إطلاق "رحلة قاسيون": دمشق تكشف عن مشروع تنموي وسياحي ضخم بخلق آلاف فرص العمل


هذا الخبر بعنوان "إطلاق مشروع “رحلة قاسيون” لتعزيز السياحة والتنمية في دمشق" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلقت محافظة دمشق، بالتعاون مع وزارة السياحة، مشروع "رحلة قاسيون" التنموي والسياحي في منطقة جبل قاسيون، وذلك خلال حفل رسمي أُقيم مساء الثلاثاء في دار الأوبرا بدمشق. شهد الحفل حضوراً رفيع المستوى ضم عدداً من الوزراء ومحافظي دمشق وريف دمشق، ومستشار رئاسة الجمهورية للشؤون الإعلامية، بالإضافة إلى سفراء وممثلين عن القطاعات الاقتصادية والاستثمارية.
رؤية تنموية شاملة وطموحة
في كلمته خلال الحفل، أكد محافظ دمشق ماهر مروان ادلبي أن مشروع "رحلة قاسيون" يمثل رؤية تنموية طموحة تجمع بين الأبعاد السياحية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتضع الإنسان السوري في صميم اهتماماتها. وأشار ادلبي إلى أن هذا المشروع هو باكورة لسلسلة من الفعاليات المستمرة، ويأتي ضمن مساعي المحافظة لتعزيز التنمية المستدامة والانفتاح على آفاق عمل جديدة.
وأوضح ادلبي أن "رحلة قاسيون" يُعد أول مشروع سوري يدمج السياحة والاقتصاد والثقافة والخدمات الاجتماعية، ويهدف إلى خلق آلاف فرص العمل وتحريك السوق المحلية، فضلاً عن تعزيز الثقة بالبيئة الاستثمارية. ولفت إلى أن المشروع يحوّل جبل قاسيون إلى منصة مفتوحة للمشاركة المجتمعية، خلافاً لما كان عليه في فترة النظام البائد الذي استغله لقصف مدينة دمشق وريفها.
وأشاد المحافظ باهتمام الرئيس أحمد الشرع بالمشروع وحرصه على إشراك الكفاءات السورية في تنفيذه ليصبح مشروعاً وطنياً بامتياز. وبيّن ادلبي أن المشروع يأتي مكملاً لأولويات المحافظة في البنى التحتية والخدمات وإعادة المهجرين، وليس بديلاً عنها، حيث تعمل المحافظة منذ التحرير على تحسين الطرق والصرف الصحي والكهرباء والمدارس.
مكونات ومحاور المشروع
تطرق ادلبي إلى مكونات المشروع ومحاوره التي تشمل جوانب طبيعية وثقافية وخدمية وتجارية. من أبرز هذه المكونات جلسات عامة مجانية، ومسارات للمشاة، وجادة للابتكار مخصصة للشباب، ومساحات للحرف اليدوية، بالإضافة إلى خدمات عامة ومسارات مهيأة لذوي الإعاقة. وأكد أن 70% من المشروع سيكون مجانياً ومتاحاً للجمهور، مع توفير بنى تحتية جديدة للكهرباء والصرف الصحي لضمان سلامة الموقع واستدامته.
ونفى المحافظ منح أي فرص استثمارية باستثناء مشروع المرائب، موضحاً أن بقية الفرص ستُطرح عبر منصة إلكترونية تعتمد معايير واضحة وشفافة. وكشف عن توفر أكثر من 7000 فرصة عمل ومئات الفرص الاستثمارية الصغيرة والمتوسطة ضمن المشروع، مؤكداً أن نسبة الإنجاز مرتفعة، وأن الافتتاح المستهدف لمعظم المحاور سيكون مع نهاية صيف 2026.
دعم المشاريع الجديدة وتمكين الشباب
من جانبه، صرح وزير السياحة مازن الصالحاني بأن "رحلة قاسيون" هو مشروع سوري بامتياز، وأن هناك مشاريع مماثلة سيتم إطلاقها في جميع المحافظات خلال الفترة القادمة، مع الإشارة إلى أن الوجهة التالية ستكون في محافظة ريف دمشق. وأشار الصالحاني إلى التحسن الملحوظ في الخدمات الأساسية وفتح المحاور المغلقة بدمشق خلال الأشهر الماضية، مثنياً على جهود كوادر محافظة دمشق في إعادة الحيوية للمدينة.
وأكد الصالحاني أن وزارة السياحة قدمت خبراتها الفنية والتشريعية لدعم مشاريع دمشق، مشدداً على أن مشروع قاسيون نُفّذ بالكامل بأيادٍ سورية من مهندسين وعمال محليين. وتعمل الوزارة على استحداث وجهات سياحية جديدة في المحافظات، وبالتعاون مع محافظة دمشق، على توفير فرص للشباب من خلال محلات بإيجارات رمزية ومساحات مخصصة للمشاريع الإبداعية الصغيرة، بهدف دعم رواد الأعمال وتشجيع الابتكار، وذلك ضمن التزام الحكومة بتأمين فرص عمل للخريجين وتمكينهم من إطلاق مشاريعهم داخل سوريا.
نموذج عملي لثقافة الإنجاز الحكومي
بدوره، أكد وزير الثقافة محمد ياسين الصالح أن المشروع يمثل نموذجاً عملياً لثقافة الإنجاز الحكومي الهادفة إلى تحسين الواقع الخدمي والاجتماعي في دمشق. وأشار إلى أن تحويل جبل قاسيون إلى فضاء ثقافي وسياحي مفتوح يعكس توجهاً جديداً في إعادة توظيف المواقع الطبيعية والتاريخية لخدمة المجتمع. وأوضح الوزير الصالح أن المشروع يسهم في تعزيز الهوية الثقافية لدمشق وإحياء محيطها العمراني، ودعم الاقتصاد الثقافي والسياحي، من خلال توفير بيئة آمنة ومجهزة لاستقبال الأنشطة المجتمعية.
رؤية هندسية واضحة وإنجاز متقدم
من جهته، استعرض معاون محافظ دمشق للقطاع الفني، معمر دكاك، الأعمال الفنية والهندسية الجارية في مشروع تأهيل مواقع جبل قاسيون. وأشار إلى أن فرق المحافظة بدأت بالكشف على المواقع التي كانت مغلقة وغير قابلة للوصول خلال فترة النظام البائد، وتم إعداد رؤية واضحة بإشراف محافظ دمشق وفريق المصممين المختصين.
وأوضح دكاك أنه جرى إعداد دراسات هندسية تفصيلية، وتنفيذ اختبارات جيولوجية وجيوفيزيائية لضمان أعلى معايير الأمان، قبل البدء بأعمال تدعيم التربة وتوازن المنحدرات وتجهيز الأساسات والبلاطات وفق أسس هندسية آمنة. وبيّن أن نسبة إنجاز البنى التحتية والأعمال الإنشائية تجاوزت 80%.
وفي ختام الحفل، قدم استشاري التطوير والوجهات السياحية والمجتمعية حسان الشوا عرضاً عن المشروع وإطلاق المنصة الرقمية له، والفرص الاستثمارية التي يقدمها.
يُذكر أن محافظة دمشق كانت قد أعلنت في شهر نيسان من عام 2025 عن بدء أعمال إعادة تأهيل منطقة جبل قاسيون من خلال دراسة متكاملة تنفذها مديرياتها، بهدف إعادة الألق والرونق للمنطقة. وتشمل الأعمال إنشاء أماكن شعبية مجانية تتلاءم مع حاجة المجتمع، ومرآب خاص للسيارات، وإقامة أماكن ترفيهية ذات طابع متميز، وتأمين مختلف الخدمات الضرورية.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد