سوريا تطلق منصة رقمية متكاملة لمعالجة ملف المفقودين والمعتقلين في الخارج


هذا الخبر بعنوان "منصة واحدة وملف معقد.. كيف تعالج سوريا قضية المفقودين في الخارج؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين السورية عن إطلاق نافذة إلكترونية جديدة تحت اسم “بلاغ مفقود/معتقل”، وذلك في إطار جهودها لتوثيق بلاغات المفقودين والمعتقلين من السوريين خارج البلاد. وصرح مدير الإدارة القنصلية في الوزارة، محمد يعقوب العمر، لوكالة عنب بلدي، بأن هذه النافذة تمثل منصة رقمية متكاملة ومتاحة عبر التطبيق الرسمي للوزارة (MOFA SY).
تتيح المنصة لذوي المفقودين والموقوفين خارج سوريا، أو من ينوب عنهم، تقديم بلاغاتهم بشكل مباشر. ويتم ذلك من خلال إدخال بيانات تفصيلية ودقيقة حول الحالة، وقد صُممت هذه الأداة لتكون قناة رسمية وآمنة تضمن سرية المعلومات ودقتها. وأوضح العمر أنها تشكل في الوقت ذاته قاعدة بيانات وطنية شاملة يمكن الاعتماد عليها في معالجة هذا الملف الإنساني المعقد.
وفيما يخص آلية العمل، تُستقبل الطلبات مباشرة عبر التطبيق، حيث تُجمع البيانات ضمن منظومة مركزية لدى فرق متخصصة في الوزارة. تتولى هذه الفرق تدقيق وتحليل البيانات وفق معايير مهنية دقيقة، وبناءً عليها، يتم إعداد مسارات متابعة واضحة. وتشمل هذه المسارات التواصل الرسمي مع الدول المضيفة للاستفسار عن أوضاع الموقوفين، والعمل على تيسير إجراءات الإفراج عنهم وفق الأطر القانونية المعمول بها. كما تتضمن متابعة ملف المفقودين بالتنسيق مع الجهات المختصة، وعلى رأسها “الهيئة الوطنية للمفقودين”، وذلك ضمن مساعي الوزارة لمعالجة القضايا الإنسانية للسوريين في الخارج.
وأكد محمد يعقوب العمر أن إطلاق هذه النافذة يمثل نقلة نوعية في التعامل مع هذه القضايا، إذ ينقلها من الطابع الفردي والمتفرق إلى إطار مؤسساتي منظم، يعتمد على التوثيق الدقيق والتحليل المنهجي. وتهدف المنصة إلى حصر الحالات وتصنيفها، وفهم أبعادها القانونية والإنسانية، مما يمكّن وزارة الخارجية والمغتربين من التحرك بفعالية عبر قنواتها الدبلوماسية الرسمية لمعالجة كل حالة وفق خصوصيتها.
وشددت وزارة الخارجية والمغتربين على أن هذه المبادرة تعد خطوة أساسية نحو بناء مقاربة وطنية شاملة لمعالجة هذا الملف الإنساني، بما يسهم في كشف مصير المفقودين، ومعالجة أوضاع الموقوفين، وتخفيف معاناة ذويهم، وصولًا إلى تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
يأتي هذا الإطلاق ضمن مسار التحول الرقمي الذي تتبناه الوزارة، حيث كانت قد أعلنت رسميًا عن إطلاق تطبيق “MOFA SY” ليصبح متاحًا لجميع المستخدمين حول العالم، بعد إطلاق نسخة تجريبية بدأت من السفارة السورية في بيروت في 13 من تشرين الثاني 2025. يتيح التطبيق الاستفادة من مختلف خدمات الوزارة للمواطنين والمغتربين السوريين بسهولة وسرعة عبر هواتفهم الذكية. وتهدف هذه الخطوة إلى تمكين المواطنين من الحصول على خدماتهم القنصلية بيسر، وتقديم خدمة تليق بالمواطن السوري، وإغلاق ملف السمسرة نهائيًا باعتماد أنظمة إلكترونية حديثة وآمنة وشفافة، وتحقيق العدالة والمساواة في توزيع المواعيد عبر المنصة الرسمية دون أي وسطاء.
كما أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين عن إطلاق تحديثات تقنية على تطبيق “MOFA SY” في 11 من شباط الماضي، بهدف تحسين سرعة وشفافية إصدار جوازات السفر للسوريين المقيمين خارج سوريا. وأوضح مدير الإدارة القنصلية في الوزارة، محمد يعقوب العمر، لوكالة “سانا”، أن التحديث الجديد يتيح للمواطنين تعبئة استمارة جواز السفر إلكترونيًا عبر التطبيق قبل مراجعة السفارات والقنصليات، مما يقلص زمن إنجاز المعاملة داخل البعثات القنصلية بشكل كبير. وأضاف العمر أن التحديثات شملت إطلاق نظام تعقّب إلكتروني متكامل يتيح للمواطن متابعة جميع مراحل معاملة إصدار الجواز عبر التطبيق، مع إرسال تنبيهات فورية عند كل مرحلة أو في حال وجود أي ملاحظات تستوجب المراجعة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة