استراتيجية لمواجهة أي أحداث مشابهة في المستقبل.
يُذكر أن وزارة النقل كانت قد أعلنت يوم الإثنين الماضي عن تخصيص منحة بقيمة 200 مليون دولار من البنك الدولي، لتمويل عدد من مشاريع البنية التحتية للسكك الحديدية. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تسريع التعافي الاقتصادي في سوريا وتعزيز كفاءة منظومة النقل السككي. المصدر: الإخبارية
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد