بسيلا الزيتون: آفة قطنية تهدد المحصول.. كيف تحمي أشجارك بأساليب وقائية ومكافحة فعالة؟


هذا الخبر بعنوان "ماذا تعرف عن آفة “بسيلا الزيتون” وطرق مكافحتها؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعدّ حشرة "بسيلا الزيتون"، المعروفة أيضًا بحشرة الزيتون القطنية، من الآفات الزراعية الخطيرة التي تستهدف أشجار الزيتون. تتميز هذه الحشرة بقدرتها على إفراز مادة بيضاء لزجة تشبه القطن، تغطي الأجزاء المصابة من الشجرة، مما يسهل على المزارعين تمييزها في البساتين.
أوضحت اختصاصية زراعة الزيتون وتكنولوجيا الزيت، ربا المعلم، في حديثها إلى عنب بلدي، أن نشاط هذه الحشرة يزداد في أواخر الربيع وبداية الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة. تضع "بسيلا الزيتون" بيوضها بالقرب من أعناق الأزهار، ما يؤدي إلى تساقطها ويسبب خسائر كبيرة في المحصول النهائي.
وفقًا لـ ربا المعلم، فإن "البسيلا" من الحشرات التي يسهل ملاحظتها في الحقل، حيث تظهر على شكل خيوط بيضاء تشبه القطن، تتجمع على البراعم الزهرية والنموات الحديثة. تتغذى الحشرة على العناقيد الزهرية، مما يضعفها ويسبب جفافها وتساقطها قبل تحولها إلى ثمار، الأمر الذي يقلل بشكل كبير من إنتاجية المحصول. كما تسبب تشوهًا وتقزمًا في النموات الحديثة التي من المفترض أن تحمل الثمار في العام التالي، وقد تؤدي أيضًا إلى تجعد الأوراق.
بالإضافة إلى ذلك، تفرز الحشرة مادة عسلية تُعرف بـ "الندوة العسلية"، التي تُشجع نمو فطر "العفن الأسود" عليها. هذا الفطر يعيق عملية التمثيل الضوئي للشجرة ويقلل من حيويتها ونشاطها العام.
قدمت اختصاصية زراعة الزيتون وتكنولوجيا الزيت، ربا المعلم، مجموعة من الطرق الوقائية للمزارعين لمكافحة هذه الحشرة وتجنب أضرارها خلال العمليات الزراعية:
كما أشارت ربا المعلم إلى أهمية المكافحة الحيوية، حيث توجد أعداء طبيعية لهذه الحشرة، مثل "دعسوقة الزيتون" وبعض أنواع الطفيليات التي تتغذى على حورياتها. وشددت على أن الحفاظ على التوازن البيئي في البستان يساهم في خفض أعداد الحشرة دون الحاجة إلى استخدام المبيدات الكيميائية.
وفيما يخص المكافحة الكيميائية، ذكرت ربا المعلم أنها تُعدّ الملاذ الأخير في حال كانت الإصابة شديدة جدًا وتهدد المحصول. وأكدت على ضرورة الرش في التوقيت المناسب، والذي يكون عادةً في بداية الربيع عند ظهور البراعم وقبل تفتح الأزهار. تنصح المعلم بفحص الأشجار بانتظام في بداية فصل الربيع لاكتشاف أي تجمعات قطنية مبكرًا، لأن التدخل المبكر قبل تفتح الأزهار يكون أكثر فعالية وأقل ضررًا على الشجرة.
تُعتبر هذه الآفة ثانوية في بعض السنوات، لكنها قد تتحول إلى آفة رئيسية وتسبب خسائر فادحة في مواسم أخرى، وذلك تبعًا للظروف المناخية. وتنتشر حشرة "بسيلا الزيتون" في جميع المحافظات بدرجات متفاوتة، وفقًا لـ وزارة الزراعة، خصوصًا في المناطق التي تتميز بظروف مناخية ذات رطوبة عالية ودرجات حرارة ربيعية معتدلة، بينما تحد درجات الحرارة المرتفعة والجفاف من تطورها. ويوجد في سوريا العديد من الأعداء الحيوية والمفترسات لهذه الآفة، منها حشرة "أبو العيد" وذبابة "السرفيد".
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا