مفاجأة علمية: الأناكوندا العملاقة حافظت على حجمها دون تغير منذ العصر الميوسيني


هذا الخبر بعنوان "دراسة علمية: الأناكوندا العملاقة لم تتغير أحجامها منذ العصور الجيولوجية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة علمية حديثة عن مفاجأة تتعلق بأفاعي الأناكوندا العملاقة، حيث أظهرت أن أحجامها لم تتغير بشكل ملحوظ عبر العصور الجيولوجية، خلافاً للاعتقاد السائد. فقد توصلت النتائج إلى أن طول الأناكوندا القديمة كان يتراوح بين أربعة وخمسة أمتار، وهو ما يماثل تقريباً أطوال الأناكوندا المعاصرة.
أجرى هذه الدراسة فريق بحثي من جامعة كامبريدج، بقيادة الباحث أندريس ألفونسو-روخاس، ونُشرت في مجلة “Journal of Vertebrate Paleontology” المتخصصة بعلم الأحافير الفقارية. وقد شكلت النتائج صدمة للعلماء الذين كانوا يتوقعون أن تصل أطوال الأناكوندا خلال العصر الميوسيني إلى سبعة أو ثمانية أمتار، بناءً على ارتفاع درجات الحرارة العالمية في تلك الحقبة. إلا أن الأدلة الأحفورية لم تدعم هذه الفرضية.
وفي هذا السياق، أوضح الباحث ألفونسو-روخاس أن عدم وجود أدلة على أفاعٍ أكبر حجماً في تلك الفترة يدعو إلى إعادة تقييم الفرضيات التي تربط بين المناخ الحار وتضخم أحجام الزواحف. وتُشير الدراسة إلى أن الحقبة الممتدة بين 12.4 و5.3 ملايين سنة مضت شهدت ازدهاراً بيئياً وتوسعاً في النظم البيئية الرطبة، مما أفسح المجال لظهور كائنات عملاقة ضمن ظاهرة "التضخم الحجمي". ففي أمريكا الجنوبية، عاشت كائنات ضخمة مثل التمساح العملاق الذي وصل طوله إلى حوالي 12 متراً، وسلاحف مائية تجاوز طولها ثلاثة أمتار، لكنها انقرضت لاحقاً بسبب التغيرات المناخية وتدهور بيئاتها الطبيعية.
على النقيض من ذلك، نجحت الأناكوندا في الحفاظ على حجمها الكبير حتى يومنا هذا، ويعزى ذلك إلى قدرتها الفائقة على التكيف مع التحولات البيئية، خاصة في بيئات حوض الأمازون الغنية بالموارد المائية والفرائس.
استخدم فريق البحث أسلوب "إعادة بناء الحالة السلفية" لتحليل العلاقات التطورية بين أنواع الأفاعي الحديثة وتقدير خصائص أسلافها. وقد كشفت النتائج أن الأناكوندا اكتسبت حجمها الضخم في مراحل مبكرة من تطورها، واستمرت في الحفاظ عليه دون تغيير جوهري على مدى ملايين السنين.
تُقدم هذه النتائج رؤى جديدة لفهم تطور الكائنات الحية وعلاقتها بالتغيرات المناخية، وتؤكد أن مفتاح البقاء ليس دائماً في الحجم الأكبر، بل في القدرة على التكيف والاستمرارية عبر العصور.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا