مشروع سوري ضخم لتصدير 4 ملايين برميل نفط يومياً: بانياس بوابة العراق الجديدة للعالم


هذا الخبر بعنوان "منصة متخصصة: مشروع لتصدير النفط من سوريا بطاقة 4 ملايين برميل يومياً" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت منصة "الطاقة" المتخصصة أن سوريا تدرس تنفيذ مشروع ضخم ضمن خططها لتصدير النفط، وذلك عبر إنشاء بنية تحتية جديدة في ميناء بانياس، بطاقة تصل إلى 4 ملايين برميل يومياً. تستهدف هذه الخطوة تعزيز دور سوريا بصفتها ممراً إقليمياً حيوياً لنقل الخام، خاصة النفط العراقي، الذي شهدت صادراته تراجعاً كبيراً على خلفية حرب إيران، وسط تحولات متسارعة في أسواق الطاقة العالمية.
يأتي هذا المشروع في إطار مباحثات جارية بين الشركة السورية للبترول وشركة أورباكون القابضة القطرية (UCC Holding)، المتخصصة في تطوير البنية التحتية. وقد ناقش الجانبان مقترحات أولية لتطوير مرافق تصدير النفط والغاز. تتضمن الخطة، وفق بيان اطلعت عليه منصة "الطاقة"، إنشاء رصيف بحري في مصب بانياس لتصدير النفط من سوريا، بطاقة تصل إلى 4 ملايين برميل يومياً، بالإضافة إلى تطوير مرافق تخزين وبنية تحتية مساندة في منطقتي بانياس وطرطوس.
أبدى وفد الشركة القطرية، خلال لقائه بنائب الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول المهندس أحمد قبه جي، اهتماماً كبيراً بالمشروع. وقد تم الاتفاق على إعداد دراسات فنية ومالية أولية، تمهيداً للوصول إلى مذكرة تفاهم، حيث لا تزال خطط المضي قدماً في تنفيذه في مراحلها المبكرة.
تشير قاعدة بيانات المنصة المتخصصة إلى أن مشروع تصدير النفط من سوريا لن يعتمد على الإنتاج المحلي السوري، بل سيُبنى أساساً على نقل النفط العراقي وتصديره، ضمن مساعٍ لتحويل سوريا إلى نقطة عبور بديلة لصادرات بغداد. تتزامن هذه الخطط مع تحركات عراقية لتأمين منافذ تصدير جديدة، في ظل اضطرابات الشحن عبر الخليج، خاصة مع تعقيدات الملاحة في مضيق هرمز، ما يدفع بغداد إلى تنويع مسارات التصدير.
شهدت الآونة الأخيرة خطوات عملية تعزز هذا التوجه، حيث حملت سوريا مؤخراً أولى شحنات زيت الوقود العراقي من ميناء بانياس إلى الأسواق العالمية. حُمِّلَت شحنة تُقدَّر بنحو 700 ألف برميل على متن الناقلة "أساهي برينسيس" (Asahi Princess)، بعد نقلها براً من مصفاة بيجي العراقية عبر الأراضي السورية. تُعد هذه العملية سابقة في مسار تصدير النفط من سوريا بالنسبة للعراق، إذ تُمثّل أول استعمال فعلي للموانئ السورية ممراً لصادرات النفط العراقية منذ عقود. جاءت الخطوة عقب إعادة تشغيل منفذ الوليد الحدودي بين العراق وسوريا، بعد أكثر من 11 عاماً على إغلاقه، ما أتاح تدفق صهاريج الوقود من العراق إلى مصفاة بانياس. وبموجب اتفاقات تجارية، تعاقدت شركة تسويق النفط العراقية "سومو" على تصدير نحو 650 ألف طن شهرياً من زيت الوقود خلال المدة من نيسان/أبريل إلى حزيران/يونيو، عبر الأراضي السورية.
يمثل هذا المسار خياراً جديداً ضمن شبكة تصدير النفط العراقي، التي تشمل أيضاً تركيا والأردن، في ظل الحاجة الملحة إلى تقليل الاعتماد على الموانئ الجنوبية. وكشفت مصادر المنصة المتخصصة أن تكلفة تصدير زيت الوقود العراقي عبر سوريا تتراوح بين 20 و22 دولاراً للبرميل، وهي تكلفة مرتفعة نسبياً بالنسبة للشحن البحري التقليدي، لكنها تظل خياراً ضرورياً لضمان استمرار تدفقات الصادرات خلال الأزمة الإقليمية الحالية.
بحسب المنصة المتخصصة، يجد مشروع تصدير النفط من سوريا دعماً من الخطط المستقبلية لإعادة إحياء خط أنابيب كركوك – بانياس، الذي يُعدّ من أقدم خطوط نقل النفط في المنطقة، إذ بدأ تشغيله في خمسينيات القرن الماضي بطاقة تصميمية بلغت نحو 300 ألف برميل يومياً. تدرس بغداد حالياً إنشاء خط أنابيب جديد بدلاً من الخط القديم المتوقف، ضمن مشروع أوسع يمتد من البصرة إلى حديثة، مع تفرعات محتملة نحو سوريا والأردن. وقد قرر العراق مؤخراً المضي قدماً في تطوير مشروع أنبوب بصرة - حديثة بطاقة 2.250 مليون برميل، الذي سيؤمّن كميات التصدير عبر المنافذ من تركيا وسوريا، ويوفر الخام للمصافي العراقية. ومن شأن هذا الخط دعم مشروع تصدير النفط من سوريا عبر تأمين تدفقات مستقرة من الخام العراقي إلى موانئ البحر المتوسط.
تشمل الرؤية المطروحة للمشروع تطوير منظومة متكاملة لتصدير النفط من سوريا، تتضمن إنشاء خزانات جديدة ومحطات ضخ، إلى جانب تحديث البنية التحتية في الموانئ على البحر المتوسط. يعتمد تقدم المشروع على عدة عوامل، من بينها استقرار الأوضاع الإقليمية، وتوافر التمويل اللازم، وقدرة الأطراف المعنية على تنفيذ البنية التحتية المطلوبة ضمن جداول زمنية محددة.
في سياق متصل، بحثت الشركة السورية للبترول مع وفد شركة أورباكون القطرية مقترحاً لإنشاء محطة تغويز برية، في إطار خطط دمشق لتعزيز إمدادات الغاز وتحسين قدرات توليد الكهرباء في البلاد. تعمل سوريا حالياً على تأمين احتياطيات محطات الكهرباء من خلال تطوير قطاع الغاز لزيادة الإنتاج محليًا، إلى جانب استيراد الغاز من الأردن ضمن خط الغاز العربي، ونقل الغاز الأذربيجاني عبر تركيا.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد